الخميس - 30 رجب 1438 هـ - 27 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14030
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/04/27
loading..

ورطة الأسد!

ورطة الأسد!

السبت - 18 رجب 1438 هـ - 15 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14018]
نسخة للطباعة Send by email
على مَن يريد معرفة حجم ورطة مجرم دمشق بشار الأسد أن يتأمل جيداً مظهره في الفيديو الذي بُثّ له في مقابلته مع وكالة الصحافة الفرنسية، حيث ظهر هزيلاً منهكاً، أكثر من أي وقت مضى. والقصة في المقابلة الصحافية ليست مظهر الأسد بالطبع، بل مضمون المقابلة نفسها.
تُظهِر مقابلة الأسد أنه لم يغير سلوكياته، حيث لا يزال يعتقد أن الكذب جزء من السياسة، والدبلوماسية، وهذه عادته منذ خَلَف والده، إذ إنه يكذب في كل موقف، فَعَلَها يوم وعد السوريين بربيع دمشق، وفعلها في العراق، الذي كاد يقاضيه دولياً، وفي لبنان لحظة اغتيال الراحل رفيق الحريري، وفعلها في العلاقات السورية - العربية، خصوصاً مع المملكة العربية السعودية، وكذلك مصر، في مرحلة الرئيس الأسبق حسني مبارك. وها هو الأسد يواصل الكذب الآن في الثورة السورية، في بدايتها، وحتى اللحظة.
يقول الأسد، في المقابلة، حول الهجوم الكيماوي الذي قام به نظامه على مدينة خان شيخون، مما أدى إلى شنّ الولايات المتحدة الأميركية ضربة صاروخية على مطار الشعيرات التابع لقواته: «بالنسبة لنا الأمر مفبرك مائة في المائة»، ومضيفاً: «انطباعنا هو أن الغرب والولايات المتحدة بشكل رئيسي متواطئون مع الإرهابيين، وقاموا بفبركة كل هذه القصة كي يكون لديهم ذريعة لشن الهجوم»!
ويقول مجرم دمشق: «إذا كان هناك هجوم؛ فمن الذي قام به؟»، مؤكداً أنه «لم يصدر أي أمر بشن أي هجوم»، حيث يقول: «لا نمتلك أي أسلحة كيماوية»، مضيفاً: «في عام 2013، تخلَّينا عن كل ترسانتنا، وحتى لو كان لدينا مثل تلك الأسلحة، فما كنا لنستخدمها»! ومن يصدق الأسد؛ إما مفصول عن الواقع مثله، أو حليف له يرى في أزمة سوريا حياة أو موتاً.
حسناً، لماذا سلم الأسد أسلحته الكيماوية في عام 2013، وبضمانة روسية؟ السبب بسيط، ومعروف، وهو أن الأسد استخدم تلك الأسلحة ضد السوريين حينها، وعليه، فما دام الأسد استخدم تلك الأسلحة وقتها، فما الذي يمنعه من استخدامها مجدداً؟ هل سَلَّم الأسد كل أسلحته الكيماوية؟ المؤكد لا، لذا هو في ورطة، ووَرَّط معه الروس الذين كفلوه عام 2013، والأكيد أن الأسد غير مكترث بما يفكر فيه الروس الذين يعتقدون أيضاً أن الكذب جزء من العمل السياسي، ولذا قال الرئيس الروسي قبل أيام إن لديه معلومات عن تحركات في جنوب دمشق، من أجل القيام بعمل مشابه، سماه استفزازاً، لتبرير تدخل أميركي جديد، ويبدو أن هذا التصريح هو الذي التقطه الأسد ليخرج للعالم مروجاً أكاذيبه هذه، لكنه لم يدرك أن بوتين يتحدث عن هجمات جديدة، وليس ما حدث، وهناك فرق، ومدلولات أخرى.
الحقيقة أن الأسد ليس مفصولاً عن الواقع فحسب، بل إنه في ورطة حقيقية، ولذا استشعَرَ الخطر الآن، وظهر منهكاً، هزيلاً، ليروج أكاذيب لا يمكن تصديقها، وكل ذلك بفعل 59 صاروخ «توماهوك» أميركياً، لا أكثر.

tariq@asharqalawsat.com

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
14/04/2017 - 23:38

أي دولة تعتمد سياسة الوجهين كما في حالة النظام السوري لا بد أن يكون الكذب أساس وعصب سياستها، تماماً مثل حال سياسة إيران على سبيل المثال، ولكن يظهر أنه كذب على الروس هذه المرة، فقد تسربت أنباء عن وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية بأن الهجوم الكيميائي الذي شنه نظام الأسد على خان شيخون تم بمساعدة طرف آخر، فمن هو هذا الطرف "الآخر"؟ من الصعب تخيل أن هذا الطرف هم الروس الذين حموه في المرة الأولى وتعهدوا بنزع سلاحه الكيمياوي أمام العالم، لاشك بأن المعني هو إيران، لم أر في حياتي لافروف وهو مقطب الجبين ويتحدث بغضب بالغ كما رأيته وهو يتحدث إلى وليد المعلم وزير الخارجية السوري أثناء محادثاتهما ومن ثم إستدعاء وزير الخارجية الإيراني، وكأن الوزير الروسي يقول كفى إحراجاً لنا أمام العالم فلن نتحمل حماقات بعد اليوم، فتيلرسون لم يأت إلى موسكو خالي الوفاض

رشدي رشيد
15/04/2017 - 07:18

يا أستاذ طارق، وهل يحتاج الغرب ومجلس الأمن لدليل حول استخدام بشار المجرم ومعه اسياده خبراء الاجرام وهم الملالي في قُم بالاضافة الى حزب الشيطان وميليشيات الاٍرهاب والحقد الكيمياوي؟ كلا ياسيدي فمن نظرة واحدة الى الدمار الذي ألحقه براميل النظام وصواريخ الروس الذكية بالمدن السورية والتي تراها العالم اجمع من على شاشات التلفزة وكأنك تتعايش مع مشهد ما بعد الحرب العالمية الثالثة، مدن دُمرت واطفال بلا أهل يجوبون الشوارع بحثا عن مأوى ولقمة عيش ومكان يحميهم من برد الشتاء، حتى هؤلاء الأطفال الذين هم ملائكة الرحمن على الارض لم يرحمهم بشار ونظامه وأسياده الملالي فخنقوهم بغاز السارين في خان شيخون وقبله في 2013 وايضاً امام شاشات التلفزة. فهل يحتاج المجتمع الدولي لدليل استخدام النظام للغازات لربما عذاب الموت بالكيماوي أهون من العذاب الموت البطيئ جوعا وخوفا.

رشدي رشيد
15/04/2017 - 07:36

والله يحز في النفس ان نرى وزراء خارجية لدول تدعي الاسلام كإيران وسوريا والعراق وهم يكذبون ويحاولون التغطية على استخدام المجرم بشار للسلاح النووي، فهل نسيَ هؤلاء الوزراء عجائب البراميل التدميرية والتجويع حتى الموت؟ أما لافروف الأرمني الحاقد على الامتين العربية والإسلامية يدافع عن جرائم يعرف هو نفسه تماما بأنها جرائم حرب ومع ذلك يبرر ذلك بمحاربة داعش الاٍرهابي الذي يسرح ويمرح في سوريا ولحد الآن، لذلك يحاول ترمب القضاء على داعش وازالة المبرر لاستمرار الروس في جرائمهم. اتعجب أن ينادي هؤلاء بالإسلام والإيمان بالخالق وهم يقتلون ملائكته الاطفال على الأرض وبأبشع الوسائل. لقد طفح الكيل من هول جرائم هؤلاء الحاقدين على البشرية والسكوت الدولي المطبق ومباركة دول الجوار لجرائم بشار وأسياده في قُم.

حسن علي
البلد: 
مصر
15/04/2017 - 08:15

عندما يكون الشخص مفصول على الواقع وفي ورطة فهو في وضع المهزوم اليس فرصة للأخرين لأخذ حقوقهم.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
15/04/2017 - 11:52

في علم الجريمة ، المجرم لا يعترف بجريمته حتى لو كانت موثقة 100% ، فالسارق يسرق ويحاول آلا يراه أحد أو يموه كي يبعد الشبهة عنه ويكذب ويكذب ، فكيف بالمجرم تريد أن يعترف بجريمته ؟ وخاصة كيماوية؟ مجرم وسفاح سوريا أعتاد على الإجرام دون العقاب طيلة سنوات كثيرة لذلك آمن العقوبة ، ولكن جريمته الأخيرة في بلدة خان شيخون كانت بمثابة بالون إختبار لإدارة ترامب وفريق الصقور الجمهوريين وكان يأمل المجرم من جريمته أن تمر كما مرت في عهد أوباما المتواطئ ولكن كما يقول المثل حساب السوق لم ينطق على الصندوق فكان رد أمريكا سريعاً والأسرع تغيير سياساتها وتصريحها أن حكم عائلة الأسد قارب على الإنتهاء من هنا شعر المجرم بالورطة لأن ذلك لا يعني فقط إنتهاء حكم عائلة الأسد ولكن فتح ملفات الجرائم بحق الأسد وكل من أجرم بحق سوريا وشعبها ، إنها بداية النهاية والمجرم يعلم ذلك.

عبدالله الناصر
البلد: 
حائل
15/04/2017 - 18:08

كذلك الروس اصبحوا تحت الضغط العالمي وتحت المحك لقد وضعهم الطاغيه في موقف لايحسدون عليه امرهم مرير فهم بالتأكيد مطلعين على كل الأمور حتى الهجوم الكيماوي لايمكن تمريره دون رضاهم بل موافقتهم كذلك اصحاب العمائم السوداء الأيرانيون يغضوا الطرف عن تجاوزات بشار المصيبة كيف اصبحت هيبةومهابة بشار عند جنوده وشبيحته وقادة جيوشه عندما يعطيهم الأمر باطلاق الكيمائي وفي الغد يجدونه في الأعلام العالمي يقول فبركه وكذب هذه خيانه صارخه وضعف وهوان وذل ومذله رئيس دولةبهذه الصفات والمواصفات يجب يتجلى من يكنويقول خسأت وكذبت