البشير يعد بـ«تعديلات جوهرية» في جهاز الدولة

البشير يعد بـ«تعديلات جوهرية» في جهاز الدولة
TT

البشير يعد بـ«تعديلات جوهرية» في جهاز الدولة

البشير يعد بـ«تعديلات جوهرية» في جهاز الدولة

وعد الرئيس السوداني عمر البشير بإجراء تعديلات جوهرية في جهاز الدولة خلال المرحلة المقبلة من رئاسته التي تنتهي عام 2020، تنفيذا للوثيقة التي توصل إليها المشاركون في «الحوار الوطني»، متعهدا بأن تصبح تلك التعديلات «جوهر الحكومة» التي يعكف ونائبه الأول على تشكيلها من حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم وشركائه في الحوار.
وقال البشير، في خطابه أمام البرلمان بغرفتيه (المجلس الوطني ومجلس الولايات) أمس، إن «الدولة ستشهد تعديلات جوهرية» لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والوثيقة التي توصل إليها، مشيرا إلى أن التعديلات «ستؤثر على مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والقانونية والاجتماعية، بل وعلى هياكل الدولة ومؤسساتها كافة».
واعتبر وثيقة الحوار «عهدا بين أهل السودان كافة، وركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية والممارسة الديمقراطية». وتعهد الالتزام بها وتوفير ضمانات تنفيذها «باعتبار ذلك جوهر برنامج الحكومة المزمع تشكيلها». وأوضح أن الوثيقة «ستؤثر على أوضاع البلاد إيجابا عن طريق إرساء السلام، وتنمية أعراف الحوار بين القوى السياسية والمجتمعية، واعتماد المواطنة أساسا للحقوق والواجبات، يضاف إلى ذلك أن الدولة ستعمل على تقوية القدرات الدفاعية والأمنية للبلاد للحفاظ على السيادة والأمنين الداخلي والخارجي».
وجدد دعوته «للممانعين والعازفين عن المشاركة في الحوار» إلى «سماع صوت العقل والالتحاق بما أجمع عليه أهل السودان». وأضاف: «لن ندخر وسعا بمعية شركاء الحوار، في بذل الجهد معهم للعودة إلى حضن الوطن، ونيل شرف المشاركة في البناء والنماء والنهضة».
ورأى الرئيس السوداني أن أكبر تحد يواجه بلاده هو «تحدي تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد إنتاجي، وزيادة قدراته، لتستوعب التطور في بيئة الادخار الناتجة عن تدفق الاستثمارات الدولية المتوقعة التي تتزايد بمعدلات كبيرة». وتوقع أن يسهم مؤتمر تنمية وإعادة إعمار السودان وتنفيذ مقترحه بتحقيق الأمن الغذائي العربي في زيادة حجم الادخار في البلاد.



تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
TT

تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)

نددت الحكومة اليمنية بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين المدنيين في أحد السجون الواقعة شرق مدينة تعز، واتهمت الجماعة بالتورط في قتل 350 معتقلاً تحت التعذيب خلال السنوات الماضية.

التصريحات اليمنية التي جاءت على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، كانت بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قيادي حوثي يدير المؤسسة الخاصة بملف الأسرى في مناطق سيطرة الجماعة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

ووصف الإرياني إقدام الحوثيين على تصفية المواطن أحمد طاهر أحمد جميل الشرعبي، في أحد معتقلاتهم السرية في منطقة الحوبان شرق تعز، بأنها «جريمة بشعة» تُضاف إلى سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، وتعكس طبيعتها الوحشية وعدم التزامها بأي قانون أو معايير إنسانية، وفق تعبيره.

وأوضح الوزير اليمني في تصريح رسمي أن الحوثيين اختطفوا الضحية أحمد الشرعبي، واحتجزوه قسرياً في ظروف غير إنسانية، قبل أن يطلبوا من أسرته، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الحضور لاستلام جثته بعد وفاته تحت التعذيب.

وقال إن هذا العمل الوحشي من قِبَل الحوثيين يظهر اللامبالاة بأرواح اليمنيين، ويعيد التذكير باستمرار مأساة الآلاف من المحتجزين والمخفيين قسراً في معتقلات الجماعة بما في ذلك النساء والأطفال.

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى تقارير حكومية وثقت أكثر من 350 حالة قتل تحت التعذيب في سجون الحوثيين من بين 1635 حالة تعذيب، كما وثقت المنظمات الحقوقية -بحسب الوزير- تعرض 32 مختطفاً للتصفية الجسدية، بينما لقي آخرون حتفهم نتيجة الانتحار هرباً من قسوة التعذيب، و31 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، وقال إن هذه الإحصاءات تعكس العنف الممنهج الذي تمارسه الميليشيا بحق المعتقلين وحجم المعاناة التي يعيشونها.

ترهيب المجتمع

اتهم الإرياني الحوثيين باستخدام المعتقلات أداة لترهيب المجتمع المدني وإسكات الأصوات المناهضة لهم، حيث يتم تعذيب المعتقلين بشكل جماعي وتعريضهم لأساليب قاسية تهدف إلى تدمير إرادتهم، ونشر حالة من الخوف والذعر بين المدنيين.

وطالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت المخزي»، وإدانة الجرائم الوحشية الحوثية التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.

الحوثيون يتعمدون ترهيب المجتمع بالاعتقالات والتعذيب في السجون (رويترز)

ودعا الوزير إلى «ممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي» لإطلاق صراح كل المحتجزين والمخفيين قسرياً دون قيد أو شرط، وفرض عقوبات صارمة على قيادات الجماعة وتصنيفها «منظمة إرهابية عالمية».

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل أيام عقوبات على ما تسمى «لجنة شؤون الأسرى» التابعة للحوثيين، ورئيسها القيادي عبد القادر حسن يحيى المرتضى، بسبب الارتباط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وتقول الحكومة اليمنية إن هذه المؤسسة الحوثية من أكبر منتهكي حقوق الإنسان وخصوصاً رئيسها المرتضى الذي مارس خلال السنوات الماضية جرائم الإخفاء القسري بحق آلاف من المدنيين المحميين بموجب القوانين المحلية والقانون الدولي الإنساني.