الجمعـة 08 رجـب 1434 هـ 17 مايو 2013 العدد 12589 الصفحة الرئيسية







 
حسين شبكشي
مقالات سابقة للكاتب    
سليمان فقيه ومازن فقيه: نجاح مستمر
بانتظار مسك الختام
هناك فارق وهناك فرق
مؤتمر مالي.. ووعود
التقنية والتعليم
أمطار خير واعتبار
«النصرة».. ونصر الله.. فخار!
فاتورة جديدة لثورة مصر
لا خلط فيها!
مرحلة المغررين
إبحث في مقالات الكتاب
 
النكبة.. نكبات!

تمر هذه الأيام ذكرى النكبة الأليمة، ذكرى قيام دولة إسرائيل، الكيان الصهيوني، العدو الأول.. كل هذه الأوصاف تنطبق على إسرائيل ولا شك. دولة عنصرية بامتياز، قامت على مشروع فاشي بامتياز وظلت تنمو بسبب دعم غير مسبوق من أقطاب الدول الكبرى، ولكن الأهم أنها نمت على حساب الإخفاقات والخيبات العربية الكبرى.

بالرغم من أن إسرائيل أفرزت شخصيات ارتكبت من الإرهاب والطغيان ما لا يمكن إنكاره، شخصيات عرفت بدمويتها وفظاعة أعمالها مثل موشيه ديان، وغولدا مائير، ومناحيم بيغن، وإسحق شامير، وإسحق رابين، وشيمعون بيريس، وبنيامين نتنياهو، وأرييل شارون، وغيرهم طبعا، فإن فلسطين مع مرور الوقت تحولت من قضية شريفة، بل أهم وأشرف القضايا أمام عدو لا يمكن التشكيك في عدائه، إلى سلعة رخيصة وجدت «زبائن» و«مروجين» على نفس المقام والوزن.. فغالبية من تصدوا لفكرة تحرير فلسطين كانوا طغاة، تاجروا بالقضية واحترفوا الدجل على شعوبهم. جمال عبد الناصر حكم بلاده بالحديد والنار وحرم شعبه من كل الحقوق السياسية وسلب حرياتهم وملأ السجون بهم وأضاع من الأراضي العربية أكثر مما كانت تحتله إسرائيل، ودخل إلى اليمن في معركة لا ناقة له فيها ولا جمل، وأحدث العديد من الفتن بين الدول العربية واستنسخ من «نماذجه» وزرعهم في الدول العربية ليدفع العالم العربي كله ثمن سياساته. وظهر معمر القذافي في ليبيا ودمر بلاده وثرواتها وجعل نهجه وأسلوب حكمه أكبر نكتة وأضحوكة في تاريخ الشعوب المعاصرة، ومع كل ذلك كان ينادي تارة بتحرير فلسطين وتارة بطرد شعبها وتارة بإعلان دولة «إسراطين» ككيان مشترك بين إسرائيل وفلسطين. وطبعا ظهر لنا حافظ الأسد الذي «انسحب» من الجولان قبل الاعتداء عليها وسلمها بشكل «بارد» لإسرائيل وظل ينادي طوال سنوات عجاف بتحرير أرضه، بينما كان يقتل بالمئات من الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين والأردنيين، ولكنه ظل أسطورة في تكريس الفتن ونشر العداء البيني بين العرب ودمر بلدا مجاورا له وهو لبنان عبر «احتلاله» لسنوات طوال. وجاء صدام حسين الذي دمر العراق تحت شعار «تحرير فلسطين»، فدخل حربا مع إيران واحتل جارته الكويت وبدد أموال بلاده وجوّع شعبه، وكل ذلك كان يحصل باستمرار تحت شعار «تحرير فلسطين». وها هو حسن نصر الله ينضم لهذه الأسماء مع ميليشياته المسماة حزب الله، والتي يوجهها لقتل الأبرياء من السوريين في وطنهم دفاعا عن نظام بشار الأسد الدموي.

لا يمكن تحرير فلسطين بهذه النوعية من الشخصيات، كلهم يسعون لأن يكون صلاح الدين العظيم، ولكن صلاح الدين كان صادقا مؤمنا واضحا وصاحب هدف واضح، فهو لم يكن عنده مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة»، وهو ما يحصل الآن بامتياز على الساحة الفلسطينية التي تحولت إلى مستنقع بشع يفرز طفيليات مكونة كائنات غريبة تتبنى كذبا وزورا أشرف قضية وتتاجر باسمها، ولكن سرعان ما تمضي الأيام وتنكشف الحقائق وتسقط الأقنعة فيتكون الحجم الحقيقي لهم بلا شك ولا زيف ولا تجميل.

الشعوب المستعبدة لا يمكن أن تحرر غيرها، والقيادات المزيفة لا يمكن أن تقود غيرها، وهي مسائل يثبتها لنا الزمن.

نكبة فلسطين تذكرنا بنكبات أخرى، والنكبة نتاج نكبات، فالسلسلة واحدة ومرتبطة بعضها ببعض.

> > >

التعليــقــــات
عمر علي عثمان الشمري، «كندا»، 17/05/2013
حل القضية الفلسطينية يكون بالاعتراف باخطاء الماضي والاقرار ان اسراطين ليس حلما جنونيا بل احقاقا
لحق .. ولكن مالفت انتباهي هو الاصرار على ان صدام حسين دخل حربا ضد ايران وكأن ايران يحكمها
ملائكة والحقائق اظهرت ان حرب صدام ضد ايران كانت حرب استباقية عادلة واحداث لبنان والبحرين تثبت
ذلك .. كون صدام مجرم او لا طاغية وغيرها من الصفات لا يعني باي حال ان كل افعاله خاطئة لانه بحربه
ضد ايران جمد مارد الخميني سنوات.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام