الاثنيـن 21 جمـادى الاولـى 1434 هـ 1 ابريل 2013 العدد 12543 الصفحة الرئيسية







 
حمد الماجد
مقالات سابقة للكاتب    
ورطة الإخوان في حكم مصر
عودة «القاعدة» إلى سوريا عبرة لمصر
سوريا والفصائل المتشددة
العرب بين ثورات مضطربة واستبداد مستقر
أحمدي نجاد بين مرسي والأزهر
خطأ إخوان مصر درس لإسلاميي سوريا
وصفة لتحجيم شعبية الإسلاميين
مصر بين النفور الخليجي والتودد الإيراني
بشار يخاطب عصابته الدولية
الإعلام الخليجي وحكومة مرسي
إبحث في مقالات الكتاب
 
إلى «إخوان مصر»: خذوا أردوغان جملة أو دعوه

هناك ما يؤشر على صعوبة تكرار «الإخوان» في حكم مصر تجربة الإسلاميين الناجحة في حكم تركيا، أو في أحسن الأحوال ربما لن يكتب لها النجاح حتى تمر التجربة الإخوانية في حكم مصر بمسار التجربة الأردوغانية الطويل والقاسي نفسه، ولو عقدنا مقارنة سريعة، لوجدنا بعض المتفقات والمختلفات بين التجربتين؛ فمن المتفقات أن الإسلاميين في البلدين تولوا زمام الحكم من البوابة الديمقراطية الحقيقية، وفي ظل وجود «الدولة العميقة»، وسيطرة العسكر ونفوذه القوي، وهيمنة التيار الليبرالي على مفاصل الاقتصاد والأمن والإعلام.

وأما المختلفات، وهي التي تعني «الإخوان» في مصر، فإن المسار التركي، على خلاف المسار الإخواني في مصر، سلك سنة التدرج البطيء والفعال؛ فبدأ من خدمة القاعدة الجماهيرية ومن خلال المؤسسات البلدية لأكثر من 10 سنين في الإدارات المتوسطة، ثم الارتقاء لمنصب رئاسة أكبر بلدية في تركيا؛ مدينة إسطنبول، ثم الانتقال للبلديات الأخرى، تاركين منافسة الحكم العلماني العتيد على رئاسة الدولة لمرحلة لاحقة تأتي تباعا بعد الاقتناع الجماهيري باستحقاقية الإسلاميين للحكم، أي أنهم تركوا الأفعال لا الأقوال هي التي تقدمهم للجماهير، فكان لهم ما أرادوا. فمن خلال إدارتهم الناجحة جدا للمؤسسات البلدية، التي هي على تماس مباشر مع المواطن التركي العادي، تشكّل مولود القناعة الجماهيرية، وتمدد بصورة طبيعية في رحم تجربة إدارية ناجحة شاهدها الأتراك رأي العين، بممارسة عملية موفقة أذهلت أغلبية الشعب التركي، وكنست كل الأساطير التي روج لها خصومهم العلمانيون بأنهم مجرد مجموعة «دراويش» مكانهم منابر الوعظ وساحات الكتاتيب، فلا هم يفقهون في سياسة ولا يفهمون في إدارة.

صحيح أن هذا النجاح الكبير صار ملهما للإخوان المسلمين في مصر وبقية الحركات الإسلامية السياسية في عالمنا العربي، ووصل إلى درجة استنساخ التجربة التركية، حتى في التسمية (التركيبية) للحزب؛ حزب «الحرية والعدالة»، مقابل حزب «العدالة والتنمية»، بل وصل إلى حد الاستنساخ الكامل في المغرب لاسم الحزب الإسلامي التركي؛ «العدالة والتنمية»، لكنهم غفلوا عن استصحاب الاختلافات بين الحزب الأردوغاني من حيث النشأة التأسيسية، وكذلك التطور التدريجي، فحزب «الإخوان» في مصر، الذي تشكل بسرعة بعد الثورة الجماهيرية المصرية، قفز للسياسة من رأس هرمها وليس قاعدتها، وهنا مكمن الخطأ والفرق عن التجربة الأردوغانية.

الفرق الجوهري الآخر أن حزب العدالة والتنمية التركي خرج عبر مخاض صعب من العملية النقدية الذاتية الحادة داخل الحركة الإسلامية طالت رأس القيادة ورمزها التاريخي؛ البروفسور نجم الدين أربكان، ووضعت تجربته وتنظيره في الحكم والسياسة تحت المراجعة الصادقة، غير عابئة بتاريخية قيادته. قاد هذه العملية التصحيحية بكل شفافية وجرأة الجيل الشاب في الحركة؛ أردوغان، وساعده الأيمن، عبد الله غل، فثاروا على ثوابت زعيمهم أربكان.

هذه العملية النقدية الحادة والشفافة في تجربة الإسلاميين الأتراك، بغض النظر عن خطئها أو صوابها، ليست موجودة عند «الإخوان» في مصر، ولا في أذرعتهم في العالم العربي، ولا يزال الهاجس الشرقي في تعامل القاعدة الإخوانية مع القيادة حاضرا، كالمبالغة في توقير الكبير وتأميره وتنصيبه ومجاملته والاستكانة إلى آرائه، فكانت النتيجة أن قابلية الحركة للتغيير الكبير ضعيفة وبطيئة، ولا أدل على ذلك من وقوف القيادة التاريخية لـ«الإخوان» ضد الحراك الداخلي فيها بقيادة حزب الوسط، ولن يتمكن «الإخوان» من حكم مصر بنجاح، حتى يجروا في داخلهم عملية جراحية شبيهة بعملية الجراح الماهر أردوغان.

> > >

التعليــقــــات
عبدالهادى محمد عبدالهادى، «المملكة العربية السعودية»، 01/04/2013
هناك فروق جوهرية اخرى تتعلق بالسياق التاريخى الذى نشأت فيه جماعة الاخوان المسلمين بعد انتهاء الخلافة ومن ثم
ادعاء الاخوان انهم جماعة جامعة تهدف الى استعادة الخلافة وليست مجرد حزب سياسى يهدف لحكم دولة ، كما ان هناك
فارقا جوهريا اخر يتعلق بممارسات عنيفة وعمليات اغتيال سياسى تورطت فيها الاخوان ولم يحدث مثل ذلك فى تركيا،
وثالثا: الجوار الاوربى والسعى التركى لدخول الاتحاد الاوربى فرض على العدالة والتنمية استجابات معينة بينما المناخ
العام السائد- باجواءه المحافظة جدا والميالة للعنف فى مصر- قد يدفع تجربة الاخوان الى مسار مختلف تماما عن المسار
التركى. والله اعلم.
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
ليس باستطاعة الاخوان ان يأخذوا من اردوغان لا جملة ولا دعوه وهم معذورون فأيدولوجياتهم التي حفظوها جيل بعد
جيل وعندهم الاتباع خير من الابداع . واي ابداع وتغيير في منهجهم فهو بدعه وكل بدعة ضلاله ستؤدي الى انهيار
اركان مؤسستهم التي حافظوا عليها ل 85 عاما .
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 01/04/2013
الإخوان في مصر للأسف الشديد اكتفوا فقط بتعاطف فئات من الشعب معهم نظرا لمعاناة هذه الفئات من الحكم السابق على
مدى ستون عاما، وهذه الفئات منها تيارات إسلامية حدث بينها وبين الإخوان انقسامات خطيرة أدت إلى خلافات كثيرة
الآن ولو نظرنا لأسلوب مرسي في اختياره لرئيس الوزراء في مصر نجده أخطأ كثيرا عندما اختار رجل ضعيف ليس
لديه شخصية قوية تقود مصر إلى الأمام هذا بخلاف مستشارين كانوا مجرد أسماء على ورق ليس لديهم دور حقيقي في
إدارة شئون مصر وكأنها كانت خطة صورية من الإخوان لكي يسعوا إلى التمكين، هذا بخلاف إصرارهم على معاداة جزء
هام من النسيج المصري وهو الأقباط، كل هذا أدى إلى شبه انهيار للاقتصاد المصري ظهر على السطح بتآكل قيمة الجنية
المصري أمام الدولار. هذا بخلاف عدم السعي إلى إعادة هيكلة الأمن الذي ما زال يعاني من مشاكل كثيرة أدت إلى سيولة
سلطة الدولة هذا بخلاف عدم كسب جزء من شباب الثورة الحقيقي والذي هرب نتيجة اهماله الي فلول النظام السابق
الذي مارس ويمارس البلطجة كل هذه الأخطاء سببها الرئيسي هو استعجال الأخوان التمكين من السلطة الذي يجب ان
تكون متدرجة كما تقول كتب السياسة ونواميس الله في الكون حولنا
mahmod، «مصر»، 01/04/2013
In the name of allah تجربة تركيا نجحت لأن الشفافية كانت آدتهم إستعملوها بفن واقتدار أما نحن فلا فن ولااقتدار
بل تكبر واستعلاء الاحتكارآدتهم وهذا في حد ذاته ظلم وعدوان إرتفعت الأسعار وأغلقت المصانع وقطعت الطرق لماذا
لأنهم لايسمعوا ولايعوا حتى تتسول مصر طعامها وهنا سيقف الشعب وتخرج الألسنة عن الصمت. أبوجرير مصر
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
الوضع الإجتماعي والجيوسياسي للبلدين هو ما يحدد الطريقة المثلى لتطبيق نظام حكم إسلامي راشد ومعتدل فيهما فتركيا
حكمها نظام علماني شديد التطرف على مدى عقود حاول خلالها إجتثاث الجذور الإسلامية للبلد من أساسها وقد تأثر
المجتمع التركي من تلك السياسة بشكل واضح وكان من الضروري على الإسلاميين هناك التعامل مع هذا الواقع بمنتهى
الحكمة كما أن رغبة تركيا في الإنضمام للإتحاد الأوروبي يفرض عليها أنماط معينة من النهج السياسي الداخلي في حين
أن الأمر في مصر يختلف عن ذلك كما هو معلوم لذلك لم يكن لزاماً إستنساخ النموذج الإسلامي التركي في مصر بكل
حذافيره وإذا كان جوهر النقد لحكم الأخوان يرتكز على حالة الإضطراب الذي نراه في الشارع وتأثيراته على الإقتصاد
تحديداً فإن المتابع سيلحظ شئ من الهدوء النسبي الذي صار يتمدد بين كل موجة فوضى وأخرى وصولاً إن شاء الله إلى
هدوء تام بعد الإنتخابات النيابية القادمة لتبدء عجلة التنمية في جو مستقر وعندها فقط يكون نقد وتقييم حكم الأخوان
موضوعياً .
فهد المطيري_السعودية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
الحقيقة انهم لم يأتو للحكم من البوابة الديمقراطية والكل يعرف كيف اتو شكرا
معاذ من بروكسيل، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
حزب العدالة و التنمية التركي هو الذي استنسخ الإسم من الحزب المغربي و ليس العكس و استنسخ شعار المصباح من
الحزب المغربي أيضا . و هذا ثابت تاريخي لأن الحزب المغربي يسبق الحزب التركي في الإنشاء . لن أزيد شيئا آخر
فتقوقع حتى الكتاب المهتمين بالشأن الإسلامي في المشرق على ذواتهم ليجهلوا أمورا كهذه مستكثرين على المغاربة ما لم
يستنكف منه الأتراك أنفسهم و تصوروه معطى تلقائيا أن ينقل المغاربة عن الأتراك و ليس العكس لأمر محزن ، كيف إذن
عندما نسألهم عن عمق العلاقة بين حزبي المغرب و تركيا و أن الحزب المغربي لا علاقة له بالإخوان و ليس بذراع
سياسية لأي جهة و مارس الشأن العام أيضا على مستوى البلديات لسنين ؟ لكن أوافق الكاتب في نقطة الفعل لا القول و
أتمنى أن يعرف حزب العدالة المغربي بفعله بعد سنين كما فعل الأتراك ربما تتغير نظرته للناس و يتحقق من أمور قد تبدو
له بديهية .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام