الفلسطيني عمر كمال يحلق بصوته العذب ويسحر الجمهور في لندن

عمر كمال في حفله بلندن (تصوير: فريدي قارنالز)
عمر كمال في حفله بلندن (تصوير: فريدي قارنالز)
TT

الفلسطيني عمر كمال يحلق بصوته العذب ويسحر الجمهور في لندن

عمر كمال في حفله بلندن (تصوير: فريدي قارنالز)
عمر كمال في حفله بلندن (تصوير: فريدي قارنالز)

ليلة أول من أمس، قضى جمهور حفل المغني الفلسطيني عمر كمال بقاعة «كادوغان هول» بلندن، ساعتين مع الأنغام العالمية والعربية. سيطر المغني الشاب على حواس واهتمام الجمهور الذي ملأ القاعة، وأثبت أن الصوت الرخيم والطلة الوسيمة مع الأداء العاطفي، يمكنهم أن يفتحوا أبواب القلوب لصاحبها.
عمر كمال نجم صاعد في مجال الأغنية، اختار لنفسه أسلوبا فنيا خاصا أحبه الجمهور في عمالقة الغناء الأجانب، أمثال فرانك سيناترا، وسيمون آند غارفانكيل، وإلفيس بريسلي، ومايكل جاكسون، وتألق فيه عمر كمال بطريقته الخاصة، إذ منح الأغنيات اللمحة الرومانسية المرحة، مختلفا عن كثيرين ممن قدموا تلك الأغنيات منذ الخمسينات وحتى الوقت الحالي.
اللافت في الحفل هو الحضور الذي تنوع بين الشباب والأكبر سنا، بدا أن الجميع في حالة من الانسجام مع المغني الشاب، حتى وإن كانت الأغنيات بالإنجليزية، إلا أن حماس الجمهور ازداد بشكل ملحوظ عندما قدم الفنان أغنيات عربية شهيرة، اختار منها «أنا لك على طول» لعبد الحليم حافظ، و«يا أنا» لفيروز، واختار هنا أن يطور الأغنية ليصنع منها أغنية خاصة به، وحسب ما ذكر للجمهور: «هذه الأغنية في الأصل كانت لحنا غربيا شهيرا، فأخذتها السيدة فيروز وصنعت منها شيئا جديدا، وقمنا نحن بعد ذلك بأخذ الأغنية وطورناها بطريقتنا». وبالفعل بعد أن تغنى بأغنية فيروز بصوته العذب، انتقل لغنائها باللغة الإنجليزية.
الأداء في لندن كان بالنسبة لعمر كمال حلما، خاصة أنه درس في بريطانيا، وقال للجمهور: «أرى أن هناك كثيرا من زملاء الدراسة، فشكرا لكم على الحضور». وعلق لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «كان حلمي وأنا صبي صغير وتحقق، أن أغني في وسط لندن هذه الأغنيات التي كنت أغنيها لنفسي، إنها تجربة رائعة».
المدهش والجميل في أداء عمر كمال هو سرعة انتقاله بين العربية والإنجليزية، وتطويع صوته ليعبر عن اللون الغنائي، ففي العربية على سبيل المثال يكتسب صوته شجنا وعذوبة واضحة، بينما في الغناء بالإنجليزية تتضافر حلاوة الصوت مع الروح المرحة لتخلق نوعا مختلفا من الأداء.
في أدائه لأغنية العندليب الأسمر «أنا لك على طول» استولى كمال على مشاعر الصالة بالكامل، فهو بأدائه الرومانسي العذب نقل أغنية العندليب كما يجب أن تغنى، وأثبت إمكاناته الصوتية العريضة وإحساسه المتدفق.
وغنى «لبيروت» لفيروز، مهديا الأغنية لـ«والدتي». ومع أدائه لأغنية «موطني» بادر بالطلب من الجماهير أن يقفوا معه ليؤدي الأغنية بإحساس عال ومشاعر نبيلة.
وبدا أن الجمهور مع تطور الليلة قد ازداد حميمية وارتياحا لهذا النجم الشاب، فتعالت الأصوات تطالبه بالمزيد وبالآهات وبالتصفيق لمتابعة الأغاني ذات الرتم السريع. وفي النهاية لم يدع الجمهور المغني يذهب بسهولة، فطالبوه بالعودة مرة أخرى بعد أن أنهى فقرته، مطالبينه بأداء الأغنيات العربية، فعاد وغنى «يا أنا» ثم ختم بـ«موطني» وسط تصفيق الجمهور.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.