السبـت 20 ذو القعـدة 1430 هـ 7 نوفمبر 2009 العدد 11302 الصفحة الرئيسية







 
حسين شبكشي
مقالات سابقة للكاتب
لأجل عيون الأم الحنون
وداعا مصطفى محمود!
«النقل» العام
يستحقها
صالح كامل
آخر أيام الدولار؟
أوباما.. بح!
في الوطنية..
شتان!
النكهة التركية
إبحث في مقالات الكتاب
 
الفئة «المخزنة»

تروي إحدى النكات أن إحدى الدول تعثرت في تحقيق خططها التنموية ولم تتمكن من إنجاز الوعود التي قدمتها لشعبها بخصوص تقديم رغد العيش والتعليم المميز والمدن المبهرة وغيرها من الشعارات البراقة، فما كان من قيادتها سوى عقد مؤتمر طارئ وعاجل للغاية لبحث تداعيات الموقف، فطلب الرئيس من وزرائه تقديم الرأي والمشورة في هذه الأزمة، فما كان من وزير الدفاع إلا أن قال: «سنقوم بإعلان الحرب على الغرب وندكهم فيردون علينا وطبعا سيدمروننا وسيشعرها ذلك بالذنب الشديد فيعلنون عن خطة لإصلاح الوضع أشبه بخطة مارشال بحق ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، وتنطلق المشاريع العملاقة والمصارف الكبرى وتنتعش البلاد وتزدهر ويرضى الشعب ويفرح ونصبح نحن في نظره الأبطال والمنقذين». وبعد لحظات من الصمت نطق وزير الزراعة وقال بعد تنهيدة طويلة «ولكن ماذا لو نحن الذين انتصرنا وهزمنا الغرب؟»، تذكرت هذه النكتة وأنا أتابع تداعيات فرقة الحوثيين المجرمة على الحدود السعودية وقتلهم بدم بارد أحد جنود الحدود وإصابتهم لآخرين في عملية إجرامية جديدة تضاف لسجلهم الأسود.

الحوثيون تحولوا إلى لعبة وضيعة في يد جهاز المخابرات وقوى الحرس الثوري الإيراني وأداة ضغط لا أكثر ولم تعد لطروحاتهم السياسية أو الدينية أو الثقافية أي قيمة ولا أي مصداقية يعتد بها أو يعتمد عليها. إنها محاولة خبيثة «لجر» السعودية إلى عراك داخلي باليمن تقوده أطراف موتورة تحركها جهات دأبت على إثارة الفتنة حتى باتت جزءا أساسيا وأصيلا من فكرة ومبدأ تصدير الثورة. ما تقوم به مجموعة الحوثيين هو نوع آخر من «التخزين» السياسي وهو التصديق والاقتناع بأنهم باتوا قوة قادرة على التأثير وأنهم دولة داخل الدولة يحركون الساسة ويغيرون الوضع ويحدثون ما يريدون في اليمن وما حول اليمن. إنهم قراصنة وأشقياء بالتخريب والتدمير داخل بلادهم ويعاونهم ولا شك أرتال من المنتفعين. اليوم الحوثيون قرروا «بيع» كل جدارة وتاريخ وإرث يحمل أي قيمة أو معنى لأجل الانتفاع بالمال والهوى نتاج خدعة وهراء اشتروه واقتنعوا به على أنهم قادرون وجديرون بالتغيير وعنصر فعال وحقيقي في مستقبل اليمن أو جزء من اليمن كدولة انفصالية مستقلة. دعاة فتنة وأداة تدمير هو أقل ما يمكن وصف موقف الحوثيين ومن يساندهم. السعودية لم تشارك في الاقتتال ضد الحوثيين كما زعم مندوبهم في أكثر من تصريح بائس لمحاولة تبرير موقفهم المعتدي، ولكنها كانت تحمي حدودها من الاختراقات المتكاثرة من قبل خط الحدود الجنوبي الذي شهد العديد من التجاوزات غير البسيطة مثل تهريب الأسلحة وتهريب المخدرات واحتواء أعضاء «القاعدة» التي كانت عمليتها الأخيرة، وهي محاولة اغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، نتاج الوضع المتوتر في اليمن، كل ذلك يمنح السعودية الحق في حماية حدودها بكل الوسائل في ظل الوضع المضطرب في اليمن، وفي ظل توغل قوى الفتنة من إيران بمساعدة الحوثيين بائعي وهم الدين بمظلة «الإمامة»! إيران تدرك تماما الثقل السعودي وأهمية الدور الذي تلعبه وأنها هي السد الأكبر لمحاولات اختراقها وتنفيذ خططها، ولذلك هي حريصة جدا على «إشغالها» ووجع رأسها بالعراك الصغير الذي يكبر في حدودها الجنوبية. الحوثيون فرقة إجرامية لم تترك خيارا إلا بالقضاء عليها نظير انضمامها وبامتياز لمعسكر الإرهاب.. فمبروك عليهم ذلك الإنجاز.

hussein@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
عمرعبدالله عمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/11/2009
الجهل والفقر عنصران تمكنت إيران من خلالهما من التسلل إلى اليمن لتصدير أيدلوجية الخميني الثورية ‏وزعزعة الأمن والاستقرار في كل من اليمن والمملكة وذلك من خلال المنح الدراسية الدينية المجانية في قم ‏لعدة سنوات وخلال هذه الفترة يتم البرمجة والشحن بالفكر التكفيري لصحابة رسول الله وخاصة الخلفاء الراشدين ‏وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وتكفير من لا يؤمن بهذه العقيدة وتم ترتيب تزويدهم بالسلاح لاستخدامه ‏ضد من لا يقبل هذا الاعتقاد التكفيري الخاطئ. لم تكن المنح الدراسية المجانية لدراسة علوم الهندسة أو الطب ‏التي أحوج إليها اليمن ليعودوا ويكونوا معول بناء لازدهار وطنهم ولكن ما حصل أنهم أصبحوا معول هدم و سلاح قتل وتشريد لأهلهم الفقراء الضعفاء و تدمير للبنية التحتية المتهالكة بل أصبحوا ألعوبة بيد الآخرين الذين ‏يستغلونهم من حيث لا يشعرون ولتعلم إيران أن بيتها أهون من بيت العنكبوت وانه يمكن العبث بأمنها وأن ‏الآخرين ليسوا عاجزين عن ذلك ولا يوقفهم ذلك إلا مبادئهم والتي من ضمنها عدم التدخل في شئون الغير إلا أنه في نفس الوقت تعتبر ‏دماء أبنائها لا تقدر بثمن.
سعد التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2009
تابعت حديثك في الحره، أنت يا أخ حسين احد الوجوه والعقول التي نفتخر بها. بارك الله فيك وفي طرحك وفي قدرتك على الإقناع والذي دعمتها بكم هائل من المعلومات الرصينه.
فهد العدوان، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2009
قد تبين الرشد من الغي وانكشف الغطاء عن إدعاءات الحوثيين فما وجدنا تحته إلا مخلب قط لإيران وليس سوى مسخ آخر يدعي أنه حزب الله ليكون مصدر إزعاج في جنوب المملكة كما هو المسخ الأصلي في جنوب لبنان. إن من يتعاطف مع الحوثيين هو في الواقع مؤيد للمد الفارسي الذي يتطلع لاستعادة أمجاد قمبيز في بلاد العرب.
مايك محسن، «الاردن»، 07/11/2009
اولا انا لا احب السياسة الايرانية. الموضوع اليوم ان العرب يعلقون جميع مشاكلهم على الشماعة الايرانية خصوصا بعد انتهاء الصراع العربي الاسرائيلي رسميا. الموضوع ببساطة وكالعادة هو ان ظاهرة الحوثيين سببها نظام غير ديمقراطي ويمارس الاقصاء بحق جزء كبير من شعبه ثم وماذا عن الحراك الجنوبي؟ وللاختصار اذا لم تصلح الدول العربية انظمتها حالها سوف نرى ظاهرة الحوثيين في كل البلاد العربية.
م. صلاح العليمي - جدة، «المملكة العربية السعودية»، 07/11/2009
لا أظن أنك قد وفقت في طرح المثال في بداية مقالتك لتشبهها بحالة الحوثية فهؤلاء ليسوا دولة ولا كيان لهم ولارئيس شرعي لهم ولا وزراء ... عبارة عن شرذمة مرتزقة تريد أن تلفت أنظار العالم فحاصرتها الدولة التي تمردت عليها فلم يكن لديها من خيار سوى الهرب عبر الحدود الشمالية لليمن الى الدولة المجاورة ظناً منها أو لنقل أنه الخيار الوحيد امامها بعد تضييق الخناق من قبل الجيش اليمني .... والا مالذي كان يمنعها أن تفعل ذلك منذ البداية .
عمر با عمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/11/2009
اتمنى من الكاتب شبكشي ان لا يخلط في الامور وان لايدخل ايران الحبيبه في كل موضوع يمس المنطقه
خصوصا ونحن نلاحظ التقارب السعودي الايراني فالرجاء كل الرجاء الابتعاد عن نقاط الفتنه والتعصب والاتجاه الى الوحده والاخوة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)