الاحـد 28 شعبـان 1431 هـ 8 اغسطس 2010 العدد 11576 الصفحة الرئيسية







 
محمد صادق دياب
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل تحل اعترافات العملاء ألغاز لبنان؟

لو ثبتت تهمة العمالة لإسرائيل على القيادي اللبناني في التيار الوطني الحر، العميد «ف. ك»، الذي اعتقل في لبنان قبل أيام، فإن حالة الرجل ترتقي لأن تكون الحالة الأكثر تعقيدا، والأكثر استثارة للدهشة. فالرجل ظل حتى اعتقاله صوتا من أعلى الأصوات المحرضة على ضرورة الحزم، وتطبيق العدالة على الجواسيس والخونة، ومن أكثر الأصوات التي تحدثت عن الشرف والوطنية ومناهضة العدو، فضلا عن سيرة ومسيرة الرجل في الجيش، وما بعد الجيش، ففي الجيش صعد إلى رئاسة فرع مكافحة الإرهاب والتجسس، وفي العمل السياسي ارتقى لأن يكون أحد قيادات التيار الوطني الحر، وكان يتوقع للرجل الوصول إلى المجلس النيابي أو كرسي الوزارة، لو قدر له أن يسير على منوال الصعود نفسه الذي سار به منذ عودته من فرنسا.

هذه الأيام يتهاوى العملاء تباعا كحبات «الدومينو»، فالكل يستشعر خطورة هؤلاء على أمن لبنان، وحساسية وضعه، فكان لزاما على الجميع التعاون لتنقية مشتل بلادهم من مختلف الكائنات الضارة، بصرف النظر عن انتماءات هذه الكائنات. ويبقى السؤال الذي يتضخم بعد سقوط هذا العدد من العملاء: هل إسرائيل في حاجة إلى كل هذه الطوابير من العملاء على الأراضي اللبنانية؟ والجواب: نعم، فاللعبة الإسرائيلية مع لبنان لعبة خاصة ومختلفة لتعدد اللاعبين على الساحة اللبنانية، فليس ثمة دولة عربية أو غير عربية بارزة، لا ظلال لها في لبنان، وعلى هذه الساحة يمكن لإسرائيل أن تستهدف أكثر من طرف، وقد أثبتت التجارب أن أحداث لبنان - هذا البلد الصغير - لها انعكاساتها على محيطه العربي تنافرا أو ألفة، تشتتا أو توحدا، وهذا ما يجعل الساحة اللبنانية أكثر استهدافا من قبل إسرائيل وعملائها.

وهذا الحشد الكبير من العملاء الذين يتساقطون اليوم في لبنان قد يدفع المتابع إلى تخيل الأدوار التي قاموا بها، والتي لا يمكن تصور حصرها (فقط) في تزويد إسرائيل بالمعلومات، فلربما امتدت أدوار هؤلاء إلى أنشطة إجرامية أخرى كثيرة ومتعددة، فهل تحل اعترافات العملاء بعض ألغاز لبنان الغامضة؟

m.diyab@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
بدر صوالحة، «المملكة العربية السعودية»، 08/08/2010
حالة الرجل ( ف ك ) تؤكد ما أشار اليه البعض من أن الأصوات العالية في الهجوم على ( العدو ) إنما تزيد من علامات الاستفهام حول هؤلاء الاشخاص أو الجهات , وأن الهجوم المستمر ورميهم الآخرين بتهم التآمر والخيانة وعبارات أخرى حفظناها من كثرة ما نسمعها إنما ذلك لتغطية وضع مشبوه , وهذا ايضا يثير تساؤل يتصاعد باستمرار عن ( مقاومة للعدو ) لم تجلب على لبنان والأمة العربية بأسرها إلا الضرر وتحقيق مآرب العدو كما يشتهي , ركزوا على هؤلاء ( المقاومين ) وعلى أصحاب الصوت العالي في تخوين الكل وسجدون الكثير من أمثال (ف ك).
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 08/08/2010
اخونا الفرق بين لبنان وغيره هو الأعلام فقط, هنا كل شيء معروف اما في العالم العربي عموما يقبضون على عملاء ولا يصرحون بذلك وهي لعبة قديمة جدا عبد الناصر كان يرفض التبادل حتى قيام حرب 67 وعند الأتفاق على التبادل اشترط ان يظل الأمر سريا للأبد ولكنه فضح من صحافي اسرائيلي استغرب حضور رئيسة وزراء اسرائيل حفل زفاف امرأة عانس وعند التعمق في الموضوع عرف انها عملية يهودية في مصر اطلق سراحها بتبادل عملاء بين عبد الناصر واسرائيل, وفي لبنان قام اليهود في نفس الوقت بالقبض على عملاء للبنان في اسرائيل (الله اعلم من حقيقتهم), في محاولة لأرسال اشارة تبادل ولكن يبدو انهم في لبنان غير مهتمين بالفكرة اطلاقا, حتى مبارك قال صراحة على الأعلام في عام 96 انه جرى تبادل اكثر من 80عميل ((مؤخرا)) بين مصر واسرائيل, اما صراحة الجيش اللبناني قبل دخول السوريين عليه علامات استفهام كبيرة فاللواء الثالث بالكامل انشق بقيادة انطوان لحد واصبحوا عملاء, حتى وقت مجزرة صبرا وشاتيلا كانت ارتال الجيش اللبناني موجودة في المنطقة من جسر المطار الى دوار الصياد

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام