الاثنيـن 05 ذو القعـدة 1434 هـ 9 سبتمبر 2013 العدد 12704 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
العراق.. يبتلع السوريين
الحياة في سوريا.. طبيعية
استُهدف مدنيون… لا حزب الله
المناطق «المحررة»
هل من لقاح ضد متلازمة «الجزمة»؟!
الولادة من الخاصرة.. الرخوة
ارتباك الخطاب حيال الفلسطينيين
إعلام السوقية... والعنف
خطيئة إغلاق إعلام الإخوان
الجزمة العسكرية
إبحث في مقالات الكتاب
 
اسخروا.. فقط من «الإخوان»

حين قاطعت مذيعة مصرية ضيفها لتعلن بحماسة أن الشعب الأميركي بدأ يثور ضد الرئيس باراك أوباما، لم يدهش أحد. وحين قالت صحيفة مصرية إن لأوباما أخا غير شقيق يدير استثمارات الإخوان المسلمين المصريين لم يقهقه أحد. وحين روج أعلام مصري أن أوباما نفسه عضو بتنظيم الإخوان المسلمين لم يقع أحد على ظهره من الضحك..

كل من ضحك على ما سبق فعل ذلك في سره أو عبر هاشتاغات «تويتر».

لم نشاهد مذيعة تراقص حاجبيها ساخرة من إشاعة خبر بأن شقيق أوباما ربما يكون مسؤولا عن محاولة اغتيال وزير الداخلية، وحين استضاف بعض الإعلام المصري شخصا قدم نفسه بصفته حفيد الشيخ سيد قطب، مسهبا في الحديث عن المؤامرات التي كان الإخوان المسلمون يحيكونها، فأيضا مر ذلك بردا وسلاما، علما أن قطب لم يتزوج ولم ينجب.

لم يضحك أحد لأن محمد البرادعي متهم بالعمالة والخيانة.

في مصر، لا يموت الضحك ولا تخنق النكتة، لكن ببساطة لا سخرية اليوم في الإعلام المصري ….إلا من الإخوان المسلمين..

أغنيات من نوع «نفسي يا سيسي تبقى رئيسي» ليست مادة للتناول وليست مؤشرا لحملة ترويج نشطة لطموحات وزير الدفاع، الذي يجري على قدم وساق تحويله إلى مقدس لا يمس ولا يجوز نقد تجاوزات سلطته مهما تعسفت.

السخرية في مصر اليوم هي حصرا من الإخوان المسلمين..

لقد تم توقيف مذيعات ومذيعين بسبب انتقاداتهم المجازر التي ارتكبت في ميدان رابعة العدوية. كيف لهؤلاء ألا ينخرطوا في حملة الشيطنة الحاصلة ويتوقفوا عند الحقيقة الفاقعة، وهي أن ميزان الضحايا راجح بما لا يقاس لصالح قتلى «الإخوان».

هناك من كتب أن السيسي خط أحمر بقرار شعبي، وأن المزاج العام لا يحتمل النقد والسخرية وخرق الوحدة الوطنية. هكذا يكتب متصدرو كتبة وإعلاميو العهد الحالي في مصر. طوينا صفحة الاستبداد باسم الدين (أو هكذا يخيل إلينا)، وعدنا إلى مقولات إن الجيش هو الحامي وأصل الهوية ونجم الوطنية الجديد..

في مصر اليوم رقابة على الإعلام والحريات أكثر ما كانت عليه في عهد الإخوان، وهذه حقيقة توثقها الأفعال وكل التقارير الحقوقية الدولية، وهي تترافق مع موجة تحريض وكراهية وضحالة فكرية مرعبة.

ليس هناك باسم يوسف اليوم ليهتم بالحملة الأخيرة التي شنتها السلطات المصرية ضد قنوات تلفزيونية!! هل انتبه أحد إلى وصف مصدر قضائي دوافع القرار بأن القنوات المغلقة «تبين أنها شيطان مريد سقطت عنه ورقة التوت».. هذه ليست أدبيات «الإخوان» في القمع، بل أدبيات السلطة العسكرية التي ثارت على استغلال «الإخوان» للدين.

لكن، لا باسم يوسف ولا آخرون يسلطون الضوء على هذا..

نجم السخرية بلا منازع لا يجد طريقه إلى الشاشة، وإن وجد فهو مقيد..

أن يكون باسم يوسف حرا في عهد الإخوان المسلمين أكثر مما هو حر اليوم، فذلك يعني أن الثورات تموت إن لم تكن ماتت..

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سمير عبد الحميد إبراهيم نوح، «اليابان»، 09/09/2013
شكرا للكاتبة الرائعة ديانا مقلد على مقالها الرائع الذي أتمنى أن يقرأه كثيرون ممن يحاولون ستر الحقائق الواضحة ! لكن
من يمكنه حجب ضوء الشمس الساطع ، لا احد ، إلا من يغلق عينيه حتى لا يرى بنفسه ضوء الشمس لكنه لن يتمكن من
اقناع الآخرين بإغلاق أعينهم مثله العالم كله يشاهد والعالم كله يفهم مع تحياتي في صباح مشرق من كيوتو. سمير نوح
magdy hassan، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
ارى ان الكاتبة اصابة فى ما ذهبت اليه و من المؤسف ان المسلمين اكثر سخرية من بعضهم
مصطفى إبراهيم - بغداد - العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
أظنه مقالا منصفا .. إن كانت السخرية إلى حد ما من أداء الإخوان السياسي موضة تلك الأيام أثناء حكم الرئيس مرسي
الذي أراه ويراه الكثيرون غير مؤهلا لقيادة بلد مثل مصر لضعفه وطيبته بل لسذاجته، ولكن ما نراه الآن من حملة شيطنة
لفصيل مصري واستباحة دماء المصريين في ظل كبت الإعلام الحر وسيطرة فلولية على الإعلام مدعومة بالعسكر كل
ذلك يدعونا للتساؤل هل استبدال الفاشية العسكرية أهون من الاستبداد الديني المزعوم الذي قادته الأحزاب الإسلامية الفائزة
بالانتخابات والتي في الواقع لم تقيد الإعلام وفي برنامج باسم يوسف مثل حي، حيث لم يتوقف عن انتقاد الإسلاميين
وعندما سئل لم لا ينتقد باقي التيارات أجاب أنه سينتقدهم عند وصولهم للسلطة وهو ما لم يحدث، مما يؤكد أن المزاج
الإعلامي العام الذي يسيطر عليه أصحاب رؤوس الأموال يتبع منهجا منظما في إقصاء طرف سياسي واحد حاز على ثقة
الشعب المصري في الانتخابات.
علي اياد، «اسرائيل»، 09/09/2013
قد يكون بعض ما تقولينه صحيحا، لكن حين يرفض 33 مليون مصري الاخوان وييسعى المزاج العام الى حظر
تنظيماتهم، فلا بد ان يستجيب العقل لطلبات الراي العام.
ورقة الاخوان احترقت في مصر ، سواء بيد الجيش او الشعب، صار الاخوان جزءا من ماض غير مشرف يكرهه
المصريون، ولا يجوز لغير المصريين ان يقرر نيابة عنهم.
ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
لك الشكر سيدتي وقلمك الحر.
طاهر القرني، «المملكة العربية السعودية»، 09/09/2013
مهما اختلف المرء أو اتفق معك إلا أن ما كتبتيه هنا وفي مقال سابق لك عن المساس بالحريات بعد الانقلاب أو عزل
الرئيس هو في الواقع يمثل رأيا حرا مستقلا تشكرين عليه.. وتشكر الجريدة التي تتسم أغلب مقالاتها بخلاف ما تطرحينه
ولكنها تدع لمقالك أن ينشر بخلاف التوجه العام لغالبية كتابها.
لك التقدير وللجريدة الشكر،،،
سميح عزالدين، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
مقال يستحق الاطلاع
وكاتبته تستحق التقدير
ديانا مقلد لكِ احترامي وتقديري
شمس في عصر الظلام
سميح عزالدين
د. حمدي شعيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
رااااااااااااااااااائعة ومنصفة شكر الله لكم ...
كعادتكم ...شامخة في زمن الانكسار
احمد تايلور، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
أحييكي علي هذا المقال الممتع الكاشف المضحك
المبكي!
محمد مقلد سوهاج، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/09/2013
اين العقول التى تعى هذا الكلام !!
أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب
يعقلون بها
فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي
في الصدور
مقال رائع ديانا وننتظر المزيد
احمد، «المملكة المتحدة»، 10/09/2013
ليت كل الناس يفهمون فهمك
في زمن عزت فيه الشجاعه
كان الله في عون الشجعان
محمد ابوراحيل، «مصر»، 10/09/2013
من المؤكد أستاذه ديانا أنك تقولين حقيقه
ومقالاتك تدلل على صدقك واخلاصك لمبادئك
نتمنى لك التوفيق
عبدالله القحطاني، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/09/2013
قول كلمة الحق، حتى لو كان مُرةً، يرفع من قيمة
مقال رائع جداً كهذا و قيمة من كتبه و يكتب مثله،
و لو لسبب واحد فقط الا وهو لأنه يحترم عقول
القراء.
Adel، «مصر»، 10/09/2013
هذا صحيح.
انا اعيش فى مصر و فهم الحال المصرى بشكل معقول. لم انتخب مرسى فانا لا اثق ابدا فى الأخوان و التيار الدينى كله.
لكن عندما نجح مرسى (نجاحا مشكوكا فيه تماما) قررت ان استسلم للواقع و ان ابذل كل ممكن للتعاون مع النظام الجديد
خصوصا و انهم وعدوا بالكثير (مشروع النهضة) و رسموا لأنفسهم صورة مبهرة بالأمانه و الأنضباط و اتباع الحق و
العدل....
الا ان المشاهده جاءت عكس المتوقع تماما فسفه فى الأنفاق (على نفسهم) و سوء ادارة بشع و اعمال بلطجه مستمرة و
فوضى و قروض من قطر باسعار فوائد غريبه ضعف المعدل المعروف.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام