الثلاثـاء 16 ذو القعـدة 1430 هـ 3 نوفمبر 2009 العدد 11298 الصفحة الرئيسية







 
محمد صادق دياب
مقالات سابقة للكاتب
لعلها «تهيؤات» يا دكتورة!
دعونا نرتب أولوياتنا في التعلم
كؤوس القلق!
فأل موردوخ!
الصحافة العربية في عيون «صحافيون بلا حدود»
جَلد إعلامية
نقاب شمس!
عودة الشيخ إلى صباه!
عناداً في الإسرائيليين: «واحد قهوة تركي وصلّحه»
أصايل.. هل هي أصل وفصل؟!
إبحث في مقالات الكتاب
 
لكيلا تخفض جناحها في ساحة المنافسة

تختلف الخطوط السعودية عن غيرها من خطوط الطيران حول العالم، فهي ليست شركة تجارية بحتة كغيرها من شركات الطيران الأخرى، إذ لها التزاماتها ومسؤولياتها الاجتماعية في ما يتصل بالرحلات الداخلية التي تستنزف الكثير من دخلها كل يوم في بلد مترامي الأطراف، فأسعار الرحلات الداخلية ظلت على حالها منذ سنوات، ولا سبيل إلى إعادة تقييم الأسعار ـ على نحو سريع ـ في ظل المسؤولية الاجتماعية، ولذا من الصعب إدخال الخطوط السعودية في مقارنات مع شركات طيران مجاورة تنحصر مسؤولياتها فقط في مجال الرحلات الدولية.

وتوجب الريادة ـ في المنطقة ـ على الخطوط السعودية أن تتجاوز ظرفها الداخلي لتحافظ على موقعها في مجال الرحلات الدولية، وما يحكمها من منافسات، عبر تجديد وتحديث أسطولها الجوي الذي واجه مأزقا يتمثل في ازدحام طوابير المشترين في ظل ارتفاع الطلب ومحدودية العرض، وكلفها ذلك الكثير، وكان مدير عام الخطوط السعودية، المهندس خالد الملحم حكيما، وهو يلوذ بالصمت لفترة طويلة، لأنه لم يرد أن يفتقر حضوره الإعلامي إلى منتج حقيقي ومتطور يرتكز إليه، ولذا نجده يخرج من صمته إلى ساحة الإعلام في الوقت المناسب، حينما بدأت قوافل الطائرات الحديثة تنضم تباعا إلى أسطوله، ليقف سعيدا أمام كوكبة الكتّاب والإعلاميين مساء الأربعاء الماضي في مدينة «تولوز» الفرنسية في حفل تسلم طائرتين جديدتين من طراز «إيرباص 230»، تمثلان طلائع الأسطول الجديد المكون من 70 طائرة، معلنا أن الخطوط السعودية ماضية في تحديث أسطولها بأحدث ما تنتجه مصانع الطائرات في العالم، وكلامه يعكس مسؤولية الريادة والتزاماتها لخطوط طيران هي الأقدم، والأكثر خبرة وانتشارا على مستوى المنطقة.

وحسنا فعلت العلاقات العامة بالخطوط السعودية برئاسة عبد الله الأجهر، حينما وجهت الدعوة لمجموعة من الكتّاب والإعلاميين ليكونوا أولى المجموعات التي تستقل هذا النوع من الطائرات الذي انضم إلى أسطول خطوط بلادهم، وليصبحوا شهودا على تسارع إيقاعات التطوير التي تشهدها المؤسسة في الفترة الأخيرة بعد سنوات طويلة من الكمون.

وإذا كانت خطوط الطيران في الدول النامية تتوزع بين فلسفتين، أن تكون رمزا من رموز الدولة التي تحمل شعارها بعيدا عن هاجس الربح والخسارة، أو أن تكون شركة تجارية بحتة تحكمها معايير السوق، فإن الخطوط السعودية حسنا فعلت، وهي تحاول المزج بنجاح بين الفلسفتين، فهي تحافظ على حضورها على المستوى الدولي كراية من رايات هذا الوطن الجميل، في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة التأسيس لكيان اقتصادي قادر على التعامل بواقعية مع متطلبات السوق.

ولخطوطنا الوطنية أمنيات باستمرار التجدد والتطور والتميز.

m.diyab@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
أبوخالد/جدة، «المملكة العربية السعودية»، 03/11/2009
أختلف معك حول مقارنة الخطوط السعودية بشركات مجاورة تنحصر خطوطها على رحلات دولية... فقبل نحو 3 عقود... كانت الخطوط السعودية تقارن بخطوط عالمية أجنبية بل وتتفوق عليها في ادائها... مع أن خطوطها الداخلية كانت موجودة أيضا... المسألة يا سيدي هي في الريادة... أو البرنجية بلغتنا فمن السهل الوصول للبرنجية (بلغتك)... لكن من الصعب الحفاظ عليها... كما أن منشأة دأبت على تطوير تنفيذها في أرقى جامعات العالم... لا يمكن أن تحافظ على صدارتها عندما تتوقف عجلة التدريب (!).
بدر بن عبدالله الجعيدي\ جدة، «المملكة العربية السعودية»، 03/11/2009
الخطوط السعوديه من افضل الخطوط لما فيها من مميزات عن غيرها. وشكرا يا استاذ محمد على هذا التوضيح والمقال الرائع.
محمد نجم - السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 03/11/2009
رائع دوما استاذنا محمد إختيارك لعنوان المقال رائع وكأنك ستتحدث عن فنانة كادت نجمتها على الأفول في ظل ساحة ملئية بغث الفن الهابط.
علاء جمال، «المملكة المتحدة»، 03/11/2009
منذ عام ونصف تقريبا سافرت من مطار القاهرة إلى الإمارات على الخطوط السعودية، وكانت الخدمة عليها ممتازة. المضيفون والمضيفات يتمتعون بأدب جم وأسلوب راق. نعم ربما الخطوط القطرية والإماراتية مثلا الأكثر تقديما للخدمات الفخمة أو مظاهر الأبهة، لكن في ظني ليس هذا هو المقياس. وعلى أية حال، كثير من الشركات الوطنية تتحمل عبء المسؤولية الاجتماعية وحينما تتعرض لخسائر يجلدها البعض بسياط من نار، متناسين حملوتها الثقيلة.
د . محمود الغلبان، «المملكة العربية السعودية»، 03/11/2009
وأمنيات أخري مني يا أستاذ دياب لخطوطكم الجوية السعودية باستمرار التجدد والتطور، ورغم أنها في الماضي كان لها بعض التميز عن غيرها من بعض شركات الطيران. ولا ينكر هذا إلا جاحد، لكن طبيعة المنافسة تقتضي السعي بغية الوصول إلى الأفضل دائما ( والكمال لله وحده ). تحياتي.
خالد منيع العتيبي، «المملكة العربية السعودية»، 03/11/2009
انني احد المعجبين جدا بكتاباتك وبأسلوبك السهل الممتنع ان جاز التعبير الا ان موضوعك اليوم مختلف وتطغى عليه العلاقات العامة. هل اسعارالرحلات الداخلية التي ظلت على حالها، كما قلت، هي سبب تكشيرة موظفي الخطوط السعودية؟ و هي سبب تردي الخدمة على الارض وفي الجو؟ وهل تفوق شركات الطيران المجاورة حقا هو لأن مسؤولياتها تنحصر فقط في مجال الرحلات الدولية؟ وماذا عن الحج والعمرة، الا تمثل ميزة للخطوط السعودية؟ هنالك الكثير مما ينبغي معالجته لدى الخطوط السعودية من النواحي المالية والادارية والتشغيلية ولن يغني تحديث الاسطول ب 70 طائرة ان لم يتم تحديث العقول اولا.
ali، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/11/2009
فعلا الكاتب برأيه وليس كما يستعرض آخرون، كل يكتب عن الاخر لمجرد اشهار زميله على حساب وقت ومتابعة القارئ، هنيئا لقراء الشرق بمحمد دياب، يطرح قضية في راي، وليس وجهة نظر، وفزعة شهرة لزميل على حساب القارئ.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)