الجمعـة 08 رجـب 1434 هـ 17 مايو 2013 العدد 12589 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
الثورة الفاشلة ضد الدولة الفاشلة
عصور النفاق
الخائن والغبي والجاهل
مسابقة الأسئلة الحائرة
أكذوبة الفترة الانتقالية
سلاح سوري لحزب الله
خطأ حسابات موسكو وواشنطن
تنظيم القاعدة: مقاوم أم إرهابي؟
العزل السياسي أم التسامح والمصالحة؟
العراق أخطر من سوريا؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل تصلح الثورة لشعوبنا؟

لو قاموا باستفتاء صريح وشفاف من جهة صادقة وعلمية ومحايدة، وسألوا عينات من عالمنا العربي سؤالا وحيدا في منتهى البساطة: هل تشعر بأن غدا سيكون أفضل من اليوم؟

لا أريد أن أتعسف في الإجابة، لكنني أستطيع أن أجزم أن مواطني دول الربيع العربي لو طرح عليهم هذا السؤال اليوم ستكون إجابتهم سلبية للغاية.

أسوأ ما في الثورات أن تنتكس وأن الأمل العظيم والحلم الرائع الذي تبعثه في البدايات يؤدي إلى يأس في النهايات!

أسوأ ما في الحلم أن يتحول إلى كابوس وأن يصاب صاحب الأمل بالإحباط الشديد من القدرة على تحقيقه.

كان هناك حلم عظيم بحريات أكثر، وعدالة أشمل، وديمقراطية حقيقية، وأمن واستقرار أكثر تأثيرا، وشعور عام بتحسن شكل الحياة اليومية لهؤلاء الطامحين في حياة أفضل.

الخوف أن يتحول الإحباط إلى الاستسلام الكامل لمبدأ السعي إلى التغيير وإلى القبول الكامل بالأوضاع الحالية التي سرقت حلم الثورة ودفعت الثوار إلى الهجرة إلى الخارج أو الانعزال الكامل والتعامل السلبي مع مجريات الأمور.

هناك حالة من الإحباط الممزوج بالغضب المكتوم من مسألة انحراف الثورات العربية عن الشعارات العظيمة التي رفعتها في أيامها الأولى.

البعض، وهم قلة، ما زالوا يؤمنون بأن الثورة مستمرة وأن اليأس خيانة، لكنهم في قرارة أنفسهم يدركون أن الأهداف والمبادئ التي قاموا من أجلها لم تتحقق بعد.

والأخطر من أن الأحلام لم تتحقق، هو أن عكسها تماما هو الذي يطبق على أرض الواقع بشكل ممنهج وسريع ومخيف.

بعض الثوار قالوا لي: هل تلك هي الثورة التي قمنا من أجلها؟

سألتهم عن الإجابة قالوا: حتى نحن لا نعرف كيف ولماذا وتحت أي ظرف تم اختطاف ثورتنا؟

ويأتي السؤال الصعب والكبير: هل فكرة الثورة بديلة عن فكرة الإصلاح؟ وهل أثبتت أنها فكرة فاشلة لا تصلح لظروف عالمنا العربي؟

أرجو ألا يعتقد من يقرأ هذا الكلام أنها دعوة للانهزامية ولكن على كل من يحترم عقله أن يقارن شعارات الثورة بالتطبيقات التي حدثت على الأرض.

هل الثورة مشروع ممكن وناجح أم مشروع فاشل؟!

> > >

التعليــقــــات
أيمن الدالاتي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/05/2013
نعم ونعم ونعم تصلح الثورة لشعوبنا، بل لا بديل عنها ولابد منها، سواء أكانت ثورات شعوب أم ثورات عبيد
أم ثورات زنوج. ونعم ونعم ونعم، على الشريف العاقل الحكيم الواعي الموضوعي أن يقف معها وينتصر لها.
وليد الشيشاني، «السويد»، 17/05/2013
الثورة على واقع الحال تعني التغيير، هذا التغيير هو سمة الوجود الرئيسية، واستعجال التغيير بالعنف لا
ينسجم على الإطلاق مع القانون الطبيعي للوجود. لذلك لا يبقى للثورة بمفهومها المتداول أي معنى غير
الفوضى والظلم وسواد الجهل، وأعتقد أن الثورة القادرة على التغيير هي ثورة الفكر الإنساني بمعنى التطور
والتغيير الإيجابي المنسجم مع القانون الكوني او الطبيعي للحياة، بذلك تكون الثورة مشروعا ناجحا.
عبد الله محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/05/2013
نحن نفتقر إلى القدرة على استيلاد الفكرة التي تشكل النواة الأولى التي يبنى عليها أساس يمكن التوسع فيه والبناء عليه حتى
يكتمل ويصبح إنجازا يعم خيره على الناس، نحن نعيش حالة من التفرد في الفكر وعدم الرغبة في المشاركة وانعدام الثقة
البينية من أضيق حلقاتها في الأسرة الواحدة، حتى أصبحت على ما هي عليه الآن من تناقضات جعلتنا زمرا لا تتماثل إلا
في ادعاء الفضيلة التي يمارسها كل على طريقته بشكل لا يمكن التلاقي عنده، لقد توقفت كثيرا عند مصطلح الثورة التي
تعزف ألحانها على مساحة الوطن العربي والتي تعددت راياتها وتباينت شعاراتها حتى أصبحت كتلا تتناطح فيما بينها
لدرجة أنه بات من المستحيل أن تأخذ جانب المتفرج الذي ينأى بنفسه هربا من الانغماس في ما لا يمكن فهمه، فتجد نفسك
غاضبا ساخطا ناقما على كل ما يدور حولك غير أنك مع هذا كله تجد نفسك محسوبا على فئة تجعلك خصما لكل من
سواها وفي النهاية نجد أننا لم نحقق شيئا سوى أننا دفعنا الثمن غاليا لنخرج من حالة فرضت علينا إلى حالة أسوأ فرضناها
على انفسنا، فهل يصح أن نسمي ما يجري على الأرض العربية ثورة؟ وهل تلتقي يوما ما الزمر الثائرة على هدف واحد؟
عبدالعزيز بن حمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2013
ثورات ما يسمى بالربيع العربي أو الانتفاضات الشعبية العربية كما يصفها آخرون كلها أو جلها ولدت بلا
رؤوس في بلدان تمكنت الأنظمة الشمولية فيها من قولبة نظامها الحيوي بالكامل عبر عقود وحقب مديدة
فأصبح إحداث التغيير المنشود أمراً في غاية الصعوبة، وهناك أيضاً التيار الأيديولوجي الإسلامي بكل
اتجاهاته وتنوعاته المتوثب المتحرق ليأخذ فرصته التي طال انتظارها والتي يعتقد بأنها حانت الآن، هناك
ايضاً النخب وكذلك الطبقة الوسطى التي قولبها النظام الشمولي الذي تسميها التيارات الإسلامية بقايا النظام أو
(الفلول) في مصر تحديداً والتي لا تريد أن تفقد امتيازاتها أو على الأقل لا تريد أي تغيير دراماتيكي في الحياة
العامة أوالنظام الاجتماعي الذي تعودت عليه، التيارات الإسلامية تتكئ على الأغلبية الكادحة المخلصة لهم
بسبب ثقافتها الاجتماعية العامة ولأسباب وجدانية أيضاً، أما الطبقة الوسطى والنخب فهي أكثر نضجاً وتعرف
أن الموضوع سياسي بحت وأن الشعارات التي ترفع لا تتعدى دغدغة مشاعر الأغلبية المحبطة.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2013
استاذ عماد الدين اديب سؤالك الذى طرحته اليوم سيضطرنا ان نعود الى التعريف الذى اطلقناه على ماحدث فى مصر فى
الخامس والعشرين من يناير 2011 قلنا ان ماحدث لايعد ثورة لان الثورة لها مقومات معينة لابد من توافرها كان يكون
لها تخطيط وتنظيم مسبق ولها زعيم او قائد ولها خارطة طريق تسير عليها وتحدد الاجراءات الواجب اتخاذها بعد نجاح
الثورة من تبديل واحلال وتغيير وان تكون لها قوة تحميها وتسندها كل هذه امور لم يكن لها وجود ولذلك قلنا ان ماحدث
يعتبر طفرة او انتفاضة حركت المياه الراكدة وحركت الشعب الذى فقد الامل فى كل شىء واعتقد ان التوريث قادم لا محالة
الا اننا رغم ذلك جارينا الاقلام التى وصفت ماحدث بانه ثورة تجاوزا وكنا نامل لها النجاح والاستمرار بمساندة الشعب
العظيم الا ان الانقسامات وتعدد الآراء والخلافات كالعادة افسدت كل شىء ومكنت العناصر الدينية من السطو على الحكم
فى البلاد خاصة وان الانتفاضة التى حدثت اثبتت بما لايدع مجالا للشك ان النظام السابق كان نظاما هشا نفخ فيه الشباب
فطار وسقط على عكس ماكنا متصورين وهكذا اصبحت مصر اليوم مجرد انقاض تحتاج الى ازالة واعادة بناء لا الى
ثورة جديدة
محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2013
محاولات الكاتب التشكيك في الثورات العربية تعددت مؤخرا لكنها لن تغير من الحقيقة اي ان الانظمة الساقطة دكتاتورية
اهانة شعوبها واحتكرت كل شيء و خلفت تركة اقتصادية و اجتماعية ثقيلة وتصحر سياسي وهو ما يتطلب على الاقل
خمس سنوات لتجاوزها اما الفوضى الحالية فهي مؤقتة وتتحمل مسؤليتها الانظمة الساقطة التي عرقلة التطور الطبيعي
للحياة السياسية.
ابراهيم علي، «السويد»، 17/05/2013
هل تصلح الثورة لشعوبنا؟ نعم تصلح الثورة لشعوبنا؛ولكن قادة شعوبنا لا يصلحون للثورة.
كاوة كردى، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2013
وانا اسال استاذ عماد الدين اديب .. إذا اعتبرنا الثورة لم تصلح لشعوبنا وهي مشروع فاشل للإصلاح والتغير.. فما هو
البديل الافضل والمخرج الواقعي بما ينسجم مع واقعنا المظلم و الفاشل لدخولنا الى مرحلة جديدة افضل من اليوم؟!
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2013
ثورة 25 ينايرالمصرية كانت وستظل نبراسا وتاجا علي رؤس المصريين جميعهم حيث انهم أستطاعوا بجميع طوائفهم ان
يتخلصوا من أكبر حاكم وحاشية فاسدة في تاريخ مصروضربوا اروع الأمثلة للاتحادولكن هذه الثورة كان فيها ثغرات
كثيرة لعل منها:1-عدم وجود قائد لكي يكملها في الأتجاه الصحيح انما كانوا متفرقون متشرذمون هنا وهناك 2-المجلس
العسكري ايضا لم يكن لديه قائد حازم صارم لهذه الفترة الأنتقالية لكي يديرها باقتداروأحتراف واستسلم سريعا الي ضعوط
التيارات الأسلامية وسلم لهم البلد بدون ان يكون هناك دستورا مصريا واضح المعالم فأنشاوا هم دستورا به بعض
العواروعدم الوضوح 3-تعجلت التيارات الأسلامية استلام الرئاسة وهي لم تكن مؤهلة لذلك سياسا اواقتصاديا ام اجتماعيا
فأنهارت كثيرا من مقدارت مصر وكره الشعب المصري بعض التصرفات التي حدثت من هذا التيارالذي يعد ويرواغ دائما
بدون بصيص امل للتغيرالي الأفضل والأحسن 4-تفتت جموع المصريين الي فئات ومجموعات كثيرة ومتنوعة حتي
التيارات الأسلامية نفسها انقسمت هي الاخري بسبب تصرفات تيارالأخوان الذي لايؤمن بضرورة مشاركة جميع طوائف
المجتمع المصري لكي تعيش مصر في سلام وأمان من الأحتقانات

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام