الثلاثـاء 09 رمضـان 1434 هـ 16 يوليو 2013 العدد 12649 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
سوريا.. تصرف ولا تنتظر أميركا
أوباما رئيسا للبنان؟
وثيقة سعودية للتاريخ
المعركة التي يجب أن نخوضها
مصر.. الإسلام السياسي والارتماء بأحضان الغرب!
الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي!
البكاء على الإخوان!
سيسي مصر لا أتاتورك تركيا!
مصر.. ورطة كل جماعة الرئيس!
أبقوا أعينكم على سوريا
إبحث في مقالات الكتاب
 
الآن «القاعدة» ضد الجيش الحر!

أيا كانت دقة التقارير الإعلامية الأخيرة عن اشتباكات مسلحة بين تنظيم القاعدة والجيش السوري الحر، ومحاولة اغتيال قائده اللواء سليم إدريس، فإن هذا هو المتوقع سواء الآن أو لاحقا، فمواجهة «القاعدة» مع السوريين أمر حتمي، لأن «القاعدة» هي الحالة الطارئة، أو النشاز، والاعتدال السوري هو الحقيقة الثابتة.

الخطر بالمشهد السوري اليوم هو أن الجيش الحر بات في مواجهة كل من نظام بشار الأسد، ومقاتلي إيران، وحزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، مضافا إليهم الآن «القاعدة»، وبالطبع من السهل الحديث هنا عن نظرية المؤامرة، خصوصا وأن تنظيم القاعدة، وفي كل مكان، يعتبر تنظيما مخترقا من أجهزة شريرة مثل إيران والأسد، اللذين استخدما «القاعدة» طويلا في العراق، سواء بالتغاضي عن تحركات التنظيم هناك، أو حتى إيواء قياداته في إيران، أو تسهيل عبورهم للعراق من سوريا، فلا يستبعد أن يكون هذا الاختراق مستمرا للآن للاستفادة من «القاعدة» في سوريا.

لكن الأهم من كل ذلك هو أن التقاعس عن تسليح الجيش الحر وتمكينه ليكون هو القوى المناهضة لقوات الأسد، والميليشيات المسلحة من حزب الله، وشيعة العراق، والآن «القاعدة»، من شأن هذا التقاعس إضعاف الجيش الحر وتركه وحيدا لمواجهة كل قوى الشر في أرض الشام، وهذا لا يعني انتصارا للأسد بقدر ما أنه يعني تدمير سوريا ككل، خصوصا وأن هناك تقارير جديرة بالتأمل تقول إن الأسد قام بتجنيس ما لا يقل عن سبعمائة وخمسين ألف إيراني، وشيعة من جنسيات أخرى، منذ اندلاع الثورة، هذا عدا عن شراء عقارات وأراض تفوق قيمتها الملياري دولار من أجل إعادة التركيبة الديموغرافية بسوريا، ولفرض واقع جديد تحسبا لقادم الأيام، يفرض وجودا إيرانيا بسوريا سواء بقي الأسد في دولة علوية أو حتى بعد سقوطه. وهنا يجدر التذكير بتصريحات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لهذه الصحيفة حيث يقول، إنه قام بإبلاغ الغربيين بأن بلاده غير قادرة على وقف عملية نقل السلاح من طهران إلى دمشق، داعيا الغرب إلى إيقاف التسليح، وقائلا إنه ليس لدى العراق وسائل ردع ولا أنظمة دفاع جوي ولا طيران عسكري بمقدوره منع نقل السلاح من إيران للأسد!

وعليه فإن الواقع يقول لنا إن الأسد يخطط لدولته العلوية، بينما إيران تخطط لوجود دائم في سوريا، وعلى غرار ما فعلته في لبنان من خلال حزب الله، وها هي «القاعدة» الآن تبحث عن دور في سوريا، بينما لا يزال الجيش الحر يستجدي التسليح، والدعم، من المجتمع الدولي المتقاعس عن القيام بدور فعال لوقف معاناة الشعب السوري، والحيلولة دون انهيار سوريا كلها، وتعريض أمن المنطقة للخطر، وأيا كانت الأعذار المقدمة لهذا التقاعس الدولي فإن الصدام بين «القاعدة» والجيش الحر قادم لا محالة، ولذا فإنه لا خيارات أخرى قادرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه بسوريا إلا بدعم الجيش الحر بالأسلحة النوعية، فما الذي ينتظره القادرون على ذلك؟ هذا هو السؤال!

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سعود بن زيد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/07/2013
تحليل رائع لواقع عماله منظمة القاعدة لإيران ونظام الأسد فمنذ قيام هذه النبته الخبيثه قامت بمئات العمليات
الإرهابية تحديدا في السعودية نتج عنها استشهاد مائتين من رجال الامن ومواطنين واجانب آمنين دون ان
تقوم هذه المنظمه الإرهابية بأي عمليه ضد إيران بل كبار قادتها هم الآن بمجمعات سكنية بضواحي إيران
تابعه لفيلق القدس ويحركون أتباعهم لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المصالح الخليجية فالأموال والسلاح والمال
يقدم لها من إيران ومع ذلك لم تقف دول الخليج تحديدا موقفا حازما ضد إيران رغم هذه العمليات الإرهابية
ورغم أن الدعم الإيراني واضح وضوح الشمس في رابعه النهار وهذا ما فسرته ايران على انه خوف وخنوع
لها فكان حريا بدول الخليج خاصه والعرب عامه بدعم الاقليات الكبيره في ايران حيث نصف الشعب من
الاقليات ويعاملون باضطهاد شديد لانهم من غير العرق الفارسي بل حتى العرب الشيعه بايران يعانون القمع
والتنكيل الشديد وايران تقع بمنطقه صعبه التضاريس وبالامكان ان تضع دول الخليج خطه مخابراتيه عاجله
لدعم هذه الاقليات بالمال والسلاح وقبل ذلك الدعم الاعلامي حيث تمتلك عشرات القنوات الفضائية التي
للأسف مشغوله بأشياء لن تنفع.
سامر محمد، «جنوب افريقيا»، 16/07/2013
تريد أن تعرف ماذا ينتظرون يا أستاذ طارق ؟ لابد وأن هذا التردد هو تردد مدبر ومحسوب بدقة، ولابد أن
هناك مخطط رهيب للمنطقة ككل وهذا المخطط هدفه في النهاية توجيه ضربة قاضية لإيران ولكن قبل توجيه
هذه الضربة لابد من خلق الأسباب لمثل هذه الضربة وهي توريط إيران في المنطقة أكثر فأكثر على غرار
توريط صدام حسين وإغرائه بغزو الكويت وإيهامه بأن أمريكا لن تتدخل وها هي امريكا اليوم تتبع نفس
الاسلوب في سوريا وتتظاهر بالتردد والنأي بالنفس ولكن قبل تنفيذ هذه الضربة فإن الغرب يريد القضاء على
جميع القوى التي يعتبرها قوى شريرة من حزب الله إلى القاعدة إلى جيش النظام الأسدي وذلك من خلال
تجميع هذه القوى في سوريا ثم تركها لفترة كي تقضي على بعضها البعض والضحية طبعاً هو الشعب
السوري. الشعب السوري اليوم يعاني من الموت ألف مرة في اليوم فهو إما ميت و إما فقير يعاني الخوف
والجوع و المرض . لقد فقد السوريون كل شيء بكل معنى الكلمة و لم يبقى لديهم سوى رحمة الله . فهل
يحتمل الشعب السوري المزيد من السيناريوهات المرعبة ؟ لابد لهذا الكابوس أن ينتهي في سوريا و إلا فإن
التطورات على المدى القريب سوف تكون كارثية.
اكرم صلاح الدين، «هولندا»، 16/07/2013
الذي يمنع القادرون على دعم الجيش الحر وبالأخص الغرب وأمريكا هو الرغبة في الإبقاء على أهم نظام
عميل لأعداء الأمتين العربية والإسلامية ألا وهو النظام السوري الحليف لإيران.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام