الخميـس 05 شعبـان 1434 هـ 13 يونيو 2013 العدد 12616 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
حبس مغرد 11 عاما
أوباما الانعزالي في سوريا
سندفع ثمن خذلان الشعب السوري
حلوى الانتصار في الضاحية
أي أردوغان ترى؟
عقوبات الخليج ضد حزب الله
اعترافات القرضاوي.. موقف شجاع
كيف بدد المالكي أموال العراقيين في سوريا وإيران؟
الخطر على الخليج بعد سوريا
مواقف شيعية شجاعة ضد نصر الله
إبحث في مقالات الكتاب
 
آلاف المجاهدين إلى سوريا

منذ عام والجماعات المتطرفة تبث دعايتها، تحث الشباب المسلم على الانخراط في الحرب في سوريا. وفعلا نجحت في توجيه المئات من جنسيات مختلفة، وقيل بلغ عددهم الآلاف.

التطور الجديد أن الرقم الآن يرتفع بشكل كبير، وسيتجاوز عدد الجهاديين في سوريا أكثر من كل ما شهدناه في العشرين سنة الماضية، في أفغانستان والعراق والصومال. أبرز الأسباب استمرار الحرب، وبشاعات جرائم النظام السوري، ودخول حزب الله وقوات إيرانية وميليشيات عراقية، كلها شيعية، حولت الحرب إلى طائفية.

أحد المهتمين بشأن الجماعات الإسلامية المتطرفة قدر أن الأرقام ستكون أكبر من كل التوقعات، يقول لا تستغرب إن تجاوزت ثلاثين ألفا خلال الأشهر المقبلة. ويعتقد، أيضا، أن الحكومات، التي زادت استنفارها الأمني، ستفشل في منعهم من السفر إلى سوريا، رغم أنها استعانت بمفتين وأئمة، وغيرهم من قيادات المجتمع الدينية، لحث الشباب على عدم السفر والقتال.

الحرب في سوريا تلهب مشاعر كثيرين، هؤلاء الذين يشعرون بأن ظلما كبيرا وقع على إخوانهم هناك، ويشعرون من منطلق ديني طائفي أن الجهاد فرض عليهم لا يكتمل إسلامهم من دونه. وتروج للحرب كثير من المنابر والمواقع الإلكترونية، تقوم بتحريضهم على القتال في سوريا.

في مقابل هذه التحديات حاولت الحكومات، وضمنها المساندة للثورة السورية، وفي مقدمتها السعودية، إقناع مواطنيها بعدم الذهاب إلى الحرب. وسعت، في المقابل، إلى دعم الجيش الحر، مؤكدة أن السوريين هم أصحاب الأرض والقضية، ولا يحتاجون إلى مقاتلين.

جرائم النظام السوري وحلفائه؛ حزب الله وإيران وروسيا، تدفع الكثيرين، على الجانبين سُنة وشيعة، للذهاب هناك والاقتتال ضد بعضهم البعض. والمشكلة لن تظل محصورة بسوريا، بل ستتسع لتشمل المنطقة كلها، فقد أحيت سوريا تنظيم القاعدة بعد أن فقد بريقه، وقتلت معظم قياداته خلال السنوات القليلة الماضية.

ولا تتفاجأوا إذا ما وجدتم بين أعداء «القاعدة» من يؤيد فتح باب الجهاد، وإرسال أكبر عدد من الراغبين في القتال، والموت هناك في سبيل القضاء على ميليشيات النظام وحلفائه. هؤلاء يعتقدون أنها معركة مصيرية ضد المعسكر الإيراني، ولن يستطيع الجيش الحر بإمكاناته المتواضعة تحقيق النصر، ولا يرون هناك حلا سياسيا سيضمن إسقاط نظام الأسد، وبالتالي الاستعانة ببضعة آلاف من الانتحاريين سيفيد في إلحاق الهزيمة بالإيرانيين ونظام الأسد. ومع أن فكرة إرسال المجاهدين، الراغبين في الموت، إلى سوريا، تغري الكثيرين ممن يجدون أن ميزان القوى قد انقلب لصالح الإيرانيين، إلا أنها نظرة قاصرة. الجماعات الجهادية ستتحول لاحقا إلى تنظيمات إرهابية ضد السوريين وضد المنطقة والعالم. ستسير في نفس طريق مجاهدي أفغانستان، الذي قاتلوا السوفيات في الثمانينات، وتحولوا بعد نهاية الحرب إلى تنظيم إرهابي صار الأكبر في العالم. الجماعات الجهادية ستتحول إلى مشكلة للشعب السوري، وستضر بوحدته ومشروعه السياسي، ليتخلص من ديكتاتور مجرم ثم يجد نفسه محكوما من جماعة متطرفة أيضا ستلجأ للإجرام لفرض مشروعها السياسي.

الخيار العسكري الوحيد هو تمكين السوريين من الدفاع عن بلدهم، بالأسلحة والدعم التدريب والمعلومات الاستخبارية. قد يقول البعض إن الدعم كان، ولا يزال، موجودا ولم يحقق النجاح، خاصة بعد دخول قوات متعددة مجهزة ومحترفة ساحة الحرب من المعسكر الإيراني. نعم، الدعم موجود لكنه لا يزال أقل بكثير من حاجات الجيش الحر الذي ظل يستغيث، طالبا المزيد من المدد. لكن يجب ألا نستهين بقوة المعارضة السورية وعزيمتها، ونحن لا ننسى أنها استولت على معظم النقاط الحدودية، والكثير من المطارات العسكرية، وبسطت وجودها على أكثر من نصف سوريا، وهذا يعني أنها قادرة على قلب المعادلة من جديد، رغم هزيمتها الأخيرة نتيجة دخول الإيرانيين وحلفائهم.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/06/2013
تحية طيبة .. لم تكن الحروب في يوم من الايام أداة لحل الأزمان إن لم تكن سببا للأزمات في كل مكان ولذلك لابد من
الحلول السلمية التي ينبغي من أجلها تقديم التنازلات من كلا الأطراف ليسلم الذين لا ذنب لهم من تلك الحروب التي دائما
ما تصطدم بحائط مسدود انا أتمنى من كلا الأطراف في سوريا وغيرها من بلداننا الحبيبة أن يحتكموا للعقل والحكمة كفانا
نشرا للفتن ما ظهر منها وما بطن.
ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/06/2013
ستنتصر الثورة السورية باذن الله وستنتهي اسطورة حزب الضاحية الجنوبية لبيروت وسترجع لبنان كما كانت حرة.
محمد الحسيني، «المملكة المتحدة»، 13/06/2013
آلاف السلفيين قادمون إلى سوريا للقتال ونصرة إخوانهم هناك، هذا صحيح وليس عليه غبار لكن في المقابل هناك عشرات
الآلاف من شباب الشيعة وخاصة في وسط وجنوب العراق ينقلون إلى سوريا للقتال ضد السلفيين، جلهم يقول نحن لم نظفر
بهم داخل العراق ستكون المنازله الحقيقية هناك، الأمر فعلا خطير وسيدمر المنطقة بأكملها، كل هذا الغليان لا يعلم إلا الله
متى ستكون نهايته، وعلى العقلاء الوقوف بوجه هذا الموت الجارف الذي حتما سيقضي على الجميع.
مازن الشيخ--المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/06/2013
انها الفتنة الكبرى,والتي سيدفع ثمنها ملايين الابرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيها, فايران اصبحت اللاعب الرئيسي في
المنطقة واربعة عجلات لعربة الازمة التي اخذت تنقل الضحايا وتحرضهم على تصفية بعضهم من اجل مصلحتها, ولتحقق
امتداد سيطرة الفرس على اراضي العرب !فاشتراك قوات عراقية في الحرب السورية بعد اعتراف حزب الله اللبناني
(الفارسي الاب) بانه قواته تقاتل بقوة وكثافة وانها هي التي احتلت القصير, جعل الحرب طائفية بشكل رسمي وبأمتياز,
واصبح من الصعب ان تقنع المتطرفين العاطفيين من البقاء بعيدا عن الساحة السورية بل ولن نلبث ان نرى الحرب الحمقاء
قد امتدت الى دول اسلامية اخرى, وسيدفع بسطاء وفقراء الشيعة ثمنا باهضا لذنب لم يرتكبوه. لقد حان الوقت لكي ترتفع
حملة اعلامية مسؤولة توضح للعالم اجمع ان ما يحدث في سوريا ليس الا ثورة ضد الظلم والديكتاتورية, والتي يستغلها
كل من الروس والفرس لتحقيق مصالحهم القومية, وأنهم لا يمانعون من بيع بشار لكل من يدفع ثمنا اعلى, وفي مقابلة مع
واحد من اكثر رجال الدين الشيعة تطرفا, قال:- أن مسؤول ايراني كبيراعترف له بأن ايران هي من يجند انتحاريي
القاعدة الذين يقتلون شيعة العراق, وذلك لارباك المخططات الامريكية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام