الجمعة - 29 شعبان 1438 هـ - 26 مايو 2017 مـ - رقم العدد14059
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/26
loading..

أوروبا تعيد صياغة برامجها الإنمائية حول العالم

أوروبا تعيد صياغة برامجها الإنمائية حول العالم

موغيريني: الاتحاد مصمم على زيادة استثماراته في أفريقيا
السبت - 23 شعبان 1438 هـ - 20 مايو 2017 مـ رقم العدد [14053]
نسخة للطباعة Send by email
بروكسل: عبد الله مصطفى
اعتمد مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي للتنمية أمس (الجمعة)، إطاراً جديداً للتعاون في مجال التنمية لينهي اتفاقاً سابقاً جرى العمل به لأكثر من 10 سنوات. وقال بيان مشترك لمؤسسات التكتل الموحد في بروكسل إنه جرى تحديد إطار جديد للتعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.
وقالت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني إن «الإطار الجديد للتنمية يجعل التكتل الأوروبي الموحد أكثر قوة لمواجهة تحديات اليوم، ويعزز التنمية المستدامة والقضاء على الفقر»، وأضافت أن «الاستثمار بغرض دعم التنمية المستدامة هو استثمار في أمننا وازدهارنا».
من جانبها، قالت الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، التي تتولاها مالطة، وعلى لسان وزير الشؤون الخارجية جورج فيلا، إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الجمعة، يؤكد التزام جميع الدول الأعضاء في مجال التعاون الإنمائي، مضيفاً أنه «لا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمعونة الإنمائية في العالم، حيث يوفر أكثر من نصف المساعدات التي تقدم في العالم، وذلك للوصول إلى الهدف الشامل، وهو القضاء على الفقر من خلال تعزيز الحكم الرشيد والتنمية البشرية والاقتصادية، ومكافحة الجوع والحفاظ على الموارد الطبيعية في العالم». وتوقع البيان الأوروبي أن يؤيد أعضاء البرلمان الأوروبي الاتفاق الجديد عند التصويت عليه في جلسة عامة تنعقد يوم 31 مايو (أيار) الحالي، على أن يتم التوقيع رسمياً على الاتفاق الجديد بحضور رئيس البرلمان الأوروبي والرئاسة المالطية الحالية للاتحاد ورئيس المفوضية الأوروبية ووزيرة خارجية الاتحاد، وذلك في السابع من يونيو (حزيران) المقبل على هامش فعاليات أيام التنمية الأوروبية، وبالتالي يحل محل الاتفاق الموجود حالياً بشأن التنمية الذي جرى التوصل إليه في 2006.
وقال بيان للمجلس الأوروبي في بروكسل، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن الإجماع الأوروبي من أجل التنمية هو استجابة من الاتحاد الأوروبي لخطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة ويحدد المبادئ الرئيسية التي ستوجه نهج الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في التعاون مع البلدان النامية على مدى السنوات الـ15 المقبلة، فضلاً عن استراتيجية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتماشياً مع الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية في العالم.
كما أشار البيان الأوروبي إلى أن الإجماع الذي تحقق الجمعة حول التنمية يعكس استجابة للتحديات العالمية الراهنة التي لها أثر ديموغرافي واقتصادي واجتماعي وبيئي، وبالتالي فإن تعزيز قدرة الدول والمجتمعات والأفراد على الصمود أمر أساسي في هذا النهج.
كما يسعى الجانب الأوروبي إلى تحقيق التنمية المستدامة والتعجيل بالتحول من خلال التركيز على العناصر الشاملة للسياسة الإنمائية، مثل المساواة بين الجنسين والشباب والاستثمار، وبمشاركة كاملة من المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى.
كان ملف التنمية حاضراً إلى جانب موضوعات اقتصادية وأمنية وسياسية في محادثات أجراها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، مع فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، على هامش اجتماع وزاري أوروبي لمجلس الشؤون الخارجية، وركز على العلاقات مع أفريقيا وسبل تطويرها في المجالات المختلفة وناقش مستقبل الشراكة بين الجانبين على أسس جديدة.
وفي رأي بعض المراقبين، يسعى الاتحادان الأوروبي والأفريقي لتطوير علاقات الشراكة القائمة بينهما لتصبح أكثر توافقاً مع تحديات الواقع الحالي الذي يعيشه الطرفان. كما جرى خلال محادثات بروكسل التحضير إلى القمة الأوروبية - الأفريقية المقررة نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في ساحل العاج. وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، شدد كل من فكي وموغيريني على ضرورة تعميق العمل في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك، بدءاً من التنمية ومحاربة الهجرة والإرهاب والتطرف العنيف، وانتهاء بالتصدي لتداعيات التغير المناخي، فـ«الاتحاد مصمم على زيادة استثماراته لإعطاء دفعة جديدة للشراكة الأوروبية - الأفريقية»، حسب كلام موغيريني. وشدد الطرفان على ضرورة الاستثمار، على الجانب الأفريقي، في عنصر الشباب، نظراً لأهميته في دفع عجلة التنمية. ومن جانبه، أقر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ضرورة إعادة النظر وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع بروكسل.