الاثنيـن 21 جمـادى الاولـى 1434 هـ 1 ابريل 2013 العدد 12543 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
من المنتصر.. الحكم أم المعارضة؟
كل هذا الغباء السياسي!
حوار على مقهى باريسي!
شبكات إيران و«شيكاتها»!
هل يعود الحريري الآن؟
المعارضة في الخارج أم الداخل؟
مصر: نحو الفوضى؟
ميقاتي والنأي بالنفس
زيارة مستفزة لأوباما!
تحديات المعارضة السورية
إبحث في مقالات الكتاب
 
عبد الله الثاني: لا تراجع ولا مجاملة!
نشرت مجلة «نيوزويك» الأميركية في عددها الأخير تقريرا عميقا ومطولا حول الملك عبد الله الثاني ملك الأردن كتبه كريستوفر ديكي.

والتقرير في رأيي هو من أدق محاولات الاقتراب والتحليل الصحافي والسياسي لعقل وشخص ملك الأردن الذي يقود بلدا من 6.5 مليون نسمة يعيشون في جغرافيا سياسية شديدة التعقيد وفي زمن سياسي بالغ التعقيد. ويتحدث التقرير عن أحد مفاتيح القوة الرئيسة في شخص الملك عبد الله الثاني وهو مفتاح المصارحة والمكاشفة والجرأة في قول ما لا يجرؤ غيره على البوح به.

ويقول التقرير إن الحوار الأخير الذي أجراه العاهل الأردني مع مجلة «أتلانتك» الأميركية الشهيرة كان نموذجا لهذا الأمر، وخصوصا حينما وصف الملك جماعة الإخوان المسلمين بأنها أقرب في نظام عملها وهيكلها إلى جماعات حركة الماسونية العالمية. ويعرف عن الملك عبد الله الثاني موقفه المتشدد من تيارات الإسلام السياسي المتشددة، وهو صاحب مصطلح «خطر الهلال الشيعي» في المنطقة الشهير الذي لمح فيه لأول مرة إلى مخاطر التحركات الإيرانية في المنطقة لتطويق الفكر السني المعتدل الذي يحاول الوجود في المنطقة العربية بشكل معتدل ووسطي.

وينقل عن الملك عبد الله الثاني في هذا التقرير العام تلك العبارة التي سمعها من الزعيم التركي رجب طيب أردوغان عندما همس في أذنه قائلا: «إن الديمقراطية بالنسبة لي مثل حافلة الأتوبيس إذا أوصلتني إلى المحطة التي أريدها قفزت منها على الفور». ويبدو أن مواقف بعض تيارات الإسلام السياسي التي تبدو شديدة الانتهازية السياسية تزعج وتؤرق الملك عبد الله الثاني والكثير من النخب السياسية العربية، وبالذات التي تأثرت في فترات دراستها بالخارج بالفكر الأنجلو ساكسوني ويقيم المجتمع العلماني الذي يفصل بين شعارات الدين وتطبيقات السياسة.

ويذكر أن الملك حسين بن طلال، رحمه الله، كان من أطلق تلك العبارة البليغة «نحن لا نريد الرجوع إلى الإسلام، بل نريد التقدم إليه».

ويعاني الملك عبد الله الثاني، كما هو واضح من هذا التقرير، من حالة عدم الفهم الأميركي لظاهرة جماعة الإخوان المسلمين، ورؤية الأميركان السطحية الخالية من العمق لحقيقة نشاط تلك الجماعة.

وكان الملك عبد الله الثاني قد دخل في مواجهة سياسية مفتوحة منذ فترة مع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حينما أحجمت الأخيرة عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية لرغبتها في إملاء شروطها الكاملة على قانون الانتخابات الجديد. ويبدو أن الملك عبد الله الثاني قرر بما لا يدع مجالا للشك، لمواجهة السياسة العلنية للمخاطر التي تواجه بلاده بعيدا عن أي نفاق أو تنازل سياسي. ويكفي أن يجلس أي صحافي عالمي مع الملك عبد الله والملكة رانيا كثنائي ويعرف أن ما يقولانه في الغرف المغلقة لا يختلف مطلقا عما يصرحان به أمام عدسات الكاميرا أو أجهزة التسجيل.

> > >

التعليــقــــات
عمر علي عثمان الشمري، «كندا»، 01/04/2013
المسافة الفكرية بين العرب والأمريكان أبعد من المسافة والبعد بين المنطقتين، هذا اقتباس بتصرف من أحد تصريحات
رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، ومن معايشتي للشعب الأمريكي أرى أنه شعب عنده اهتمامات وأولويات
مختلفة كليا عن منطق أهل البلاد العربية، وبالتالي حتى صانع القرار الأمريكي ما هو إلا إنسان من هذا الشعب فمن
الطبيعي أن لا يفهم دهاء الإخوان ومكيافيليتهم، وأمريكا ما هي إلا بلد غني لديه أسباب القوة ولكن هذا ليس بالضرورة
منعكسا على الفرد الأمريكي وخاصة أن البعض في دول العالم الثالث يتصور أن للأمريكان قدرات تفوق قدرات البشر
وهذه هي الكارثة.
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
هذه الكلمات الرنانة التي تصدر عن اردوغان والملك عبد الله الثاني ورحمه الله الملك الحسين لا تصدر سوى من قلوب
مؤمنة وعقول متنورة وثقافة امتداداتها ترجع لسنين طوال، والا فكيف تصل تركيا والاردن الى ما وصلت اليه الان من
تحضر وبناء وتالف واخوة تجمع بين افردها.تشبيه عبد الله الثاني الاخوان المسلمين بالماسونيين يقثد منه لاسلوب عملهم
المعروف، فالماسونية تعمل في الظلام في قنوات سرية وتنظيمها لا يرفع رأسه ليقول هذه انجازاتنا، والاخوان ايضا تبؤا
السلطة في مصر ليس بامكاناتهم، بل لاستغلالهم فرصة سقوط نظام حسني حيث استولى الجهلة منهم على مقاليد السلطة،
ولو بقي الحال على امكانات الاخوان لما استطاعوا اسقاط مبارك ولا حتى بعد الف عام. فهذه الملة تستغل الظرف ليس
الا، ولكنها لا تدفع اي تضحية، فهي تبحث عن المكاسب فقط، بنفس الطريقة التي استلى بها الشيعة على السلطة في العراق
قدموا الاسناد لقوات الغزو والاغتصاب الاميركية الصهيونية فكان جزائهم استلام السلطة واذلال الشعب طيلة العشرة
سنوات.هذه التجمعات الدينية اغراضها معروفة،فهم يضعون مصلحة الدين كواجهة لاقتناص الغنائم،اي انهم لايخدمون
سوى غرائزهم ومصالحهم
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
عندما يكون كلام الحاكم خلف الابواب المغلقة هو نفسه امام الاعلام صريحا وغير مجامل يضع النقاط على الحروف
ويقول للشعب ما يهمه وماذا سيفعل من مشاريع في خدمتهم وماهو الشيء الخطر عليهم والنافع لهم ويعلم الجميع ان
الاردن بلد غير نفطي ومحاط بدول اوضاعها غير مستقرة والحالة الاقتصادية الصعبة التي كان الملك حسين يجامل صدام
من اجل شعبة حتى يعيش بحالة مستقرة حتى ان العراقيين يذهبوا للاردن للعمل لان عملتهم اقوى من عملة العراق في ايام
الحصار على العراق،والملك عبدالله يسير وفق منهج ابيه،فعلى الاردنيين التمسك بنظامهم الملكي المدعوم من الغرب
والعرب وماذا سيفعل الاخوان اذا تسلموا الحكم غير الفوضى كما يحدث في مصر

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام