الاحـد 21 رجـب 1433 هـ 10 يونيو 2012 العدد 12248 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
الشعب يريد تناول الطعام!
مصر والاحتكام إلى اللاشيء!
لا إحساس بالوقت!
خطايا غير مبررة
شكرا.. لا داعي للتآمر!
حالة «ميم.. ميم.. ميم»!
الحكم على مبارك
«ياء.. ياء.. ياء»!
رومني: «باي باي عرب»!
«اللعب على المشاريب»!
إبحث في مقالات الكتاب
 
قلبي مع «أبو نصري»

رحل الأستاذ غسان تويني، لكنني قلق للغاية على رد الفعل على الصديق العزيز سمير عطا الله.

ظروف كثيرة جمعتني بالأستاذ سمير، المعروف لدى الأصدقاء والأحياء بـ«أبو نصري»، جعلتنا نتشارك مهام السفر وحياة الاغتراب معا.

اقتربنا في الأفكار والقراءات وفيروز وعشق مسرح برودواي، والشغف بالمطالعة الدؤوبة لمجلة «الإيكونوميست»، والتوافق في اختيار المطاعم والكتب وخياط الملابس. ومهما باعدت بيننا الجغرافيا فإنه دائما في قلبي وعقلي.

هذا الاقتراب جعلني أجلس بالساعات منفردا مع «أبو نصري» مستمتعا بتجاربه ومغامراته وقراءاته المثيرة والعميقة. وأستطيع أن أؤكد أنه لو كانت هناك جائزة عربية محترمة تمنح للقارئ الدؤوب والمخلص، فإن «أبو نصري» - بكل جدارة - يستحقها!

ومن معرفتي بهذا القارئ العملاق والكاتب المميز فإن مفاتيح قلب أبو نصري هي: عشق الأسرة، وحب الضيعة الجبلية اللبنانية، والوله بالقراءة، والانبهار الدائم بساعات اليد التاريخية، ثم يأتي قسم خاص داخل غرف قلبه وعقله مشغول بـ«النهار» وسنوات «النهار»، وأستاذه وصديقه وحبيبه غسان تويني.

لا يمكن الحديث عن الراحل العظيم غسان تويني من دون الحديث بالضرورة عن «النهار»، ولا يمكن الحديث عن تاريخ «النهار» من دون الحديث عن الرفاق: مروان حمادة، وميشال أبو جودة، وجبران تويني، وأنسي الحاج، وأخيرا وليس آخرا سمير عطا الله.

والذي لا يعرفه الكثير من القراء أن الأستاذ سمير عطا الله كان أحد الأعمدة الراسخة في تاريخ دار «النهار» العريقة، التي علمت أجيالا من الكتاب والقراء كيف تكون الصحافة المحترمة ذات الخبر الصادق والتحليل العلمي الموضوعي وصاحبة الآراء الحرة المستنيرة. لذلك أتخيل «أبو نصري» الآن أمام فنجان قهوته العاشر يحاول أن يكفكف دموع القلب الحزين.

الذي يرحل عن هذا العالم الصعب يرتاح تلك الراحة الأبدية، خاصة إذا كانت حياته الأرضية شريطا متلاحقا من الدماء والدموع وفقدان الأحباء الواحد تلو الآخر.

كان غسان تويني شاهدا على ضياع الأوطان والحرب الأهلية، واحتلال المخابرات السورية لبلاده، وحروب إسرائيل على شمالها وجنوبها واحتلالها لمعشوقته بيروت.

شاهد تويني محاولة اختطاف ميشال أبو جودة، ومحاولات الاعتداء على «النهار»، واغتيال ابنه الحبيب جبران، وصراع المرض والحوادث ضد الزوجة والابن والأصدقاء.

الأيام أوقفت ألم تويني، وبدأ ألم سمير عطا الله، وبدأ أيضا ألمي على معاناة الصديق «أبو نصري».

قلبي معك يا صديقي.

> > >

التعليــقــــات
ابن زمزم، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
قمة الوفاء في زمن شحّ فيه وقديما قالو (الحرّ من راعى وداد لحظه) قلوبنا مع ابو نصري .
فؤاد محمد، «مصر»، 10/06/2012
استاذ عماد الدين اديب انت رجل صاحب واجب دائما وهذه شيمة اهل الكرم فلا تفوتك مناسبة كهذه الا وكنت سباقا فى
اداء الواجب وانت هنا تؤدى الواجب نحو المغفور له الاستاذ غسان توينى بتقديم العزاء والمواساة لاسرته الكريمة ولم يفتك
واجب مواساة اخيك وصديقك الاستاذ سمير عطا الله وهو غنى عن التعريف فى فقده لاستاذه وصديقه وحبيبه اسكنه الله
فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وشكر الله سعيكم استاذ اديب ومنع عنكم كل مكروه
عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/06/2012
اليوم ألقى هذا العملاق حمله وانطلق الى عالم الملكوت الاعلى بعد مسيرة حافلة بالهموم والآلام التي لم تكن في يوم من
الايام عقبة تثنيه عن ان يكون منارة للعلم ومشعلا ينير الطريق لمن تاهوا في زحمة الحياة وأصمت آذانهم ضوضاء الكلمة
النابية الناشزة المسمومة . نعم لقد دفع غسان التويني ثمنا باهضا لمسيرة رجل عرف من الحقيقة ما ملا به كاس كل
متعطش لها ، ومن العلم ما جعل من نفسه كتابا مفتوحا لكل باحث او طالب معرفة ، ومن الخلق الطيب الكريم ما يستحق
عليه ان يكون فخرا لكل من عرفه او قرا له او استمع اليه. غسان التويني ترك وراءه شعلة مضاءة لا تطفئها الأنفاس
الغيورة الحاقدة . نعم لقد دفع هذا الاستاذ العظيم ثمن العبور الى المجد . له من الله الرحمة ولأهله وذويه ومعارفه
وأصدقائه العزاء وللبنان واللبنانيين الفخر وعليهم الوعد بان لا ينسوا من بنوا لبنان ودفعوا ثمن مجده .
إبراهيم شاكر، «المانيا»، 10/06/2012
رغم عتبي على ابو نصري - الأن العزاء لا ينفع معه عتاب - إلا أنني أعزيه وأعزي النهار وقرائها بالفقيد الهامه الكبرى
في عالم الصحافة غسان تويني وكنت أرغب أن أعزيه مباشرة بالأمس لكني تراجعت حيث أن جرحي لم يندمل بعد، هل
تصدق أستاذ عماد أنني لمجرد أن أصحح له حرفا!، أكرر حرفا!، كتب عني مقالة كاملة في الشرق الأوسط يتهمني فيها
بأنني أجهل من وحد الألمانيتين رغم أنني أعيش في المانيا، ورغم أنكم أنتم الأستاذ عماد الدين أديب بقلبكم الكبير يتحمل
مني شخصيا ومن الكثير من القراء تعليقات إن صح التعبير لاذعة أو سخيفة أو ثقيلة قل ما شئت!، الكاتب أى كاتب أو
الصحفي أو الإعلامي يجب أن يتسع قلبه لكل الإتجاهات رغم أن عقله يسير إتجاها واحدا والإختلاف في الرأى لا يفسد
للود قضية!، رحم الله غسان تويني هذا البطل اللبناني المغوار الذي سبح في بحور لبنان المتلاطمه رغم فقدانه الأحباء كما
قلتم وأعزهم فلذة كبده. مرة أخرى رحم الله غسان تويني وعزاؤنا أنه ترك وراءه أصدقاءا ومحبين كثيرين وأعزهم
الأستاذ أبو نصري سمير عطالله أطال الله في عمره. أستاذ عماد سؤال أخير من ستنتخب؟! أنا لم أنخب أحدااااااا!، وربنا
يستر على بلدي المحبوب.
سعيدة رمضان صحفية، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
المثل بيقول نام مظلوم ولا تنام ظالم والافضل نقابل ربنا مظلومين ولا ظالمين تعيشيا استاذ عماد وتفتكر وتكتب عن
الاصدقاء والزملاء -حال الدنيا المهم لن نترك فى الدنيا سوى عملنا الصالح

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام