السبت - 26 جمادى الآخرة 1438 هـ - 25 مارس 2017 مـ - رقم العدد13997
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/03/25
loading..

وفد برلماني تونسي إلى دمشق لبحث ملف إرهابيي بلاده

وفد برلماني تونسي إلى دمشق لبحث ملف إرهابيي بلاده

بين أعضائه نائب رئيس لجنة التحقيق في شبكات التسفير
الثلاثاء - 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017 مـ رقم العدد [13993]
نسخة للطباعة Send by email
تونس: المنجي السعيداني
تحول وفد برلماني تونسي إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة هي الأولى من نوعها لنواب في البرلمان التونسي إلى سوريا. وتأتي هذه الزيارة في سياق مبادرة خاصة من النواب وليست في سياق مهمة رسمية من مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان). وسيلتقي الوفد البرلماني عددا من المسؤولين السوريين، من أجل بحث العلاقات التونسية السورية التي قطعها الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي منذ سنة 2012.
ونفى خميس الجهيناوي، وزير الخارجية التونسية، علمه بهذه الزيارة، وقال يوم أمس، في تصريح إذاعي، إن الوفد البرلماني لم ينسق مع الوزارة بشأن هذه الزيارة التي قد تكون مهمة وذات تأثير على مستوى العلاقات بين تونس وسوريا.
وتتمحور الزيارة التي يؤديها أعضاء البرلمان التونسي إلى سوريا حول تعزيز سبل التعاون بين تونس ودمشق، وعلى رأس المشاغل الاهتمام بملف مكافحة الإرهاب خصوصا ملف الإرهابيين التونسيين الموجودين في سوريا، وهو ملف مثير للجدل السياسي الحاد في تونس، إضافة إلى ارتباط هذا الملف بأعمال لجنة التحقيق البرلمانية في شبكات التسفير المتورطة في التغرير بالشباب التونسي للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
يشار إلى أن النائب المنجي الرحوي، الممثل لتحالف الجبهة الشعبية (اليساري المعارض)، يشغل خطة نائب رئيس اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير، في حين يشغل الصحبي بن فرج النائب بالكتلة الحرة خطة مقرر مساعد، وهو ما يطبع هذه الزيارة بأهمية مضاعفة قد يكون لها تأثير على المشهد السياسي التونسي الداخلي.
ويتكون الوفد من سبعة نواب في البرلمان التونسي، هم عبد العزيز القطي (نائب مستقل)، وعصام المطوسي، وخميس قسيلة (حزب النداء)، ومباركة البراهمي، والمنجي الرحوي (تحالف الجبهة الشعبية اليساري)، والصحبي بن فرج (حركة مشروع تونس)، ونور الدين المرابطي (حزب الاتحاد الوطني الحر)، وسيتناول اللقاء التطورات السياسية والميدانية في سوريا والمنطقة.
وتوجه عدة قيادات سياسية تونسية معظمها من اليسار اتهامات مباشرة إلى تحالف الترويكا الذي حكم تونس بزعامة حركة النهضة خلال الفترة بين 2011 و2013، بالوقوف وراء أكبر موجة هجرة في صفوف الشباب التونسي إلى بؤر التوتر خصوصا في سوريا، بعد نعت النظام السوري بالديكتاتورية والتحريض على التخلص من رموزه السياسية، إلا أن حركة النهضة وبقية الأحزاب التي شاركتها الحكم ترفض هذه الاتهامات، وتقول إنها مستعدة لتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية في حال ثبوت تورطها في تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر.
ووفق إحصائيات رسمية قدمتها الحكومة التونسية، يقدر عدد الإرهابيين التونسيين في بؤر النزاع المسلح خارج تونس خصوصا في سوريا ما لا يقل عن ألف و929 عنصرا، وفق المصادر الرسمية التونسية، إلا أن منظمات حقوقية تونسية ودولية تؤكد أن الرقم أكثر من ذلك بكثير، وقد يصل إلى حدود 10 آلاف عنصر وفق بعض التقديرات.
وتؤكد وزارة الداخلية التونسية، أن عدد من عاد منهم إلى تونس منذ منتصف 2015 لا يزيد على 800 عنصر إرهابي. وتقول من ناحية أخرى إنها منعت خلال السنوات الماضية ما لا يقل عن 12 ألف شاب تونسي من الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
وعلى صعيد متصل، اتهمت ليلى الشتاوي، رئيسة لجنة التحقيق البرلمانية، حول شبكات التسفير إلى بؤر التوتر في تصريح إعلامي، أطرافا داخل حزب النداء بالوقوف بصفة غير مباشرة في عمليات التسفير. وأكدت أن لها علاقة بالأطراف الخارجية المتورطة في تلك الشبكات، وأن لها علاقات مع أطراف سياسية ليبية.
واتخذ حزب النداء قرارا بتجميد عضوية ليلى الشتاوي على خلفية اتهامات بتسريب مواقف قيادات سياسية، من بينها حافظ قائد السبسي في اجتماع خاص بالحزب. وأشارت الشتاوي إلى أن أطرافا سياسية في حزب النداء حاولت إزاحتها من رئاسة لجنة التحقيق البرلمانية حول شبكات التسفير.
يذكر أن لجنة التحقيق البرلمانية حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، تتكون من 22 نائبا، 7 منهم ينتمون إلى حركة النهضة و7 أعضاء من حزب النداء، ويتوزع بقية الأعضاء على الكتل البرلمانية الأخرى. وتم اختيار النائبة ليلى الشتاوي (نداء تونس) رئيسة لهذه اللجنة، والمنجي الرحوي (الجبهة الشعبية) نائبا للرئيسة، وفريدة العبيدي (النهضة) مقررا، والصحبي بن فرج (الحرة) مقررا مساعدا، وطارق الفتيتي (الوطني الحر) مقررا مساعدا.