الثلاثـاء 16 ذو القعـدة 1430 هـ 3 نوفمبر 2009 العدد 11298 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب
أناشيد الحرب
الكعكة قبل كل شي
الكعكة قبل كل شي
بين الحب والإيمان
غرام بالسلاح
ثلاثة أسئلة عنصرية
الشعراء في إخوانياتهم
بنات بغداد
دروس التاريخ
حسن الجواب
إبحث في مقالات الكتاب
 
أهازيج الحرب والقتال

كما ذكرت في مقالتي السابقة، يركز الغربيون في أناشيدهم القتالية على ذكرى الحبيبة والمرأة عموما، وهو طبعا ما تميزت به تقاليد الفروسية وأغاني التروبادور: الفارس الذي يقاتل من أجل امرأة. لم أعثر في أدبنا العربي على ما يناظر ذلك. أناشيد الحرب وما نسميه في العراق بهوسات (أهازيج) القتال عندنا تؤكد على ذكر الله والجنة والشهادة. تشكل صيحة «الله أكبر» العمود الفقري لجل أهازيج المسلمين في كل مكان يحاربون فيه. وكذا شاع نشيد «الله أكبر» الذي طالما سمعناه يتردد من إذاعة القاهرة في أثناء حرب يونيو

قولوا معي..

الله..

الله

الله أكبر عالمعتدي

وكما نتوقع شاعت بين المجاهدين الفلسطينيين الكثير من أهازيج القتال التي تحث على الأقدام والفداء والجود بالنفس، كهذه الأهزوجة:

حين يصيح البروقي *** ما في عوقي

كلاشنكوفي سابقني *** يطير من شوقي

لو ميت دبابة قدامي *** لو ميت طيارة من فوقي

أجعل سلاح من صدري وأحمي رفيقي

وفي أهزوجة أخرى، يحث المنشد على التطوع للجهاد:

خيي يا فدائي *** طوّعني معاك

ونردك يا أرضنا *** يا الروحي فداك

وعلى نقيض المقاتل الأوروبي الذي يتغنى بحبيبته، نجد المجاهد الفلسطيني لا يتذكر غير أمه التي ربته وأعدته لمثل هذا اليوم، فيخاطبها منشدا:

ناقش اسمك يا يمّه *** على كعب البارودي (البندقية)

وان خلص مني رصاصي *** لضرب بقبضة إيدي

وفي أهزوجة أخرى يخاطب الفلسطيني الطيور المحلقة في الهواء، وهو أسلوب طالما اعتمده الشعراء للتعبير عن عواطفهم فيقول:

يا طير ياللي طاير

رفرف عالبرج العالي

سلم لي عالفدائي

وقلوا ع بلادك تالي

والبرج العالي إشارة لأبراج السجون الإسرائيلية التي يربض تحتها ألوف الفدائيين الفلسطينيين.

التعليــقــــات
المختار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 03/11/2009
هذه والمقالة والتي سبقتها تمثلان المعنى الدقيق لمقالة الرأي وكم كنا نتمنى ان يعود القشطيني الى دفاتر ثورة العشرين كي يملأ فضاء صفحات الشرق الاوسط
حسين الركابي/ استرالية، «استراليا»، 03/11/2009
حين يسأل الأخ القارئ عن أهازيج ثورة العشرين يبدو وكأنه يطلب استذكار الأهازيج الحماسية العاطفية، ولا أظنه يريد أن يعرف عن أهزوجة عقلانية قيلت يومها:
يردس حيل الما شايفها والشايفها يشد عصّابة
د.شعراوى محمود حسن، «مصر»، 03/11/2009
يقول عنترة العبسى فى معلقته :
ولقد ذكرتك والرماح نواهل منى وبيض الهند
تقطر من دمى
فوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك
المتبسم
وهذان البيتان تشدو بهما المطربة الكبيرة فيروز
محمد خلف، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/11/2009
كنا سيوفا في الوغى ونشيدنا الله أكبر من فم الاساد. استاذي خالد دائما متألق.
حسام صالح، «الولايات المتحدة الامريكية»، 03/11/2009
مقال جميل .. أحببت التذكير بأن أول مارش عسكري رسمي في التاريخ كان لفرقة الـMehter العثمانية ثم انتقلت الفكرة عبر القرون للجيوش الأوروبيه.
الطيب غانم، «السويد»، 03/11/2009
هل يفهم من استذكار هذه الأهازيج أن هناك حربا قادمة لمنطقتنا لا سامح الله، التي لا زالت تعاني من ويلات حروب فجرها الحكام الطغاة لا لشيء، فأهلكت الحرث والنسل وبددت الموارد وألحقت بشعوبنا دمارا ما بعده دمار سبب لها تخلفا مركبا على جميع الصعد رغم غزارة مواردها الاقتصادية بجميع المقاييس، وجدير ذكره ان ألمانيا الغربية شهدت في منتصف السبعينات من القرن الماضي موجة احتجاجات واسعة في جميع وسائل الاعلام والأوساط الشعبية لان احدى شركات الانتاج والتسويق طرحت ملابس بتصاميم والوان عسكرية يفهم منها انها دعاية وترويج لروح الحرب، وخلاصة القول وصفوته اعوذ بالله من هذا الفأل السيئ ولننشد جميعا للسلام ولنعمل من اجله بجميع المتاح من الامكانات عملا بقول الرسول محمد (ص) افشوا السلام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
#