الجمعـة 26 ربيـع الثانـى 1434 هـ 8 مارس 2013 العدد 12519 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
شافيز والفريضة السياسية الغائبة
علاقة واشنطن وتل أبيب المتجددة
وظيفة الحاكم القوي
الحمد لله.. الرئيس بشار باق حتى 2014!
الفهم الأميركي الجديد للمنطقة؟
حوار سري أميركي ـ سوري!
تحذيرات خالد بن سلطان
لم تقتل إسرائيل مائة ألف سوري!
كيري والتعرف على المعروف؟!
اليمن غير السعيد!
إبحث في مقالات الكتاب
 
شراء الوقت على الطريقة السورية

في لقاء سري بين مسؤول سوري ونظيره الإسرائيلي جرى هذا الحوار الافتراضي التخيلي الذي لم يحدث، ولكن يكتب عنه من قبيل الخيال السياسي. وفيما يلي ما دار في هذا الحوار.

الإسرائيلي: أنا سعيد لأنه على الرغم من كل الظروف والملابسات فإن حواراتنا لم تنقطع قط. السوري: السياسة العلنية شيء وما يحدث في الغرف المغلقة شيء آخر. الإسرائيلي: هل يمكن أن توضح حقيقة الوضع في سوريا الآن؟

السوري: لا أحد منتصر، والحروب كر وفر لكن «المخربين» يستقوون بالسلاح الجديد الذي يأتي عبر الحدود التركية.

الإسرائيلي: وما اتجاهات المخربين؟

السوري: إنهم من التيارات الدينية المتشددة ذات الأفكار التكفيرية وهي قريبة للأصول الفكرية التي قام عليها تنظيم القاعدة وروافده.

الإسرائيلي: لكنهم بدأوا في تحرير مناطق جغرافية بأكملها؟

السوري: هذه شائعات، ونحن الذين نترك لهم مساحات خالية أو نجرهم إلى الدخول في مناطق سكنية ثم نقوم بقصفهم وتسوية مخابئهم بالأرض. الإسرائيلي: وما قدراتكم العسكرية الآن؟

السوري: إيران أكدت مؤخرا لوزير خارجيتنا وليد المعلم أن كل الالتزامات المالية لمشتريات السلاح مستمرة، وموسكو وبكين وبيونغ يانغ كلها تسلمنا الأسلحة والذخيرة المطلوبة في مواعيدها.

الإسرائيلي: الخوف أن تفقدوا ولاء سلاح الجو في جيشكم ويتوجه ولاءه إلى «المخربين».

السوري: هذا مستحيل، هذا أمر مسيطر عليه بشكل حديدي، ولا تنس أن الرئيس حافظ الأسد كان من قواد سلاح الجو السوري وقام بتأسيس نظامه الداخلي. الإسرائيلي: وهل يمكن أن تطمئنا على الوضع الاقتصادي الداخلي؟

السوري: لدينا خطوط إمداد وتموين مفتوحة ويتم تأمينها من العراق ولبنان. وأرصدتنا من العملات الأجنبية بحالة جيدة؟

الإسرائيلي: إذن النظام قوي ومستقر ومستمر. السوري: بالتأكيد السيد الرئيس باق في منصبه وسيدخل - إن شاء الله - في الانتخابات الرئاسية عام 2014 والحديث عن قرب سقوط النظام هو مجرد أوهام.

الإسرائيلي: وما جدية فكرة الحوار مع المعارضة؟

السوري: أولا هم ليسوا معارضين، إنهم مخربون ولكن نحن نستجيب للضغوط الدولية ونعلن عن رغبتنا في الحوار، لكن الحقيقة المسألة كلها شراء للوقت.

الإسرائيلي: وهل الوقت في صالحكم؟

السوري: بالتأكيد!

الإسرائيلي: إلى متى؟

السوري: إلى قيام الساعة!

> > >

التعليــقــــات
عمر المير، «الامارت العربية المتحدة»، 08/03/2013
أقترح إضافة مقطع للحديث المتبادل بعد اسم حافظ الأسد (وقام بتأسيس نظامه الداخلي وإعادة هيكلة سلاح
الجو بعد معاركنا التصفوية المشتركة للسلاح في جنوب لبنان وإسقاطكم لمائة طائرة لنا هناك، ولا مين شاف
ولا مين دري، حيث تمكنا من إضافة عدد لا بأس به من نصيريينا عوضا عن الذين جرى تصفيتهم بمعرفتنا
المشتركة).
د. هشام النشواتي، «المملكة المتحدة»، 08/03/2013
مقال رائع. العالم كله شاهد سقوط ديكتاتور ليبيا إنها لحظة تاريخية ولكنه سقط بيد شباب الثورة الثائر وليس بيد دبابة
امريكية كما حدث في العراق، نعم الشباب الذي يريد الحرية وتطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان الذي أسقط
الخوف النفسي الذي كان يسيطر لاكثر من 49 عاما عجافا من الديكتاتور حافط الأسد المقبور وابنه بشار الأسد ونظامهم
الارهابي الذين اذلوا وأفقروا الشعب السوري ودمروه وحولوه الى مزرعة لاسرتهم وورطوا معهم قسم من الطائفة العلوية
بدماء الابرياء وجعلوا سوريا مستعمرة أو محافظة تابعة للنظام الايراني الحاقد على الانسانية الذي يستخدم الدين
والشعارات الفارغة. من المقاومة والممانعة من اجل دمار المنطقة والعالم واستعمارها.فهل يعقل الى الان انه يوجد اناس
من يساندون ويدعمون رئيس الشبيحة الطاغية بشار الاسد السفاح الارهابي وعصابته.هل لهم قلب او ضمير اوانسانية وهم
يشهادون الطائرات والقنابل العنقودية وصواريخ سكود الروسية تقتل الابرياء من الاطفال والنساء وتدمر سوريا بشعبها؟
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب.لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا..
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/03/2013
استاذ عماد الدين اديب الم تلاحظ شيئا مهما فى هذا الحوار الذى دار بين السورى والاسرائيلى وهو ان
السورى يتحدث بنفس افكار معمر القذافى وبنفس طريقته الثقة المفرطة فى النفس والتهوين من الثوار الذين
اطلق عليهم الاوغاد او الجرذان واعتبر انه وقواته المحدودة لن يهزموا ابدا الى ان تقوم الساعة وانه سيظل
يقاتل ببندقيته حتى آخر رصاصة وانه سينتصر على الثوار ثم ماذا كانت النتيجة ؟ قتل شر قتلة ومثل القتلة
بجثته على الملأ وتحول الى قنفذ وتوسل الى قتلته ان يتركوه وانه لن يقاوم ولكن هذا حدث بعد فوات الاوان
وهذه هى نتيجة الكبر والغرور والعياذ بالله انه جنون العظمة الذى ينتهى بصاحبه الى التهلكة هكذا يتحدث
السورى بنفس الطريقة ولم يتعظ ولم يستفيد مما حدث للقذافى ولايزال يعتقد انه شمشون الجبار الذى لن يهزم
ابدا ولكنها مجرد اوهام اما الحقيقة المؤكدة والتى لاشك فيها انه سيلقى نفس المصير مهما طالت مقاومته فلا
تستطيع قوة ان تقف ضد ارادة شعب فاذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ولابد لليل ان ينجلى
ولابد للقيد ان ينكسر وعندئذ تشرق شمس الحرية على الشعب السورى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام