لا بد من التوقف طويلا أمام شهادة اللواء حبيب العادلي وزير داخلية مصر الأسبق في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
ورغم أن اللواء العادلي يتحمل مسؤولية كبرى في سياسة اليد الثقيلة للداخلية المصرية، وسيادة فكرة الدولة الأمنية المستبدة، فإن شهادته العلنية لأول مرة في المحكمة صباح الأربعاء تستدعي تحليل بعض النقاط التي جاءت فيها.
ودون أن ندخل في بعض النقاط التي سعى إليها اللواء العادلي لتبرئة نفسه من التهم المنسوبة إليه، وهو سلوك طبيعي لمتهم في قضية رأي عام، إن ثبتت التهم الموجهة إليه بالتحريض والأمر بقتل المتظاهرين السلميين، فإن الأحكام - في حالة الإدانة - تصل إلى الحكم بالمؤبد أو الإعدام.
الذي استوقفني هو الإشارة الصريحة والواضحة إلى حركتي حماس وحزب الله في الأيام الأولى للثورة المصرية، وبالذات في عمليات اقتحام السجون وأقسام الشرطة.
وقال اللواء العادلي في شهادته: إن رجال حزب الله وحماس استخدموا 95 سيارة مدججة بالسلاح في عمليات اقتحام السجون والأقسام التي وجد في بعضها بعض من أنصارهم الذين كانوا قيد الاعتقال أو تنفيذ الأحكام.
ويذكر أن أحد قادة حزب الله الموجود في أحد السجون المصرية تم تحريره أثناء الثورة، ثم تم تهريبه عبر أنفاق سيناء - رفح، ثم بعد ساعات دخل الحدود اللبنانية وظهر على أجهزة التلفزة في بيروت.
ويذكر أيضا أن السلطات المصرية أعلنت أن 1400 سيارة مصرية خاصة تم تهريبها عبر الأنفاق، وهي موجودة على الجانب الفلسطيني من حدود مدينة رفح.
هذه السيارات مسروقة من مواطنين مصريين، وتم تهريبها بغرض بيعها، أو تقطيعها إلى أجزاء لبيعها كقطع غيار، وهذا الأمر اعترفت به سلطات حماس، وقالت إنها سوف تتعاون فيه مع السلطات المصرية، وإنها سوف تعيد - كبادرة حسن نية - ثلاث سيارات كدفعة أولى!
هذا الوضع الشائك بين مصر وحماس هو ملف خطير للغاية لا يمكن التعامل معه بمجاملة، أو بالطريقة العربية التي تقوم على «تبويس اللحى»، وعفا الله عما سلف.
المسألة هي مسألة سيادة وطنية، وسلامة حدود وممتلكات، وأمن قومي، وهو أمر أعتقد أنه قيد التداول اليوم بين قيادات حماس، الموجودة بالقاهرة، والسلطات المصرية.
|
التعليــقــــات |
| مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012 أستاذ عماد إن جائكم فاسق بنبأٍ فتبينوا وليس هناك فسق أكبر من قتل المواطنين الأبرياء أو التحريض على قتلهم وهي التهم الموجهة إلى السيد العادلي، ثانياً بما أن العادلي كان الوزيرالسابق للداخلية والسيد مبارك هو الرئيس فمن الطبيعي جداً ان نشك في مدى قانونية إعتقال عناصر حماس تحديداً، ومدى حقيقة التهم الموجهة لهم، ونشك في أوضاعهم الإنسانية وما عانوه داخل سجون مبارك الذي حارب غزة وأهلها فوق الأرض وتحت الأرض، وأخيراً فبعد ثورة 25 يناير المجيدة أتوقع أن لا تكون هناك ملفات شائكة وخطيرة بين مصر وحماس. |
|
| فراس أحمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/02/2012 كلام صحيح ولكن عدد السيارات المهربه ليس 1400 بل هو أكثر من ذلك بكثير وتدخل جميعها عن طريق الأنفاق التي هي مملوكه لأفراد من حماس ويتقاضى النفق 6000 دولار لإدخال السيارة الواحدة بالإضافة إلى 1000 دولار لموظفي الحدود التابعة لحكومة حماس ثم مبلغ ما يعادل من 6000 إلى 8000 دولار جمارك، لتصل مثلا السيارة الكيا سوراتو موديل 2011 إلى ما يقارب 32000 دولار للمواطن العادي طبعا، وهناك مئات السيارات الموجودة الآن في المنطقة بين رفح المصرية والشيخ زويد تنتظر الدخول منذ فترة. |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 24/02/2012 أستاذ عماد الدين أديب للأسف الشديد رغم مضى ما يزيد على عام على الأحداث التي وقعت في بداية ثورة 25 يناير2011 فإلى الآن لم لازالت واقعة اقتحام أقسام الشرطة والسجون سرا غامضا على الشعب وما تضمنه مقالك اليوم هو محاولة إلصاق الاتهام بحركتي حماس وحزب الله ربما بغرض إبعاده - اى إبعاد الاتهام - عن الفاعل أو الفاعلين الأصليين من داخل مصر واتخاذ حماس وحزب الله شماعة لتعليق هذا الاتهام عليها والذي يدفعني إلى هذا التفكير هو ما حدث بعد ذلك فيما أطلق عليه موقعة الجمل فهذا الذي حدث في موقعة الجمل يسير في نفس إطار سيناريو ما حدث من اقتحام لأقسام الشرطة والسجون وتهريب المساجين فهذه كلها محاولات مستميتة من بلطجية العهد السابق تعتبر بالنسبة لهم مسالة حياة أو موت فلجئوا إلى استخدام شتى الطرق غير المشروعة ووضعوا عدة سيناريوهات لهدم المعبد على من فيه حتى لا تفتتضح بلاويهم التي بدأت تظهر تباعا والدليل على أن هذا التخطيط كان داخليا أن التنفيذ تم في توقيت واحد وكأنها ساعة الصفر المتفق عليها وفى جميع المحافظات والى المواقع مباشرة الأمر الذي يتعذر على الأجنبي تحديده بهذه الدقة. |
|
| خالد العباسي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/02/2012 لو أن حماس قامت بتخليص معتقليها من السجون المصرية فهذا أمر طبيعي في ظل الوضع السئ الذي كان يسود مصر في تلك الأيام ، حيث اختفت الشرطة تماماً من الشوارع المصرية ، وغاب الأمن ، وأصبح المساجين في وضع خطير جداً . لذلك سارع أهالي المساجين المصريين إلى تخليص أبنائهم حمايةً لهم . فكان من الطبيعي في ظل هذه الفوضى العارمة (التي تسبب فيها النظام المصري) أن تعمد حماس إلى تخليص معتقليها من السجون المصرية حمايةً لهم . هذا هو المنطق وهذا هو العقل . ولو أن أمريكا نفسها كان لها معتلقين في السجون المصرية في مثل هذه الظروف لأرسلت فرقة كوماندوز لإنقاذهم من الهلاك. |
|
| ابراهيم مطر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012 هل نسيت يا أستاذ عماد اتهامات العادلي للفلسطينيين بعد تفجيرات كنيسة الإسكندرية و إتضح بعد ذلك ضلوعه هو نفسه فيها ؟! فكيف تصدقه الآن !! |
|
| جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 24/02/2012 تصريحات العادلي تؤخذ ضده وليس في صالحه لأن المثل العام يقول اذا كنت تدري أن هناك مخططات ولم تتخذ إجراءات وقائية فتلك مصيبة أما اذا كنت لا تدري فذلك أعظم. هذا النظام للأسف كان فاشل في كثيرا من الملفات لعل من ضمنها ملف كرة القدم مع الجزائر وأيضا ملفات الفتنة الطائفية التي كانت من ضمن أساسيات هذا النظام وكذلك فزاعة الأخوان المسلمين. بالأمس شاهدت فيلم حديث أسمه واحد صفر وهو كان إنعاكس عما يحدث في مصر من هذا النظام، أثناء مباراة كرة القدم الشعب والهيئات الحكومية ملهي في ماتش كورة، مصر كانت تختصر في كلام فارغ مثل ماتشات الكورة والقوانين كانت تطبخ في مطبخ عصابة مبارك. |