السبـت 20 ذو القعـدة 1430 هـ 7 نوفمبر 2009 العدد 11302 الصفحة الرئيسية







 
سعد بن طفلة
مقالات سابقة للكاتب
تفجيرات وفجور
وَسْم
جواز جائزة نوبل لأوباما
تلازم بين دمشق والرياض
محادثات ومباحثات ومفاوضات
كلمات وثقافات: القندرة!
الريل وحمد والمترو وصعدة
فماذا أنت فاعل يا أوباما؟
السيف والسوط والقوس والسياسة
«ماكو» خلافات خليجية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
بين الخنازير والفتنة

موسم الحج بمكة المكرمة مناسبة للمساواة والتحاب والتآخي والسلم والعبادة. وفي السنوات الأخيرة أصبح تنظيمه وخلوه من الحوادث مفخرة لكل مسلم، وبذلت المملكة العربية السعودية جهودا جبارة لتنظيم الحج بشكل حضاري يندر إنجازه، فملايين من البشر يحتشدون كل عام في بقعة صغيرة من الأرض ليمارسوا شعائرهم، وهم من مختلف الأطياف والقوميات واللغات والعادات، وغالبيتهم أتوا من دول تكثر فيها الأمية ويندر التعليم، ومع هذا خلت مواسم الحج من الحوادث الكبرى، وتلاشى الموت الجماعي الذي غالبا ما يصاحب التجمعات البشرية الهائلة.

موسم الحج هذا العام يصاحبه وباء إنفلونزا الخنازير (H1N1) والذي ينتقل في التجمعات الكبيرة، وقد طلبت دول كثيرة من رعاياها التفكير في تأجيل الحج هذا العام وبالذات للمسنين والذين يعانون مشاكل صحية في التنفس.

إنفلونزا الخنازير ستضاعف مهمة السلطات السعودية للعناية بالحجاج، وستتكثف الجهود لمراقبة هذا الوباء منعا لانتشاره بين زوار بيت الله، ولكن الأخطر على سلامة الحجاج قد لا يكون الوباء البدني، ولكنه وباء العقول التي تبيّت الفوضى وإحداث القلاقل في موسم الحج، وقد خرجت أصوات مثل هذه العقول من طهران قبل أيام.

لإيران في قلوبنا مكانة من الاحترام والمحبة، وعرفان للدور الكبير في منجزات الحضارة العربية ـ الإسلامية، وهي دولة مهمة وجارة لا يمكن الاستغناء عن التعاون والتعايش معها. لكن المشكلة مع السياسة في طهران ذات الصوتين: صوت عاقل ورزين وصوت متوتر وموتور. والمؤسف أن صوت التوتر والموتورين هو الأعلى في طهران هذه الأيام، وهو صوت يحاول إسكات أصوات العقل في إيران بتشتيت الانتباه إلى الخارج. إيران تعيش أزمة، بل أزمات، فمن أزمة انتخابات ـ فرضت نجاد رئيسا ـ لا تزال نتائجها تخيم على الشارع الإيراني آخذة أشكالا من القتل والسجن لمن يعارض نتائج الانتخابات، إلى أزمة تفجيرات إرهابية وحركات انفصالية لعل أسخنها هذه الأيام في بلوشستان التي قادت أحداثها إلى توتر مع جارتها باكستان، ثم اختراقات للحدود بينهما ما زالت آثارها مخيمة على العلاقات بين البلدين. وتعيش إيران أزمة مع المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي واحتمالات تشديد عزلتها وحصارها.

وهناك أزمة إيرانية تتمثل في «التمدّد» الإيراني الطموح في المنطقة العربية باسم تصدير الثورة، لكن في واقع الأمر هو تصدير للأزمات الإيرانية الداخلية، فمن تدخل واضح في الشؤون العراقية، إلى ذراع أوضح في لبنان ممثلا بحزب الله، إلى انحياز سافر مع حماس ضد فتح، ومساندة الحوثيين المعلنة في اليمن، إلى التدخل في الشؤون المصرية، وبلغ التوتير مع جيرانها العرب قطع المغرب لعلاقاتها معها، ورشق تصريحات غير مسؤولة كل آونة وأخرى ضد جيرانها الخليجيين العرب مع استمرار الرفض بحل مشكلة الجزر الإماراتية بالطرق السلمية، ثم جاءت بثالثة الأثافي بتصريحات موتورة عن نية المملكة العربية السعودية تطبيق إجراءات مشدّدة ضد الحجاج الإيرانيين، وهذه مسألة لا يقبلها عقل، ولا يصدقها عاقل، فمتى كانت السعودية تتشدد على حجاج إيران أو غيرها من الدول؟

إن واحدا من أهم أسباب نجاح إدارة شعائر الحج من قبل المملكة العربية السعودية طوال هذه السنوات، هو أنها أبعدت فريضة الحج عن السياسة، ونأت بها عن تقلباتها، فالسياسة متغيرة، والحج فريضة ثابتة، وفرض أجندات سياسية بموسم الحج هو دعوة للفوضى في موسم حاشد ولا يقبل الفوضى، وعليه فإن أية دعوات للفوضى ستتطلب إجراءات سعودية حاسمة متوقعة ومشروعة، وبالتالي فقد يحدث ما لا يحمد عقباه، وتتحمل نتائجه طهران الموتورة. والأمل بتغليب صوت طهران العاقلة قبل فوات الأوان.

التعليــقــــات
علاء ابراهيم عبد الله (صحفي مغمور)، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2009
استاذ سعد، مقالتك رائعة واقول: كان في مدينتنا يهود والان هاجروا وكانوا يقولوا لنا ضاحكين مثلاً عن انفسهم (اذا افلسنا نحن اليهود نفتش في دفاتر ديوننا القديمة) عندما يفلس احدهم بلعب القمار تراه يغضب على زوجته واولاده وجيرانه.. مع العلم انه هو من افلس نفسه بلعب القمار وخسر كل شيء... انها انفلونزا الافلاس والمشكله ان ايران لا تفهم ان السعودية مُطعمة ضد هذا المرض منذ ان اصبحت الحجاز ونجد واحدة واصبحت تضم بيتا الله الحرام. دعونا نقول للاعب القمار المفلس اذا كنت تريد ان نصدق ان اصدقاءك وجيرانك مخطئين بلومهم لك فافعل اضعف الايمان. استبدل اصدقاءك القدامى الفاسدين (استبدل اسم الخليج الفارسي الى الخليج الاسلامي) فتاريخ الفرس والمجوس لا يليق باسم جمهورية اختارت الاسلام (دستورا).
عبدالعزيز ابوفيصل، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/11/2009
اخي الكريم مقال جدا رائع ولكن ايران فضحت نفسها وعرت حالها امام الشعوب العربية كل عربي يريد الان تدمير ايران كل عربي الان يريد تدمير حزب الله كل عربي الان يريد تدمير حماس كل هؤلاء انكشفوا وانكشفت مشاريعهم الثورية وهدفها تدمير السنة والعرب بأيدي عرب مع الاسف الشديد يتمسحون بالاسلام والله فاضحهم سقطت ورقة توت ايران ومعها اوراقها الاخرى ثورتهم قائمة على الكذب والدجل والشرك اسأل الله العلي القدير ان ينزل عليهم بأسه الذي لايرد عن القوم الظالمين
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2009
من حق المملكة العربية السعودية أن تمارس كل السبل والطرق لحماية المقدسات الأسلامية من الشطط أو الزيغ الفكري والمادي للفارسيين مثل ترديد نداء البراءة من المشركين والذين حاولوا من قبل ذلك عام 1407 وقتل فيها 402 قتيل ولقد قاطع الأيرانيون الحج ثلاث اعوام متتالية بعد هذه الأحداث وماتفعله أيران مفضوح ومكشوف وسوف يكون له صدى كبير في نفوس المسلمون في جميع انحاء العالم وسوف يكون مصر نجاد مثل مصير صدام حسين يوما ما.
أماني، «الكويت»، 07/11/2009
شكرا على المقال الرائع
صالح كليب النعيمات -الأردن، «الاردن»، 07/11/2009
لله درك! فقد والله أحسنت في عنوان مقالتك كما في سائر المقالة الرائعة. لا يريدون بشعاراتهم وجه الله ولا مصلحة المسلمين وانما يريدون أن يكون لهم بشعاراتهم الزائفة وضلالاتهم تمثيل المسلمين على المسرح الدولي مع الشيطان الأكبر وكل الشياطين! ويأبى الله ذلك والمسلمون. هؤلاء ليسوا شيعة أهل البيت ولننظر لما يفعلون في العرب الشيعة في الأهواز، ولا أقول الفرس فكم للفرس من أيادي بيضاء على العلوم الاسلامية والحضارة الاسلامية قبل ظهور الصفويين. نسأل الله لنا ولهم الهداية والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
أحمد وصل الله الرحيلي، «فرنسا»، 07/11/2009
في المملكة سياسة عاقلة تعي جيدا مكانتها ودورها الاسلامي وحساسية المكان والزمان لذلك هي تبذل جهودا جبارة في توفير راحة الحجيج اليوم مع الوفرة والامكانات وقبل ذلك ايام القل والضيق , لله اولا ثم لقطع الطريق على المنافقين في ايران وبعض ضعيفي العقول من الحاسدين وهي مع ذلك تحتفظ بالقوة والحسم عندما يحتاج الامر ان تظهر غضب الحليم وايران تعرف هذا الامر جيدا لتجاربها السابقة في اثارة الفوضى في الحج وفي المشاعر لذلك فجميل ان تكشف ايران مخططاتها التخريبية قبل موسم الحج ولتستعد لماقد تجد حينها عندها نقول لها من اعذر فقد انذر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)