الاحـد 28 شعبـان 1431 هـ 8 اغسطس 2010 العدد 11576 الصفحة الرئيسية







 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
بل يجب أن تبقى هناك!

عندما سافر ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا إلى الهند فتح على نفسه باب جهنم. فقد طالبه الهنود بإعادة الماسة الشهيرة «كوهينور» التي تزن «105 قراريط».. ومعناها بالفارسية «جبل النور».. ودارت حولها أساطير عدة. فيقال إنهم عثروا عليها منذ خمسة آلاف سنة. ويقال إنه في القرن التاسع عشر عندما استولى الإنجليز على منطقة البنجاب عثروا على هذه الماسة هناك. وكان شكلها بشعا فصاغوها حتى أنقصوها ثمانين قيراطا، ثم أهدوها للملكة فيكتوريا.. واستقرت في تاج الملكة.

وكان رد ديفيد كاميرون: لا..

يعني لن يرد هذه الجوهرة.. لأنها سوف تكون سابقة خطيرة.. وسوف تطالب كثير من الدول بكل ما لدينا في المتحف البريطاني.. وفي لحظة واحدة يصبح خاليا من كل التحف التاريخية.

ونحن في مصر نطالب بحجر رشيد الذي عثرت عليها الحملة الفرنسية ثم لطشه الإنجليز ووضعوه في المتحف البريطاني.. وقالت لنا بريطانيا: لا..

ونطالب برأس الملكة نفرتيتي أحد أهم الآثار في المتحف الألماني.. وقالت لنا ألمانيا: لا..

وأنا أؤيد كل هذه الدول، فلولا دراسات هذه الدول وما كتبته وما صورته، ولولا الملايين الذين دعتهم للفرجة عليها في أوروبا ما جاءنا سائح واحد في مصر. بل إنني تمنيت - لو كان ممكنا - أن ينقلوا الهرم الأكبر إلى ميدان الكونكورد في باريس ليلقى احتراما أعظم وأروع مما يلقاه من الإبل التي تدور حوله والحمير..

ولولا أن العبقري الفرنسي شامبليون هو الذي فك طلاسم اللغة الهيروغليفية ما عرفنا تاريخنا.. ولظللنا ننظر إلى الأهرامات على أنها أي شيء. لكنه هو الذي دلنا على تاريخنا، وفتح لنا وعلينا أبواب الأبهة والعظمة، ومع ذلك فإن حجر رشيد استولى عليه الإنجليز ولم تطالب به فرنسا. ونحن يجب ألا نطلبه لأن إجابة هذا الطلب: مستحيل!

فلولا هذه المتاحف الرائعة - اللوفر مثلا - ما عرفت الدنيا ما هي مصر الفرعونية، وما عبقرية علمائها وقادتها ومؤرخيها وصناعها!

> > >

التعليــقــــات
صابر ليبيا، «ليبيا»، 08/08/2010
يا ريت يأخدونا عندهم نحن الناس الغلبانة ويهتموا بنا كما أهتموا بتاريخنا أو يرجعوا ينظموا لنا حياتنا ونتخلص من الأستعمار الوطنى. أحتلتنا إبطاليا ورغم ظروف الحرب العالمية الأولى والثانية إلا أنها بنت المدن وأنشأت المزارع وشفت الطرق وفتحت المدارس والمستشفيات ونظمت الأدارة وجاءنا ملك صالح أضاف على ما وجده فأرسى العدل وأصبحت ليبيا دولة دستورية يسودها العدل والأمان. وفى ليلة حالكة السواد أستولى الدكتاتور على السلطة فألغى الدستور ودمر كل شىْ وأحرق الأخضر واليابس ولم يغد شىْ أخضر إلا كتابه الأخضر ولم يعد شىْ يابس إلا هو فى كرسى الحكم.
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/08/2010
يجهل الكثيرون اننا فى السودان قد افتقدنا الكثير من آثاراتنا وحالنا حال الهنود والمصريون وكل اهل المستعمرات البريطانية والتى كانت لا تغرب عنها الشمس ولعل كل ما افتقدناه موجود وتزخر بها المتاحف البريطانية, فالبريطانيون وحين يزورون هذه المتاحف يتمتعون كثيرا ويسعدون ولا ينتابهم شعور السارق وقد نهبوها من شعوب اخرى, ونحن صغار كانت عشرات السيارات تأتى الى مناطقنا النائية فى حلفا وكان الخواجات يحفرون كثيرا ودون اى مراقبة حكومية وكانت تأتى طائرات صغيرة تنقل اشياء لا نعرفها وتتجه شرقا او غربا لتختفى فى السماء, وقبل ان تغرق حلفا وقراها وترحيل كل اهالى فى زمان عبود هربت العصابات البريطانية ما خف وثقل من الآثارات النوبية ليغرق ما تبقى بمياه السد العالى وفيضانه المقيت, فى وقت تلتزم فيه حكوماتنا الصمت نحو هذه الحقوق التاريخية وما تم نهبه بجهل وعدم دراية بقيمة هذه الآثارات والتى يعتبرها البعض تماثيل حرمها الاسلام , نحن النوبه واهالى حلفا فى السودان لنا حقوق تاريخية لدى بريطانيا ولا تنسى هذه الحقوق مهما طال الزمن وان ارادت حكوماتنا تجاهل ذلك الامر
يحيي صابر شريف - مصري -، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/08/2010
استاذنا الجليل فعلا في الغرب حافظوا علي تراثنا من الحضارة الفرعونية وكل القطع المعروضة من آثارنا هناك خير دعاية لمصر واذكر وقبل بناء السد العالي كان هناك في قريتي الصغيرة قرية توشكي شرق معبدا فرعونيا صغيرا وكانت هناك بعض النقوش الفرعونية في المناطق الصخرية التي كانت تكون حافات الأخوار وكانت منطقة النوبة القديمة الغارقة مليئة بالاثار الفرعونية ولكن الثوريون اليوليوويون كان لهم هدف واحد هو بناء السد العالي دون النظر الي الآثار السلبية التي ستترتب عليها ولكن كان المهم عندهم انهم بذلك يحاربون الغرب واعتبروه نوع من انواع النضال والتي لم تجني مصر منها غير الخراب.
د.شعراوى محمود حسن، «مصر»، 08/08/2010
بجانب الآثار الفرعونية فان مصر مذكورة كثيرا فى الكتب السماوية بما يجعل الناس تهفوا الى زيارتها ،ومن يحفظ تاريخ بلاده وآثارها فى بلاد اخرى مثل من يبيع اولاده لكى يعيشوا فى اماكن اكثر رفاهية.
د. بكر تركي العزّي، «الامارت العربية المتحدة»، 08/08/2010
استاذ انيس كلامك صحيح تماما والدليل عليه ان آثار العراق التي نهبت واتلفت في عام 2003 اثناء الغزو الامريكي وعلى يد الهمج والرعاع من ابناء شعبنا، ما كنت لتلقى هذا المصير لو انها في المانيا مثلها مثل بوابه عشتار.نعم الاوربيون اجدر بادارتها والمحافظة عليها، واجدى لنا ان يقوموا بهذه المهمة.ان الحكومات التي تسرق قوت الشعب وتستورد دماء فاسدة وتدفن نفايات سامة في ارضها بثمن بخس لا تستحق ولا تستطيع ان تحمي وتعرف بهذه الاثار وبالحضارات التي انتجتها.
محمد عبد الوهاب، «المملكة العربية السعودية»، 08/08/2010
انا حزين جدا على واقعنا السىء نتكلم عن الاميه ونتصور ان الاميه هى عدم القراءة والكتابه ولكن الاميه هى التخلف العقلى فى التفكير رغم اجادة القراءة والكتابه والدرجة العلمية مثل دكتور ومهندس وهو ماظهر لنا من تعليق احد المعلقين دون تجديد الاسم والله الهادى
طه موسى، «مصر»، 08/08/2010
وأشكركم يا أستاذ أنيس أنتم الأستاذ سمير عطا الله وكل إدارة الشرق الأوسط الموقرة الذين يساعدون كثيرا المظلومين ويقفون إلى جوارهم. فمقال الأستاذ سمير عطا الله بالأمس ساعدني كثيرا فى فك الكثير من الطلاسم والأسافين. وإنني اقسم بالله أحترم سيد مصر المبجل وكل رجال مصر المخلصين كما أني لا أخرج أبدا عن ولي الأمر. وأسال الله تعالى أن يعين كل المخلصين من نجباء مصر الأفذاذ للوصول بالشعب المصري إلى بر الأمان وسط هذه الأزمات والأمواج المتلاطمة. والله لا يضيع أجر المحسنين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام