الخميـس 16 شـوال 1434 هـ 22 اغسطس 2013 العدد 12686 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
انقسام الخليج حول مصر
تهديد الإخوان للغرب بالعنف!
بطولات الشاطر الكلامية
على أبواب القرداحة
الإخوان يريدونها «كربلائية» في «رابعة»
مكين ليس إخوانيا ومصر ليست سوريا
والآن حزب الله يهدد الرئيس اللبناني!
هل كانت غلطة.. إدخال الإخوان؟
أشتون بين النعوش والدبابات
إبحث في مقالات الكتاب
 
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد

هبت كتائب «الإخوان المسلمين» المصرية تحاول التكسب من تعاطف الرأي العام العربي مع ضحايا المجزرة البشعة التي ارتكبها نظام بشار الأسد في الغوطة الشرقية بريف دمشق، عندما هزت العالم من جديد صور الأطفال والنساء الذين ماتوا مختنقين بالغازات السامة.

«الإخوان» في مصر، ومحازبوهم خارجها، حقا لا يخجلون من استخدام كل شيء للوصول إلى السلطة ولو بلي عنق الحقائق، من رفع شعارات وأعلام تنظيم القاعدة الإرهابي، إلى الاستنجاد بالقوى الغربية. يدّعون الديمقراطية، ويزعمون استعدادهم للتعايش مع الليبرالية، ويتحدثون عن الإخوة مع أتباع الأديان الأخرى، وهم في الوقت نفسه يخربون النظام الذي جاء بهم إلى الحكم للهيمنة عليه، ويقيدون الحريات، وكانت الكنائس أول أهداف قاموا بحرقها!

وعندما انتشرت صور ضحايا الغوطة الشرقية في سوريا لفق الإخوان دعوى أنهم ضحايا النظام المصري الحالي، مثلما أن الشعب السوري ضحية النظام هناك!

لكن شتان بين أطفال سوريا الأبرياء وجماعة خيرت الشاطر المتوحشين. كما أن الفارق كبير بين الفريق أول عبد الفتاح السيسي في مصر الذي عزل الرئيس مرسي، وبشار الأسد في سوريا الذي يقف ضد التغيير.

الفروقات كثيرة؛ فالأسد يحكم الغالبية ممثلا لأقلية صغيرة من السكان، والسيسي يمثل غالبية الشعب المصري التي استكتبت رأيها في حملة «تمرد» الشعبية، وخرجت إلى الشوارع في الثلاثين من يونيو في أضخم حشد عرفته مصر في تاريخها كله، تطالب بإسقاط نظام الإخوان.

بخلاف نظام الأسد في سوريا، يمثل النظام في مصر اليوم أيضا غالبية القوى السياسية المصرية، من ناصريين، ووفديين وطنيين، وشباب، ويسار، وسلفيين، وليبراليين. أما «الإخوان» فيمثلون أنفسهم فقط، وكانوا قد عجزوا في الانتخابات الرئاسية عن الفوز إلا بدعم من قوى اليسار والشباب الذين انقلبوا ضدهم اليوم. وفي سوريا نظام الأسد لا يمثل إلا نفسه.

أيضا حزب الأسد، البعث الفاشي، يماثل تماما جماعة الإخوان الدينية الفاشية التي لا علاقة لها بقوى الثورة السورية.

وبخلاف الأسد الذي واجه المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي، كان الجيش المصري يحمي متظاهري «الإخوان» لأكثر من عامين، وعندما تحولت مظاهراتهم واعتصاماتهم إلى العنف، وحشد السلاح، والتحريض على القتل في سيناء وضد الكنائس، ثم قطع الطرق، ومحاصرة المباني العسكرية والأمنية، بات من الطبيعي فض اعتصامهم بالقوة، ومحاسبتهم.

«الإخوان»، تحت قيادتهم المتطرفة الحالية، جماعة فاشية دينية لا تنوي، ولن تقبل، العمل وفق نظام مدني ديمقراطي، بخلاف ما تزعم للغرب، وما قطعته من وعود في وقت الانتخابات. إذا كانت ثمة مقارنة صحيحة فهي أن الدكتور محمد مرسي، الرئيس المصري الإخواني المعزول، أقرب عقلا وفعلا إلى الرئيس السوري. الدكتوران المزعومان يمثلان ثقافة شمولية وتاريخا مظلما. إن داخل كل واحد منهما، الأسد ومرسي، مثل رواية «الدكتور جيكل والسيد هايد»، يدعيان، أعني الأسد ومرسي، الخير والبراءة، لكن في داخل كل منهما رغبة عميقة في الشر. ولا وجه للمقارنة بين الأسد والسيسي الذي حمى «الإخوان» لأكثر من عام، واضطر لعزلهم عندما أصبح الشارع المصري يغلي ويهدد بمواجهتهم. قتلى «الإخوان» في ميدان رابعة سقطوا نتيجة رغبة قيادات التنظيم الفاشي في حشد أتباعهم مع أطفالهم ونسائهم كحاجز لمنع الاقتحام، وبحثا عن تعاطف العالم معهم وتأليب الرأي المحلي ضد التغيير، وأصر «الإخوان» على الجلوس هناك لأكثر من شهر رغم التحذيرات. أما قتلى سوريا فمعظمهم أطفال كانوا نائمين في مخادعهم عندما قذفتهم قوات الأسد بغاز السارين.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/08/2013
ولم يتوقف الجيش من حماية الاخوان حتى بعد
عزل مرسيهم فالاعتصام الاخواني في مسجد الفتح واستعمالهم لمئذنة المسجد منصة لاطلاق
عياراتهم الناريه على الجيش والشرطه . كانت
جماهير المنطقه التي حرموا من اداء الصلاة
تحيط بالمسجد للفتك والاعتداء على المعتصمين
الا ان الجيش عمل باصله وواجباته في حماية
المعتصمين الاخوان واخراجهم من المسجد من
باب خلفي وتأمين سلامتهم .
صاااالح الغامدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/08/2013
مع اني ضد مرسي في كثير من قلة خبرته-ى
لاكن اقول الله المستعان على ماتصف!!
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 22/08/2013
الشئ الغريب والعجيب المشترك بينهما انهما حاصلان علي ارقي الشهادات العلمية فالأول طبيب درسة وتعلم في سوريا
وفي الغرب ومرسي مهندس درس وتعلم في مصرثم امريكا وهذا يعني ان التعليم ليس مقياسا حقيقا للحكم علي الأشخاص
فعلي سبيل المثال كثيرا من فئات الأخوان المسلمين في مصرلديهم شهادات علمية في مختلف التخصصات ولكنهم للأسف
يعتنقون افكارا جامدة رجعية غبية ليس لها علاقة بقريب او بعيد بما دروسه في حياتهم ولديهم مبدأ الطاعة العمياء
للأوامروالتعليمات ويتم تنيفذيها بدون مناقشة اوابداء لرأي وهذا مخالف ايضا لتعاليم الأسلام التي تحث علي الشوري
والحوار للوصول الي افضل الحلول وايضا يتميزون بتفسيرنصوص القرأن علي هواهم الشخصي ومزاجهم وراينا كيف
يفسرون سورالقران واحاديث النبي عندما كانوا يتحدثون في قنواتهم التي غسلت ادمغة كثيرة من الشعب المصري
والأخوان يجيدون عملية استغلال الأخرين فهم يستغلون الجماعات الأسلامية والتكفيرية والجهادية في تدميروحرق
مصروهذا جعل السلطات المصرية تستخدم القوة وقانون الطورائ لكي يرجع الأمن والأمان المفقود منذ عامين والتجربة
اثبتت أن جميع التيارات الدينية تكره كثيرا شئ اسمه قانون اونظام
خالد منور، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/08/2013
هذه هي الخلطة الكاملة المقادير يا وللأسف فقد استخدم بعضهم مجزرة الغوطة كمنديل يمسحون به الدموع على رابعة،
خلط عجيب وغريب في زمن كل شئ فيه مكشوف ولم يرف لهم جفن، سقوط الإخوان بمصر كشف الأقنعة عن القدرة
العجيبة والغريبة لزيف الشعارات التي جملوا بها صورهم، ساوا بين الديكتاتورية بوجهها القبيح وبين شهوة الكرسي، ولم
نرى هذه الفزعة لضحايا الاتحادية يوم هجم الإخوان أو أتباعهم على معتصمي الاتحادية وخلعوا الخيمة وسفكوا الدماء،
تقول لهم هذا ديكتاتور يسرح ويمرح بين الدماء والكل يتفرج، يقفز منهم من تحسبه عاقلا فيقول كلنا رابعة، تقول لهم
اطفئوا فتنة مصر، يقولوا بل هو ظلم وليس شهوة الكرسي، في الفتن يصبح العقلاء أو من تحسبهم كذلك أجهل من الدهماء
ولكن هكذا هي الدنيا، لكي تطوي صفحة لابد لك أن تكتوي بآلامها وأفراحها، والجرح لا يبرأ إلا بعد تنظيفه، وقديما كنا
نحسب الفتنة في الأرض لنكتشف أن وقودها في الفضاء ويذهب ضحيتها البسطاء. فوق الأرض أما المغردين فإن الكي
بورد جاهز لعمل ديليت للصورة، ووضع صورة جديدة وبوجه آخر جديد. دمت بخير.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام