انفراجة بين السودان والبنوك العالمية

بعد تأخر رفع الحظر على التحويلات

انفراجة بين السودان والبنوك العالمية
TT

انفراجة بين السودان والبنوك العالمية

انفراجة بين السودان والبنوك العالمية

في خطوة وُصِفَت بأنها متأخرة، وكادت تحبط المواطنين، وتقلل حماسهم تجاه المكاسب التي ستتحقق بعد رفع الحظر الاقتصادي الأميركي على السودان منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن البنك المركزي، أول من أمس، عن انفراج كبير في سير عمل المراسلين الخارجيين مع المصارف السودانية.
وأبلغ حازم عبد القادر محافظ بنك السودان المركزي مديري البنوك والمصارف نتائج الزيارات التي قام بها لعدد من المراسلين، في كثير من العالم، ومقابلته لمحافظي البنوك المركزية في الدول.
وفي حين أكد محافظ البنك المركزي لمديري البنوك على وجود انفراجة كبيرة مع بعض التحفُّظات، من بعض المراسلين في مسألة التحويلات المصرفية، طالبَهُم بتقرير مفصَّل عن جهود كل بنك حول تنشيط العلاقات مع المراسلين حول العالم.
وبدأت البنوك السودانية منذ بداية أبريل (نيسان) الحالي استعداداتها لتنفيذ عمليات مصرفية عالمية بالعملات الحرة، ولأول مرة منذ سنين، حين فُرِض حظر أميركي على التحويلات المصرفية قبل 20 عاماً.
وبرزت أثناء استعدادات البنوك تعقيدات واجهت التطبيق الفعلي لرفع الحظر، حيث لم تتلقَّ بنوك كبري في الخرطوم إشعاراً يفيد بالسماح بانسياب التحويلات من وإلى السودان بالدولار.
وأكد وقتها لـ«الشرق الأوسط» عاملون في بنوك مصرية وسودانية أن بنوكهم لم تتلقَّ إشعاراً من البنك المركزي بذلك، وأنهم يجرون معاملاتهم المالية وفقاً لآليات تخصّ كل بنك، لكنهم مستعدون للتعامل المصرفي مع السودان، عندما يبلغون برفع الحظر على تحويل الأموال أو أي معاملات مصرفية أخرى.
إلى ذلك، اعتبرت مصادر «الشرق الأوسط» أن بنك السودان المركزي تأخَّر وأبطأ في القيام بجولات عالمية لشرح قرار رفع الحظر للمراسلين في الخارج، وتحفيزهم منذ صدور القرار في يناير الماضي، كما لم ينفذ «المركزي» حملات توعية للبنوك المحلية بالإجراءات والخطوات المطلوبة لهذا الأمر.
وأشارت المصادر إلى أن تأخر البنك المركزي، لا يوجد ما يبرره، خصوصاً أن السيد طارق فهمي نائب مدير إدارة العقوبات الاقتصادية في وزارة الخزانة الأميركي قد زار السودان، بداية فبراير (شباط) الماضي، لبحث الاستعدادات الحكومية، وفي القطاع الخاص، والخطوات التي نفَّذوها للاستعداد لمرحلة ما بعد رفع الحظر.



بعد ساعات على تعيين بايرو... «موديز» تخفّض تصنيف فرنسا بشكل مفاجئ

رئيس الوزراء الفرنسي المعين فرنسيس بايرو وسلفه المنتهية ولايته ميشال بارنييه خلال حفل التسليم (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي المعين فرنسيس بايرو وسلفه المنتهية ولايته ميشال بارنييه خلال حفل التسليم (د.ب.أ)
TT

بعد ساعات على تعيين بايرو... «موديز» تخفّض تصنيف فرنسا بشكل مفاجئ

رئيس الوزراء الفرنسي المعين فرنسيس بايرو وسلفه المنتهية ولايته ميشال بارنييه خلال حفل التسليم (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي المعين فرنسيس بايرو وسلفه المنتهية ولايته ميشال بارنييه خلال حفل التسليم (د.ب.أ)

خفّضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف فرنسا بشكل غير متوقع يوم الجمعة، ما أضاف ضغوطاً على رئيس الوزراء الجديد للبلاد، لحشد المشرّعين المنقسمين لدعم جهوده للسيطرة على المالية العامة المتوترة.

وخفض التصنيف، الذي جاء خارج جدول المراجعة المنتظم لـ«موديز» لفرنسا، يجعل تصنيفها «إيه إيه 3» من «إيه إيه 2» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» للتحركات المستقبلية، أي 3 مستويات أقل من الحد الأقصى للتصنيف، ما يضعها على قدم المساواة مع تصنيفات وكالات منافسة «ستاندرد آند بورز» و«فيتش».

ويأتي ذلك بعد ساعات من تعيين الرئيس إيمانويل ماكرون للسياسي الوسطي المخضرم، وحليفه المبكر فرنسوا بايرو كرئيس وزراء رابع له هذا العام.

وكان سلفه ميشال بارنييه فشل في تمرير موازنة 2025، وأطاح به في وقت سابق من هذا الشهر نواب يساريون ويمينيون متطرفون يعارضون مساعيه لتقليص الإنفاق بقيمة 60 مليار يورو، التي كان يأمل في أن تكبح جماح العجز المالي المتصاعد في فرنسا.

وأجبرت الأزمة السياسية الحكومة المنتهية ولايتها على اقتراح تشريع طارئ هذا الأسبوع، لترحيل حدود الإنفاق وعتبات الضرائب لعام 2024 مؤقتاً إلى العام المقبل، حتى يمكن تمرير موازنة أكثر ديمومة لعام 2025.

وقالت «موديز» في بيان: «إن قرار خفض تصنيف فرنسا إلى (إيه إيه 3) يعكس وجهة نظرنا بأن المالية العامة في فرنسا سوف تضعف بشكل كبير بسبب التشرذم السياسي في البلاد، الذي من شأنه في المستقبل المنظور أن يقيد نطاق وحجم التدابير التي من شأنها تضييق العجز الكبير».

وأَضافت: «بالنظر إلى المستقبل، هناك الآن احتمال ضئيل للغاية بأن تعمل الحكومة المقبلة على تقليص حجم العجز المالي بشكل مستدام بعد العام المقبل. ونتيجة لذلك، نتوقع أن تكون المالية العامة في فرنسا أضعف بشكل ملموس على مدى السنوات الثلاث المقبلة مقارنة بسيناريو خط الأساس الخاص بنا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024».

وفتحت وكالة التصنيف الائتماني الباب لخفض تصنيف فرنسا في أكتوبر، عندما غيرت توقعاتها للبلاد من «مستقرة» إلى «سلبية».

وكان بارنييه ينوي خفض عجز الموازنة العام المقبل إلى 5 في المائة من الناتج الاقتصادي من 6.1 في المائة هذا العام، مع حزمة بقيمة 60 مليار يورو من تخفيضات الإنفاق وزيادات الضرائب. لكن المشرّعين اليساريين واليمينيين المتطرفين عارضوا كثيراً من حملة التقشف وصوتوا على إجراء حجب الثقة ضد حكومة بارنييه، مما أدى إلى سقوطها.

وقال بايرو، الذي حذر منذ فترة طويلة من ضعف المالية العامة في فرنسا، يوم الجمعة بعد وقت قصير من توليه منصبه، إنه يواجه تحدياً «شاقاً» في كبح العجز.

وقال وزير المالية المنتهية ولايته أنطوان أرماند، إنه أخذ علماً بقرار «موديز»، مضيفاً أن هناك إرادة لخفض العجز كما يشير ترشيح بايرو. وقال في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي: «إن ترشيح فرنسوا بايرو رئيساً للوزراء والإرادة المؤكدة لخفض العجز من شأنه أن يوفر استجابة صريحة».

ويضيف انهيار الحكومة وإلغاء موازنة عام 2025، إلى أشهر من الاضطرابات السياسية التي أضرت بالفعل بثقة الشركات، مع تدهور التوقعات الاقتصادية للبلاد بشكل مطرد.

ووضعت الأزمة السياسية الأسهم والديون الفرنسية تحت الضغط، ما دفع علاوة المخاطر على سندات الحكومة الفرنسية في مرحلة ما إلى أعلى مستوياتها على مدى 12 عاماً.