الثلاثـاء 04 محـرم 1433 هـ 29 نوفمبر 2011 العدد 12054 الصفحة الرئيسية







 
علي إبراهيم
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
مصر.. زحمة يا دنيا

مشهد الزحام والطوابير الطويلة على مراكز الاقتراع في المرحلة الأولى لانتخاب أول برلمان في مصر بعد ثورة 25 يناير يتناقض مع الحالة التشاؤمية التي سادت في الأسابيع الماضية، والدعوات إلى تأجيل الانتخابات من بعض القوى - ولو لأسابيع - خوفا من الحالة الأمنية والسياسية في المرحلة الثانية وتأجيل المرحلة الأولى لوقت لاحق.

وقد يكون من الصعب في اليوم الأول من الاقتراع التنبؤ بنسبة المشاركة في التصويت من قبل الناخبين المسجلين، لكن مشهد الطوابير وتقارير المراسلين والمراقبين تشير إلى مشاركة كثيفة قد تفوق نسبة المشاركة في الاستفتاء الذي جرى بعد 25 يناير، وهو ما يختلف عن أي انتخابات سابقة تشير تقديرات إلى أن نسب المشاركة الحقيقية فيها لم تكن تتجاوز 10 أو 15 في المائة. وهو شيء جديد يدل على أن هناك تغييرا حقيقيا جرى في مصر، وأن الناس مستعدة للمشاركة إذا شعرت بأن صوتها ستكون له قيمة.

ولن تكون الصورة كاملة حول المرحلة الأولى قبل إقفال صناديق الاقتراع مساء اليوم، لكن الملامح الأولية تشير إلى أن الناس فاجأوا كثيرين وخرجوا للاقتراع رغم الحالة المتوترة أمنيا نتيجة الأجواء السياسية والأمنية الملبدة بالغيوم التي سبقت الانتخابات.

وقد يكون هذا الجو الملبد بالغيوم هو الذي أدى إلى هذا الإصرار والعزم من الناس على الخروج للتصويت، رغم أن العملية السياسية وسيرها معقد بالنسبة لكثيرين منهم مع العدد الكبير من المرشحين والقوائم الحزبية، وخروج الناس بفئاتهم العمرية المختلفة. والمؤكد أن النسبة الغالبة منهم لم تمارس حق الانتخاب من قبل وهو ما يعكس شيئين: أولا التمسك بأحد المكاسب التي حصلوا عليها بعد 25 يناير، وثانيا - وهو الأهم - التمسك بالأمل في مستقبل أفضل من خلال الرغبة في إنجاح أول خطوة حقيقية في العملية الانتقالية نحو تأسيس شرعية جديدة من خلال أصوات الناخبين.

لا أحد يعرف كيف سيكون شكل البرلمان المقبل بعد عد الأصوات في نهاية المراحل الانتخابية، وكل ما يقال حتى الآن هو مجرد تكهنات، فهي عملية لم تختبر في مصر من قبل مع مشاركة قطاعات كثيرة من الناس وخاصة الشباب في الاقتراع. لذلك فإن هذه الانتخابات - أيا يكن البرلمان الذي سيأتي بعدها - جزء من أهميتها بعد التأسيس لبداية شرعية جديدة هو أنه سيعطي فكرة أوضح عن الخريطة الحقيقية للقوى السياسية والتكتلات في المجتمع المصري بما يعطي الجميع الفرصة لتعامل واقعي وحقيقي معها وليس على أساس افتراضات وادعاءات.

النقطة المهمة أيضا بالنسبة إلى القوى السياسية المتفتتة في عدد كبير من الأحزاب والائتلافات، هو أن الناس ليست سلبية، وأنها على استعداد للمشاركة. وهنا يأتي دور هذه القوى السياسية في أن تعمل مع الناخبين بشكل سياسي وليس شعاراتيا فقط. وإذا سارت العملية الانتخابية بشكل مُرضٍ، فالمفترض أن هذه لن تكون آخر انتخابات، وفرص أخرى بالنسبة إلى القوى التي ستشعر أنها لم تحصل على ما تعتقد أنها تستحقه.

أخيرا، هذه مجرد بداية لأول خطوة على طريق يتوقع أن يكون طويلا، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح وستخلق ديناميكية سياسية بالدفع الذاتي لا يستطيع أحد أن يشكك في شرعيتها.

> > >

التعليــقــــات
يحيي صابر شريف، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/11/2011
كنت متأكدا من ان الأغلبية الصامتة سوف تتحرك بايجابية لانتشال مصر من فوضي الاعتصامات والمظاهرات وخروج
الشعب المصري بأثره لاختيار ممثليهم في الشعب هي البداية الصحيحة التي من خلالها ستتجاوز مصر عنق الزجاجة اننا
في امس الحاجة الي الديمقراطية كي ناخذ مكاننا ضمن العالم المتقدم ولن ننزعج بحصول اي حزب علي الأغلبية التي
تؤهلها لتشكيل الحكومة لأن الشعب سوف يكون الحكم فيما بعد .
yousef aldajani، «المانيا»، 29/11/2011
هذا هو الانسان المتفائل علي ابراهيم ترتاح له النفس حين قراءة ما كتب بمباركة الانتخابات وهي على الطريق الصحيح
وخطوة من الألف ميل وبالجهد والأمل الذي ينقص اخونا مامون فندي الذي صدمنا برجله الشمال نبدأ في مصر .. فهل
ترد علية في مقالك القادم وتقول له هون على نفسك وعلى مصر وكن متفائلا ؟
م/محمد علي السيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/11/2011
الصورة المرسومة قبل الإنتخابات رسمتها للأسف فوضي الصحافة والفضائيات - الصافة زادت أعداد الكتاب والمحررين
وكل منهم يريد ان يكتب ويلفت النظار أحدي الكاتبات في جريدة الأسبوع عملت تحقيقا صحفيا من بلدة المرحوم الجمسي
ذاكرة أنه كان رئيس الأركان في حرب أكتوبر مع أنها لو دققت هي أو رئيسها الجمسي كان رئيس هيئة العمليات
والمرحوم الشاذلي كان رئيس الأركان - ناهيك عن فوضى الفضائيات التي تبعث علي الغثيان - مرة ثانية أثبت شعب
مصر وقرر أنه في وعي تام وبحاله ذهنية جيدة لما يدور حوله بالرغم من جميع الأجواء المحيطه به- مع أخلص الدعوات
من القلب لمصر بالرقي لتشرق علي من حولها كما كانت في الماضي القريب- وإهداء أغنية فيروز مصر عادت شمسك
الذهبي
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/11/2011
استاذ على ابراهيم الكثيرون لا يعرفون طبيعة الشعب المصرى وكلما وقعت بعض احداث هنا اوهناك فى مصر يسمونها
ارهاب او شغب اعتقدوا ان مصر قد انهارت وانها لن تقوم لها قائمة ومعذورين من يعتقدون ذلك وتمر الاحداث وتمر
الازمات التى تتعرض لها مصر بين حين وآخر وهى باقية مرفوعة الراس قوية متماسكة بارادة وصلابة ابنائها ان ما
حدث من خيانة ترتب عليها انفلات امنى فى مصر عقب ثورة يناير المجيدة لم يهز شعرة من الشعب المصرى فعلى الفور
وقف الشعب يحمى شوارعه ومساكنه بنفسه اذ قام بتشكيل لجان شعبية حلت محل رجال الامن ثم توالت الاحداث المخربة
والتى تهدف الى النيل من مصر حدثا بعد الاخر واستشهد من استشهد واصيب من اصيب كل هذا و مصر صامدة وصامتة
وحينما اقول ذلك فاننى اعنى ان شعب مصر صامد وصامت واعنى بشعب مصر الغالبية العظمى التى يطلقون عليها
الاغلبية الصامتة هذه الاغلبية الصامتة هى المخزون الاستراتيجى لشعب مصر الذى خرج اليوم لان الموقف اصبح لا
يحتمل الصمت اذ انه يتعلق بتقرير المصير ولذلك هب الشعب المصرى كله كالطوفان متوجها الى صناديق الاقتراع
ليختار ممثليه بنفسه وليثبت للعالم اجمع انه موجود وقوى ويواجه كل التحديات .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام