الخميـس 28 صفـر 1434 هـ 10 يناير 2013 العدد 12462 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
واشنطن: نحو فريق جديد؟
سوريا: «الرحيل إلى الداخل»
الطبقة الوسطى العربية!
الأستاذ فاسد مفسود الفسداني
رحيل الأسد بداية أزمات
هل ستعقد قمة عربية في 2013؟
«الجمود» سيد الموقف!
هل يتخلى حزب الله عن الأسد؟
التيار «الحلماني»!
ضرورة إصلاح الجامعة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
حزب الغباء السياسي!
هناك تعريف علمي للذكاء وهو القدرة الصحيحة على الاختيار والمفاضلة بين البدائل. وهذا ببساطة يعني أن الإنسان الذكي هو الذي يستطيع أن يميز جيدا بين ما ينفعه وما يضره.

من هنا يصبح الذكاء الحقيقي أن تختار شريكة الحياة المناسبة، أو المشروع الاستثماري المربح أو تختار أقصر وأفضل طريق للسفر دون معاناة.

ومن الاختيارات السليمة أن يستطيع الإنسان حسن التمييز بين موتور السيارة المعطوب وبين الموتور الجديد، ويستطيع إدراك طعم وجبة الطعام الفاسدة والوجبة الشهية الصحية.

أما الذين يختارون الزوجة المتعبة، وشراكة العمل القاتلة، والسيارة المعطوبة، والطعام الذي يؤدي إلى التسمم الغذائي، فهؤلاء الذين ينطبق عليهم القول لا يدركون القدرة على المفاضلة بين البدائل.

وفي السياسة تنطبق ذات القواعد، حينما يختار الحاكم أسوأ الأعوان، ويصدر أغرب القرارات، ويراهن على أفسد القوى السياسية، ويتبنى كل المواقف الذي تجعل الناس تكره الحياة وتخرج غاضبة إلى الشوارع في حالة من السخط والاحتجاج.

ومن أكثر أشكال الغباء الإنساني والسياسي حالة «العناد والمكابرة» ورفض حقائق الواقع!

ومن أهم أقوال ونستون تشرشل في هذا المجال «الشيء الوحيد الذي أرفضه بشكل دائم هو أن أرفض بشكل دائم».

وعبارة تشرشل تعني أن التشدد والرفض دون منطق مقبول مهلكان لصاحبهما، وأن العقل السياسي يجب أن يكون متفتحا دائما لسماع الرأي الآخر، لأن الحقيقة ليس لها وجه واحد، والحق ليس له صاحب امتياز حصري!

أما الذين يفاخرون بأنهم من أقطاب «العناد» فإنهم في حقيقة الأمر يلفون حبل المشنقة حول عقولهم قبل أعناقهم.

العقل المفتوح لكل الآراء المغايرة والقابل لهضمها واستمزاجها ومناقشتها بشكل موضوعي والانحياز إلى الصواب فيها ورفض من يؤدي إلى الإضرار، هو العقل الإيجابي الذي يدفع بصاحبه إلى التطور العظيم.

كم من الحكام سقط، وكم من الاقتصادات فشلت، وكم من الشعوب خسرت بسبب الغباء السياسي لحفنة من الرجال قرروا أن يستمروا في المكابرة في الخطأ والخطايا.

أما منطق لا تراجع، ولا مراجعة للأفكار والسياسات فهو منطق الأغبياء فقط!

> > >

التعليــقــــات
وليد الشيشاني -السويد، «السويد»، 10/01/2013
قد قالها الشيخ القرضاوي دون مواربة بأن معارضة الدستور الذي تم الإستفتاء عليه إنما هي معارضة
للإسلام , فما يصدر بعد ذلك لا إعتراض عليه على إعتبار أنه الإسلام برغم انه فكر ومفاهيم مغلوطة
للنص الديني . ولا حول ولا قوة إلا بالله.
yousef dajani، «المانيا»، 10/01/2013
الحقيقة أنه قبل يومين سألت نفسي سؤالأ ؟ وهو هل يعتقد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء ونواب البرلمان
ونواب الشورى وزعماء ألأحزاب والمرشد العام بأنهم أفضل وأذكى الرجال في مصر أو الدول العربية وبهم فقط تنهض
الدولة وبدونهم تدمر الدولة ؟ ويتبع السؤال ؟ سؤال أخر هل من المفروض ما داموا هم خيرة الرجال في أوطاننا أأن
نغمض أعيننا وننام في العسل ألأسود المصنوع من قصب السكر وأعتقد حتى العسل ألأسود قد أندثر وأختفى من السوق
كما أختفى الكثير من المجتمع المصري ؟ أننا ما نراه ونسمعة ونشاهدة ممن يتولون أمورنا وحياتنا بأن من يتولاها هو
حزب الغباء السياسي والتنظيمي وألأجتماعي في دولنا ؟ فالحاكم الذكي يأتي بمثلة بجانبة والعكس صحيح وبهذا ترتفع أمم
وتهبط أمم / والسؤال ألأخير ألي متى نترك حزب الغباء السياسي لتدمير مستقبلنا وتتطور أجيالنا ؟ في دولنا عمالقة في
العلم والذكاء ولكنهم بعيدين عن صنع القرار ـ فما السبب ؟؟؟ خليها على ألله ومشيها ويلله ـ يا لها من كارثة غبية ؟ لماذا لا
يكون مؤسسات أستراتيجية من كبار ألأذكياء كمؤسسة أبن خلدون تقول للشعوب أين الصح وأين الغلط وتبين للحاكم
والشعوب الطريق الصحيح !؟
عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/01/2013
لو نظرنا إلى الأحزاب السياسية القائمة على الساحة العربية لوجدناها دون استثناء ترفع عنوان الفضيلة
والتسامح والمساواة والشفافية والعدالة الاجتماعية ولوجدناها تتحلى بالانفتاح والمنطق ومحاكاة الامم التي
نالت نصيبا من كل ذلك وأنها تلبي كل ما يتطلبه الوطن ويحلم به المواطن.الاحزاب شانها شان الدول إذا
تعددت تقلصت رقعتها و رفعت سقف شعاراتها وتوسعت في مبادئها وأدخلت فيها من المواد ما يحتاج دائماً
إلى فقيه ساهم في صياغتها واكثر من المتشابهات فيها فتصبح حكرا على فئة قليلة لا تجادل ولا يرد لها قول.
أما العناد والمكابرة والتعامي عن الواقع وتدوير الزوايا واللعب حولها والتلاعب بها لتحقيق الغلبة أو إسقاط
المحاور في زلة لسان أو عبارة تفشله وتعيده الى نقطة البدىء ثم بعد ذلك يؤجل اللقاء. لقد كثر اهل العناد
والمكابرة في زماننا واصبح الرفض علما له اربابه وفنا لا يجيده إلا الأذكياء الموهوبين الملهمين والغريب في
الأمر ان لا تجد بينهم من يعترف بذلك بل يدعي لنفسه انه صاحب مدرسة الفضيلة والانفتاح والشفافية وانه
السهل الممتنع الذي لا يضاهيه احد في الوسطية والمرونة وقبول الآخر.
عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
حزب الغباء السياسي وصف في غاية الواقعية لما يمر به الوضع في أوطاننا، فبعد أن تغيرت الأنظمة القاسية ذات القرار
الواحد والأمر الواحد، فالحاكم هو قائد الجيش والشرطة والقضاء والإعلام والمالية وكل الوزارات في الدولة، إلى نظام
تعددي يتمتع بحرية التعبير وحكم المؤسسات التشريعية والقانونية والتنفيذية، لكن برزت أحزاب استلمت السلطة حسب
الطريقة الديمقراطية باستغفال أصحاب العاطفة من قليلي التعليم وما أكثرهم في شعوبنا الذين رشحوا تلك الأحزاب
وجعلوها على هرم السلطة وأصبحت هناك دكتاتورية حزب بدل دكتاتورية الحاكم، بحيث أصبح الحكم والتعينات
والامتيازات تشمل أفراد الحزب وأنصاره دون غيرهم، ولازال البعض ينتظر لعل الأمر يتبدل في الدورات القادمة لأنها
ديمقراطية ناشئة وتتطلب صبرا كبيرا. فالسياسيون اليوم يميلون إلى السجال بدل الحوار والتعقيد بدل التبسيط، والاحتراب
السياسي الذي يؤدي الى فوضى شعبية، والمطلوب من الجميع تثقيف الناس معنى الديمقراطية وما تفعله السياسة في جر
البعض لصفوفها بشعارات الدين والطائفة والحزب بعيدا عن الحقوق المدنية والإنسانية وتطبيق القوانين الدولية بهذا
الخصوص.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
استاذ عماد الدين اديب تشخيصك وتحليلك للاشخاص والاشياء فى هذا المقال جميل جدا ولكن المصيبة السودة
والمشكلة الحقيقية تكمن في من الذى سيقيم هذا الغباء السياسى ؟ هل تعتقد ان الغبى يقول على نفسه انه غبى
؟ للاسف الشديد من تراه انت غبى يرى هو نفسه اذكى اذكياء العالم ولولاه لخربت مالطة ولتوقف العالم عن
النهوض انا معك لو كان الغبى يملك من الشجاعة مايجعله يعترف بغبائه ويتنحى عن موقعه لمن هو اهل
لشغله لامكن انقاذ الموقف قبل غرق السفينة بكل من فيها ولكن هذا للاسف الشديد لايمكن ان يحدث فى ظل
الكبرياء والعناد والاصرار على التشبث بالكرسى وفى النهاية يكون الشعب المغلوب على امره هو الضحية
وضحية ماذا ؟ ضحية الغباء اللهم نجنا من الغباء آمين
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
استاذ عماد الدين اديب ألم اقل لك من قبل ان كل عنصر من عناصر برقياتك اقصد مقالاتك يصلح ان يكون
موضوعا مستقلا بذاته ولذلك ارجو الا تندهش حينما أعلق على عنصر من العناصر التى استوقفتنى عندما
اعدت قراءة المقال هذا العنصر هو : << العقل المفتوح لكل الآراء المغايرة والقابل لهضمها واستمزاجها
ومناقشتها بشكل موضوعى والانحياز الى الصواب فيها ورفض من يؤدى الى الاضرار هو العقل الايجابى
الذى يدفع بصاحبه الى التطور العظيم >> والسؤال هو : اين هو هذا العقل المفتوح ؟ اين تجده ؟ انك تنشد
المثالية استاذ اديب ان العقل المفتوح يجب لكى يكون مفتوحا ان يكون حرا فاين هو هذا العقل الحر فى
مجتمعنا الحالى ؟ ان العقول كلها مكبلة بالاغلال ليس لها حرية التفكير وليست لها حرية التصرف الا فى
حدود مايملى عليها دون زيادة او نقص انها عقول كالببغاوات تنطق بما تسمع فقط فمن اين تاتى الايجابية
لمثل هذه العقول المكبلة ؟ لاشك انها اضغاث احلام منك استاذ اديب لا يمكن ان تتحقق الا اذا تحررت تلك
العقول وعندئذ يكون من حقك الحديث عن العقول المفتوحة الحرة التى تستوعب كل الآراء المغايرة بصدور
رحبة ونفوس وقلوب صافية نقية , تحياتي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام