الاحـد 27 جمـادى الاولـى 1434 هـ 7 ابريل 2013 العدد 12549 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
مصر والإخوان والأميركان
السعودية: 13 مليون أجنبي!
ازدراء للدين أو الرئيس؟!
معارك مرسي من الخبازين إلى السياسيين
دور الحكومة ليس بناء المساكن
أجانب يقاتلون مع ثوار سوريا
القمم والمحاور العربية الجديدة
هيتو وصوت الثوار المعارض له
والجدل حول غزو العراق مستمر
الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
سر انقلاب الوضع ضد الأسد؟

ما الذي غير الوضع في سوريا في خمسة أشهر، إلى درجة أن الروس الذين كان العالم يناشدهم وقف تسليح النظام والتخلي عن دعمه صاروا هم الذين يناشدون العالم وقف تسليح المعارضة، ويحذرون من خطورة الوضع في سوريا؟ واضطر الإيرانيون إلى إعادة التواصل مع الدول على الضفة الأخرى! انقلبت الأوضاع، واضطر الرئيس بشار الأسد للاعتراف بمحنته في دمشق، ونفض الغبار عن مفتيه وإعلامييه. صار هو من يتحدث اليوم عن معركة العاصمة واستعداداته لها، وينصح صحافييه بالتركيز على «الحل السلمي» مع الثوار، كما قال في اجتماعه بهم قبل بضعة أيام!

ما الذي حدث وقلب المعادلة؟

خلال الخمسة أشهر الماضية تبدلت اللعبة، ودخل لاعبون جدد، وصار بيد الثوار المزيد من الأسلحة كما ونوعا، جاءهم مدد من الذخيرة والمعلومات الاستخباراتية، ودعم سياسي هائل. قريبا، قبل خمسة أشهر، أي بعد عام ونصف من بدء انتفاضة السوريين، انتقلت الثورة من حماس فردي إلى عمل عسكري جماعي منظم. هكذا تغير اتجاه الريح في الحرب خلال الأشهر القليلة الماضية؛ حيث وصل الثوار أكبر مدد من السلاح لم يعرف تاريخ الحروب المعاصرة مثله في فترة كهذه!

السلاح ليس السبب بل هو النتيجة. السبب الأول أن الجميع اعترفوا بأن في سوريا حربا لا رجعة فيها، أغلبية هائلة من السوريين مصممة على إسقاط النظام مهما تطلب الأمر من دم ووقت. والسبب الثاني أنه ثبت فشل الخيارات الأخرى، تحديدا حلا سلميا ينهي الحرب. حاول الوسطاء إقناع الأسد بترك الحكم، وتحكيم الشعب السوري، بما يحفظ سلامة البلاد ويختصر المعاناة ويمنع الملاحقات مقابل سلامته وجماعته. ولهذا الغرض أوفدت الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، وتم التشاور مع الروس وبلغت الأمور مرحلة التفاوض على ترتيب خروج الأسد وعائلته إلى منفى من اختيارهم، الجزائر كانت الخيار الأبرز. لكن في كل مرة يقترب المفاوضون من حل سلمي يقوم الأسد بتخريبه عامدا، وهكذا بعد أن فشلت الحلول السلمية اتجهت الأطراف المختلفة، باستثناء حلفائه، إلى الخيار الوحيد لإنهاء المأساة، بدعم الثورة بكل ما يمكن دعمه.

الذي قلب الوضع أن الأشهر الماضية دخل لاعبون جدد قاموا بتنفيذ هذه السياسة وتحويلها إلى واقع جديد، وفرضوا الثوار كرقم قادر على إسقاط النظام وليس إزعاجه فقط. مولوا الثوار، وساعدوهم على تنظيم أنفسهم، وأقاموا كيانات عسكرية مترابطة، وفجأة صارت مناطق مثل الرقة وحلب ودرعا والجولان وحمص خارج سيطرة النظام. كلنا رأينا أن الثورة بلا دعم قد تبقي حالة تمرد طويلة الزمن، مثل متمردي التاميل في سيريلانكا والانفصاليين في الشيشان، وعشرات الحركات المسلحة الأخرى، لا تملك القدرة على الحسم وإن كانت قادرة على البقاء شوكة في حلق خصومها لعقود طويلة.

الأسد، بغروره وجهله، دفع الآخرين للعمل ضده. بعد أن أصر على البقاء وأفشل المفاوضات، دفع قواته لترتكب المجازر بشكل شبه يومي. ظن الأسد أن الروس والإيرانيين قادرون على حمايته، واعتقد أن الغرب المتردد سيبقى حليفه الصامت، إنما الآن يرى أن إسقاطه أصبح مهمة ممكنة جدا. فالمقاتلون يزحفون كل يوم باتجاه عاصمته وهم على وشك أن يطوقوا العاصمة رغم أن قواته لا تزال تسيطر على نحو سبعين في المائة من البلاد. كتائب الثوار المختلفة بدأت تتسلل إليها بأعداد كبيرة، وطالت يدهم ومدافعهم المطار، والقصور الرئاسية، والمؤسسات الأمنية. والآن المعارك تكاد تكون يومية في أحياء مختلفة منها، وقد أرغمت النظام على تغيير استراتيجيته بحيث تورط بشن هجماته على الأحياء التي يعتقد أن الثوار متمركزون فيها.

لو أن الأسد قرأ سيرة الديكتاتوريين الآخرين لعرف أنهم يرتكبون خطأ قاتلا واحدا: الفشل في الشعور بالخطر. صدام حسين، لم يصدق أبدا أن الأميركيين جادون في الغزو وإسقاطه، وظن القذافي أنه بما اشتراه من صفقات غالية من الغرب ستكون تذكرته للتعاون معه، لهذا سقط الاثنان وخسرا الخيارات الأقل ضررا. الأسد اعتقد أن الدول العربية المؤيدة للثورة مجرد محطات تلفزيون ودعاية دبلوماسية، وفشل في أخذ تحذيراتها واتصالاتها على محمل الجد.

> > >

التعليــقــــات
بشير، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/04/2013
الثورة السورية فشلت وبشار الاسد انتصر
Ahmad Barbar، «المانيا»، 07/04/2013
سنة كل ديكتاتور في كل عصر ومصر لا يرى الا نفسه ويعتقد بانه قادر على الانتصار ولو اجتمعت الدنيا ضده ولا
يستيقظ عن نرجسيته حتى عند سقوطه كما حدث للقذافي وهو بين يدي الثوار يقول لهم انا القائد ونسى انه كان قائدا قبل
فراره بشار الشبيح لن يفلت من العقاب حتى لو سانده كل آيات ايران وبقايا الرفاق من الزمن الماضي للسوفيت وصبيان
قاسم سليماني.
عمر علي عثمان الشمري، «كندا»، 07/04/2013
صدام حسين ادرك قبل غيره ان الغزو حاصل وان وعلى ذمة محمد الدوري اخر سفيرللعراق الصدامي لدى الامم المتحدة
تنبأ بالحال الذي سيؤول اليه وقال له المنية ولا الدنية العراق حاول وحاول ان يجد مخرجا ولكن لاحل سوى المواجهة او
الهرب! الاسد سيسقط هذا امر لاشك فيه ولكن هل ياترى ان سوريا ستستقر بعده ام انها ستكون عراق اخر يشرد اهلها في
المشارق والمغارب ؟
خالدالعرب، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/04/2013
هؤلاء الشام العظام ان ارادوا حاكما البسوه التاج وان لم يريدوه خلعواالتاج مع الراس لا نقلل من البطولات المسطره في
مواجهة الروس وايران والعراق والنظام السفاح ولعلك تشاطرني ان مايجري اكبر من سوريا والاسد وان ذلك استنزاف
لايران وحزبها في لبنان تمهيدا لانهيارها بلاحرب مباشره لك اعجابي وتقديري
ZUHAIR ABOALOLA، «المملكة العربية السعودية»، 07/04/2013
للأسد مكانهُ مميزة بين الديكتاتوريين السابقين وكما نري ونسمع كل يوم من الأوضاع البالغة الخطورة جراء تصعيد
عمليات العنف والقتل التي اصبحت تجتاح كل التراب السوري واستمرارالانتهاكات الجسيمة باستخدام الأسلحة الثقيلة
والطيران الحربي وصواريخ سكود والقنابل العنقودية وانتهاج سياسة الأرض المحروقة مما زاد من ارتفاع الضحايا بشكل
خطير وأحدث نزوحا داخل سورية وتدفق الملاين على الدول المجاورة هربا من العنف الذي لم يستثن الأطفال والنساء
وأصبح يهدد أمن وسلامة واستقرار المنطقة للخطر وكما سمعنا في مقابلة سابقة مع الاسد بكلمات نادرة مع محطة
التلفزيون الاميركية (اي بي سي) منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية إنه لم يصدرأوامر باستخدام العنف الدموي ضد
المتظاهرين ولا يشعر بالذنب من جراء ما حصل وقال لباربارا والترز مراسلة القناة إن أي عمل وحشي ارتكب كان فعلا
فرديا كما قال هناك فرق بين وجود سياسة قمع وبين ارتكاب بعض المسؤولين اخطاء. مما جعل الخارجية الأميركية ترد
على هذه المقابلة وتقول على لسان الناطق باسم خارجيتها مارك تونر بأن الرئيس السوري بشار الاسد بانه اما منفصل
عن الواقع او مجنون.
مروة كمالجية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/04/2013
خرج علينا بشار المعتوه والعلم السوري خلفه لكي يقول لنا بانه ما زال موجودا وحي يرزق اما سوريا فهو لا يهمه امرها
سواء دمرت او مسحت من على وجه الدنيا والشعب السوري الذي يقتل يوميا هو الذي يقرر مصير بشار حسب زعمه في
ظل غياب المحاكمة النفسية والعقلية له من المجتمع الدولي على الاقل، فعلا هذا الانسان يعيش في عالم اخر . لكن للاسف
قرر الجميع بان ثمن الخلاص من بشار هو تدمير سوريا .
مازن الشيخ - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/04/2013
يأخذني العجب من بعض القادة العرب خصوصا الدكتور بشار الأسد الذي نما وترعرع ودرس العمل السياسي على يد
والده المعروف بالدهاء، فالحقيقة التي باتت واضحة حتى للذين ليس لهم خبرة ولا دراية كبيرة في أمور السياسة, لابد أنهم
يعلمون علم اليقين أن قضية إسقاط نظام بشار أمر مفروغ منه, وأن أول خطوة كانت انتفاضة درعا والتسلسل المنطقي
للأحداث أشر ذلك اليوم على أنه بداية العد العكسي لإسقاط النظام, لكن جنون العظمة أبى إلا أن يشوش على دماغ الأسد,
بل أغشى عيونه رغم أنه طبيب للعيون! المشكلة الثانية في الثوار أنفسم, إذ أن أغلبيتهم لا يعرف إلى أين يقاد البلد
ولمصلحة من يبذلون الدماء, ويعملون على تحطيم بلدهم الجميل وبنيته التحتية! إنهم لا يدركون أن من يحركهم لا ينوي
لسوريا ولا للسوريين خيرا, بل أن كل ما يحدث مخطط له ويجري بإشراف قوى لا تحب الخير للعرب, كل هدفها شطر
بلداننا وإنشاء كيانات جديدة, وإعادة رسم خارطات سايكس بيكو من أجل فرض أنظمة سياسية جديدة تعمل على تحقيق
مصالح الأجنبي, للأسف نحن شعوب العرب لسنا إلا أحجار دومينو يلعب بنا الآخرون, لا قيمة لنا ولا أمل, لقد كانت بداية
النهاية يوم احتل العراق, وللأسف وسط تأييد غريب ومن الضحايا أنفسهم!
موسى كمال، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/04/2013
السر يكمن في أن اللعبة قد إنتهت ولم يعد لمجرم ولمجرمين البقاء جاثمين على صدور السوريون لأكثر من ذلك بعد كل
هذه الجرائم التي إرتكبوها بحق الشعب السوري وبعد كل هذا التدمير والتشريد وووالخ الذي ما زالوا حتى اليوم يفعلونه
بحق سوريا وشعبها من المستحيل إستمرار بقائهم؟ كانوا يظنون أنهم سيرهبون الشعب السوري لمئة عام أخرى أي لجيل
حافظ الرابع ولكن لم ولن يستطعوا إرادة الشعب السوري كانت أقوى رغم كل ما يتعرض له هذا الشعب الأعزل من
مجازر تندى لها جبين الإنسانية وهذا العالم يتفرج ويسكت لا بل قد يكون متواطئ لأخمص قديمه بدماء الشعب السوري
لأنه لم تحصل سابقة في التاريخ القديم ولا التاريخ الحديث أن يصمت العالم بآثره على مجارز ترتكب بحق شعب مثلما
ترتكب اليوم من مجازر بحق الشعب السوري الأعزل على يد هؤلاء المجرمين الدمويين السفاحين حتى السوريون بدؤوا
بالتساءل هل لو كانت إسرائيل وهي ربية الغرب والمدللة رقم واحد على مستوى العالم تستطيع أن تفعل كل هذه الجرائم
ضد الفلسطينين وهل العالم سيسكت عن إسرائيل مثلما يسكت اليوم عن جرائم العصابة الأسدية الإيرانية إلا لأنها محمية
أكثر من إسرائيل ؟؟؟!!! هل من يجيب
abdo، «المملكة العربية السعودية»، 07/04/2013
ومن قال يا عمر ان السوريين لم يكونوا مشردين ؟ هل تعلم عدد السوريين في الخارج؟ هل سمعت يوما بسياسة الاسد
للتطهير الطائفي الصامتة الناعمة التي خلفت ملايين من السوريين في الخارج من نتاج سنوات حكم البعث.
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 07/04/2013
الأسد يرى نفسه من زاوية أنه رئيس دولة عربية محورية فهو لا يرى نفسه في أبن على تونس علي صالح اليمن أو قذافي
ليبيا عدا شماتته بمبارك كان ولايزال يعتد ويعتمد على جيشه وعقيدتة العسكرية ذات الولاء الأعمى هذا غير ثقته بالدعم
الإسرائيلي القوي لنظامه إضافةً إلى دعم دولة عظمى كروسيا سواءً عسكرياً أو في المحافل الدولية عدا عن دعم إيران
التي تؤمن بمصيرية بقاء نظامه بالنسبة لها ولمشروعها العتيد، كل تلك المعطيات جعلته _منطقياً_ يتصرف بالطريقة التي
تصرف بها ولا يزال.
مــبـــارك صـــالــح، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/04/2013
أستاذ عبدالرحمن لايوجد حل سلمي ولا عسكري الحل الوحيد هو التخلص من هذا الطاغية بأي طريقة حتى لو أدى إلى
قتل من حوله من حراس لأن هذا ألأفعى ينفث سمه دون تمييز فيقتل هذا وذاك وهو أيضاً يعلم بأنه هالك لامحالة طال
الزمان أو قصر فنهايته كتبها بيده المجرمة فسفك الدماء وهدم البيوت والمساجد وفجر المخابز مثل هذا المجرم لاينفع معه
حلاً سلمياً ولا عسكرياً بل يجب التعجيل بالأجهاز عليه في أقرب فرصة ممكنة حتى يتخلص الشعب السوري من شروره .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام