الخميـس 28 صفـر 1434 هـ 10 يناير 2013 العدد 12462 الصفحة الرئيسية







 
صالح القلاب
مقالات سابقة للكاتب    
الروس أفشلوا مهمة الإبراهيمي ووضعوا سوريا أمام أخطار حقيقية!
لا شيء.. واستقبال الإبراهيمي بالتصعيد وبتسخيف تصريحات الشرع!
اقتراب لحظة الحسم.. تشكيل الحكومة «الوطنية» ثم مغادرة الأسد!
«الإخوان» خذلوا أميركا و«شركاءهم» وعادوا لطبيعتهم!
لمواجهة التهديد بـ«الكيماوي».. الأردن يستعد للمواجهة العسكرية!!
«الانقلاب» الرابع لـ«الإخوان» منذ بداية الثورة المصرية!
أخطر نتائج العدوان الإسرائيلي على غزة
للثورة السورية ظروفها الخاصة انتصارها بات مسألة حتمية
السر الذي أخفته إسرائيل بالنسبة لاغتيال «أبو جهاد» في 1988
انفجار «الأمن القومي».. الأول آصف شوكت.. فمن هو الثاني؟!
إبحث في مقالات الكتاب
 
خطاب مهزوم وليس منتصرا.. ووداع لدمشق لا لقاء بعده

كان ضروريا جدا أن يظهر الرئيس السوري بشار الأسد بذلك المظهر الذي ظهر به يوم الأحد الماضي، بعد غياب مثير لتساؤلات كثيرة استمر لنحو ستة أشهر.. وأن تكون له تلك الإطلالة البائسة والمخيبة لآمال الذين راهنوا على إمكانية عقد صفقة «مرحلة انتقالية» معه على أساس: «أنْ لا يجوع الذئب ولا تفنى الأغنام».. فهو من خلال هذا الخطاب المرتبك البعيد عن التركيز المفترض في مثل هذه التحولات الخطيرة التي تمر بها سوريا، الذي اتخذ خلال إلقائه في قاعة «أوبرا» دمشق الجميلة، ليس وضعية رجل الدولة المسؤول عن أي حرف وعن أي كلمة يقولها وعن أي إشارة وحركة يقوم بها، وإنما وضعية الفيلسوف أو المحاضر المرتبك الذي يريد إنهاء محاضرته بسرعة لينصرف على عجل.

قبل هذه الإطلالة وقبل هذا الخطاب، الذي كان بمثابة حفلة شتائم وحملة اتهامات مكشوفة ورديئة، كان هناك - ومن بين هؤلاء المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي - من يظن أنه بالإمكان أن يتم التعامل مع بشار الأسد باعتباره رقما رئيسيا في معادلة «المرحلة الانتقالية»، التي كثر الحديث عنها والتي بقيت مطروحة منذ البدايات وإن بصيغ وأشكال متعددة، أما بعد إطلالة يوم الأحد الماضي فقد جرى قطع الشك باليقين وقد ثبت لمن كان يبحث عن الحقيقة ولغير المنحازين إلى هذا النظام الدموي المجرم والقاتل أنه من غير الممكن الوثوق بهذا الرجل وأن هناك استحالة لنقله من دائرة العنف إلى دائرة الحلول السياسية المطلوبة التي تجنب البلاد والعباد كل هذه الويلات التي بقيت تعيشها سوريا على مدى نحو عامين.

والمؤكد، وهذا على عكس بعض الآراء والتقديرات، أن روسيا، ممثلة في وزير خارجيتها سيرغي لافروف تحديدا، هي التي تقف وراء هذا الخطاب الاستعراضي، الذي حاول فيه بشار الأسد التذاكي على العالم كله والضحك على ذقون كل المتابعين للأزمة السورية التي تحولت إلى حرب مدمرة طاحنة، وذلك من أجل وضع العربة أمام حصان الحلول السياسية وليذهب الرئيس فلاديمير بوتين إلى الاجتماع الذي من المفترض أن يجمعه بالرئيس الأميركي باراك أوباما للبحث عن نهاية لما يجري في سوريا بورقة رابحة تظهر أن هذا النظام السوري لا يزال قويا ومتماسكا وأن لديه القدرة على أن يرفض أي إملاءات «جائرة»!! بل وأن يفرض بعض الشروط التي تضمنها خطاب يوم الأحد الماضي الغريب والعجيب الذي يدل على كم أن صاحبه منفصل كثيرا عن الواقع وكم أنه لا يدرك حقيقة ما يجري في بلد من المفترض أنه بلده.

إنه لا يمكن إلا أن تكون موسكو وراء هذا الخطاب وأن كل ما جاء فيه من عنتريات فارغة ومن تجاوز لكل حدود التبجح ومن ادعاءات وتقمص وضعية المنتصر بينما وصلت طلائع الجيش السوري الحر إلى بعد مئات الأمتار من القصر الجمهوري (قصر الشعب)!! لا بد من أن الاتفاق عليها قد تم خلال زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أولا إلى العاصمة الروسية وثانيا إلى العاصمة الإيرانية، والدليل على هذا أن إيران قد سارعت إلى تأييد ما اعتبرته «الخطة» التي اقترحها بشار الأسد، وأن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لم يخجل من أن يقول: «إن هذه الخطة ترفض العنف والإرهاب والتدخل الخارجي وتقترح عملية سياسية شاملة»!! وأنه لم يخجل أيضا من أن يوجه دعوة إلى «كل الفعاليات السورية.. والمجتمع الدولي» إلى اغتنام ما اعتبره الفرصة التي أتاحتها الخطة المشار إليها «لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا وتجنب امتداد الأزمة إلى المنطقة».

وكل هذا بينما بادرت كل الدول الفاعلة؛ الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وتركيا ودول عربية أخرى، بعد هذا الخطاب مباشرة، إلى مطالبة بشار الأسد بالتنحي واعتبار أن ما جاء في خطابه هو مجرد محاولة للاحتفاظ بالسلطة وأنه لن يخدع أحدا، وفوق هذا، فقد أعلنت واشنطن أنها ستسعى إلى مزيد من الضغط الدولي على الرئيس السوري ونظامه، وقد أعلنت عن وضع أسماء مائة من كبار المسؤولين السوريين العسكريين والأمنيين والسياسيين على اللائحة السوداء والمباشرة في ملاحقتهم على أساس أنهم مجرمو حرب لا بد من إلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى محكمة الجنايات الدولية وبالطريقة نفسها التي اتبعتها مع صدام حسين بعد احتلال العراق في عام 2003.

ولعل ما يؤكد أن خطاب بشار الأسد، هذا المشار إليه، بكل ما احتواه من تضارب ومفارقات وارتباك وانعدام التركيز هو مجرد محاولة للهروب إلى الأمام، هو أن صحيفة الـ«غارديان» البريطانية قد قالت، في تقرير لمحلل شؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبينسر، إن خطاب الرئيس السوري أعاد التذكير بالأيام الأخيرة للديكتاتور الليبي وإنه تضمن العبارات نفسها التي كان يستعين بها معمر القذافي قبل سقوطه بفترة وجيزة. وأشارت هذه الصحيفة البريطانية في تقرير محللها هذا إلى أن الأسد قد استخدم المفردات نفسها التي سبق أن استخدمها القذافي قبل سقوطه وقتله على أيدي الثوار. وانتهت هذه الصحيفة إلى القول: «لو كان الوضع على الأرض كما صوره بشار الأسد، لقبل المقاتلون بكل ما تضمنه خطابه من مطالبة لهم بتسليم أنفسهم وأسلحتهم والجلوس على مائدة الحوار، لكن الوضع على الأرض في سوريا ليس كذلك، مما يؤكد أن تفاؤل الرئيس السوري مبالغ فيه، وأن هزيمته باتت وشيكة، وأنه لا يوجد أي أمل في أن يكون هو الفائز، فهو خسر أجزاء واسعة من البلاد، وذلك بالإضافة إلى أن أعدادا كبيرة من رجاله المسلحين قد قتلوا على بوابات العاصمة دمشق. وقد ختمت الـ«غارديان» تقريرها بالتساؤل: «ولذلك، فكيف يمكن للمقاتلين السوريين أن يقبلوا بالعرض الذي قدمه الأسد لهم ما دام أنهم أصبحوا متيقنين بأنه سيسقط لا محالة؟!».

والملاحظ أن بشار الأسد لم يأت على أي ذكر لا لتصريحات فاروق الشرع الذي من المفترض أنه نائبه ولا على بعض ما جاء فيها، خاصة القول إنه لا انتصار في هذه المواجهة؛ لا للجيش والأجهزة الأمنية ولا للمعارضة المسلحة، وإنه لا بد من أن تكون هناك حلول تاريخية ولا بد من تشكيل حكومة وحدة وطنية بـ«صلاحيات كاملة». وهذا يعني أن هذا الخطاب هو «ضربة مغادر» وأنه خطاب هزيمة وليس خطاب انتصار، وكأنه قال فيه، رغم كل ما تضمنه من تهديدات وعنتريات ورفع لسقوف مطالبه: «وداعا يا دمشق.. وداعا لا لقاء بعده»!!

الآن وبعد إطلالة يوم الأحد الماضي، التي تشبه فعلا إطلالة «الأخ قائد الثورة».. وأي ثورة؟! من فوق أسوار العزيزية، فإن القناعة قد ترسخت لدى كل المعنيين بدعم المعارضة السورية بأن انتصار الجيش السوري الحر يجب أن يكون حتميا ويجب أن يكون سريعا وفي أقرب فرصة ممكنة، وأنه لم تعد هناك أي جدوى من الحديث عن «المرحلة الانتقالية» بالصيغ التي روج لها ولا يزال يروج الأخضر الإبراهيمي الذي من المؤكد أنه بعد هذه الإطلالة البائسة قد وصل إلى النتيجة نفسها التي وصل إليها العالم كله، باستثناء روسيا وإيران.. والصين وربما فنزويلا أيضا، وهي أنه: «فالج لا تعالج» وأنه لا شك في أن من يصف ثورات «الربيع العربي»، التي أسقطت أربعة رؤساء والتي ستسقطه هو أيضا، بأنها مجرد فقاعات صابون، إما أنه منفصل عن واقعه وأنه لا يعي ما يجري في بلده، أو أنه قال ما قاله في خطاب يوم الأحد تحت تهديدات وضغط المحيطين به الذين شعروا أن أعناقهم اقتربت من حبال المشانق وأنه بات «لا بد مما ليس منه بد».

ولهذا، وحتى تكون هذه الإطلالة البائسة هي الإطلالة الأخيرة، فإنه لا بد من أن تبلور المعارضة وبسرعة الخطة التي كانت أعلنت عنها لتسلم الحكم، خاصة الجانب المتعلق منها بطمأنة الطائفة العلوية التي تعرف تمام المعرفة أن بشار الأسد يريدها مجرد كبش فداء له ولعائلته ولأخواله وأعمامه ولنظامه، والتي يجب تشجيعها على القفز من سفينة هذا النظام الذي هو نظام طائفي وليس نظام هذه الطائفة التي وقع عليها ما وقع على الشعب السوري وأكثر خلال الأربعين سنة الماضية.. إن الانتصار على هذا النظام غدا قريبا، وإنه على المعارضة أن لا تضيع دقيقة واحدة، خاصة لجهة توحيد قواها، وأن تكون اليد العليا في المجالات العسكرية للجيش السوري الحر الذي يجب أن يكون موحدا وتحت أمرة قيادة واحدة.

> > >

التعليــقــــات
عبد الله العريك، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
خطاب الأسد خطاب فارغ ينم عن حقد وغباء وعنجهيه وأمراض نفسية لا علاج لها إلا بمثولة أمام المحكمة, الأمر
المزعج المحزن المبكي هو ترك العالم الشعب السوري يواجه آلة هذا الطاغية لوحده دون مساعدة عملية، أيعقل هذا؟ العالم
الغربي يتشدق بحقوق الإنسان ولكن ما يحدث في سوريا يقول أن الغرب أبعد ما يكونون من ذلك حتى بعض الدول العربية
التي كانت تحاول وتدعم المعارضة والشعب السوري خافت وتراجع ضوئها ولم نعد نشعر بذلك الحماس.
محمد عمر، «كندا»، 10/01/2013
أسف جداً يا سيدي ...الاسد الصغير لن يتغير
وهذا متفق عليه بين امريكا وإيران ..والقتل لن
يتوقف بين إخواننا السوريين وهذا ما يريده محور
الخبث (ايران اسرائيل امريكا ) ومع الأسف
ستكون هذه هي الحقيقة المرة ..ولكن الناس
لايعلمون
سوزان تجريدة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/01/2013
انها وصمة عار وفلة كرامة وحياء على هذا الرئيس بان يلقي خطابه التهريجي من على منبر الاوبرا للرقص
والغناء ،فيما يذبح الشعب من الوريد الى الوريد وتدمر مساكنه ومزارعه ويتم تجوعيه بشكل منهجي . انها
السياسة الاسرائيلية الغبية اتجاه هذا النظام والتي تريد الذهاب مع هذا النظام الى ابعد الحدود في تخريب
سورية ، ثم المساومة على بقائه مقابل نزع سلاح حزب الله ، مع العلم بان حزب الله سيدفن فور اقتلاع بشار
من دمشق بصاروخ ذكي .. اين الرجال؟! من اجل التخلص من هذا الفأر الصعلوك - الذي بدأ يضع الشروط
الروسية- بدل الانتظار والمساومة واعطائه الوقت والفرصة تلو الاخرى .
لقمان قادر رواندزي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/01/2013
مقال رائع ذكرني هذا المقال باطلالات صدام حسين قبل و بعد تحرير كويت، و القذافي عند معارك الشوارع
و كيف كان يصف الثوار... انني اتسائل لمذا فكرة الامبريالية و الخيانة جاهزة عند القادة ، لماذا لايفكرون
لثانية و يرجعون الى ضمير الشعب ، اما بالنسبة لبشار فهو اكثر من عميل لايران ...مرة ثانية شكراَ على
المقال
z.Abdulla، «هولندا»، 10/01/2013
كنتقد علقت على مقال منشور لك في ايلاف على ان الخطاب كان للرئيس ولتضخيم شخصيته ,ورفع معنوياته
وان سوريا جميعها معك كانت الابهه فى الاوبرا والتصفيق مثل ايام زمان معتمدا بدالك على تركيبته النفسيه
والانفصام الشخصي لديه هذا من ناحيه من الناحيه الثانيه بالرغم من ان الحرب يقترب من نهايه سنته الثانيه
الا ان التراكم في العداء الطائفي لم يصل ليكون سببا في تقسيم سوريا الى دويلات لذلك لابد من المزيد من
الجرائم حتى يتم لهم ذلك لذلك كانت الخطه غير المقبوله حتى من اصدقائه الروس لايستطيعون تغيير شئ
من سلوك بشار الاسد لانه هو نفسه ليس مسئولا عن سلوكه والوحيد الذي يغير سلوكه هو الذين بيدهم
الريموت كونترول وهؤلاء هم خارج سوريا على المعارضه السوريه الاعلان بوضوح ودون لبس بانهم
سيعملون سلام دائم مع اسرائيل وسيعترفون بالدوله العبريه على ارضهم التاريخيه ان المشكله ليس في
سقوط نظام ديكتاتوري وانما المشكله فيمن ياتي بعد هدا النظام على الغيورين على مصلحه الشعب السوري
الجمع بين عده خيوط الخيط الاسرائيلي خيط ايران وديلهم حزب الله الخيط الداخلي وهو ديمقراطيه يتم
الاعداد لها بدقه ودرايه
خالد العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
الاستاذ العزيز صالح القلاب انت محلل بدرجة برفوسور فكل ما ذكرت صوره ستتضح معالمها رويداً رويدا
الى ان تكتمل تحياتي
فاطمة، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
هذه هي سياسة المهزوم والهروب إلى الأمام الأسد في حالة أنفصام في الشخصية ننصحه مراجعة طبيب
نفساني
موسى كمال، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
صدقت بكل كلمة خطتها أناملك وخاصة بما حللت من ظهور هذا المجرم السفاح في مرحلة زيادة البوق
والشبيح المجرم فيصل المقداد إلى موسكو وطهران ، فقد أخذ التعليمات من قيادة الإحتلال المشترك لسوريا
لأن هذا المجرم الجبان وكيل ومندوب حقير - حاشى أين يكون ساميا - للإحتلال الغاشم المشترك الإيراني
الروسي لسوريا ، لذلك فهو منفذ وعبد وضيع لهم وقد نفذ تعليماتهم وتوجيهاتهم في هذا الخطاب الذي قرأه في
دار الأوبرا ليكون عبارة عن آخر مسرحية هزلية حقيرة في حياة هذه العصابة الطائفية المجرمة ، وكما يقال
: الصراخ من شدة الألم ؟ فقد أراد من هذا الخطاب الأخير المكتوب له أن يهرب دون محاكمة هو وأفراد
عصابته الإجرامية ولكن هيهات هيهات بعد كل هذه المجازر والجرائم التي إرتكبها هو وعصابته الإجرامية
ومن سانده كائنا من يكون أن ينجو من الملاحقة الجنائية لو هرب إلى بلاد لواء لواء ، فحبل المشنقة إقترب
من عنقه الطويل وحبل المشانق إقترب من أعنقاق كل المجرمين القتلة الذين تلوثت أيدهم بدماء الشعب
السوري العظيم ، شكراً لك يا أستاذ صالح القلاب على ما خطت يدايك

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام