السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ - رقم العدد14060
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/27
loading..

شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 18 جمادى الآخرة 1438 هـ - 17 مارس 2017 مـ رقم العدد [13989]
من «كونغ: جزيرة الجمجمة» لجوردان فوت - روبرتس‬
نسخة للطباعة Send by email
* الفيلم: Kong‪:‬ Skull Island
* إخراج: ‪جوردان فوت - روبرتس‬
* مغامرات أدغال | الولايات المتحدة
* تقييم: ***

كلما عادت السينما إلى حكاية القرد العملاق كينغ كونغ، زاد ارتفاع قامته. قارن بين النسخ الرئيسية الثلاث الأولى (1933 و1976 و2005) تلاحظ الفارق في طول القامة، كما في القوة الجسدية التي يمثلها. قارن بين الفيلم الثالث، الذي أخرجه بيتر جاكسون وهذا الفيلم تلحظ أن الغوريلا صار ناطحة سحاب.
السبب في ذلك مرتبط بالرغبة في المزيد من الترهيب والتأثير، علماً بأنه لو اعتمدنا المقياس الأول وحده، عندما كانت الغوريلا بطول 20 قدماً فقط (عوض 80 قدماً حالياً) مع التركيز على العناصر التي أدت بالجمهور إلى الإقبال على هذه الحكاية من البداية، لأَنْجز الفيلم الجديد حسناتٍ لم يستطع إنجاز بعضها عبر تضخيم ذلك الوحش الغاضب.
لكن هناك اختلافات أخرى بالطبع من النوع الذي يأتي في السياق. كينغ كونغ الأول كان آكل لحوم بشرية غير مشوية، لكنه لم يأكل البطلة (فاي راي) بل وقع في حبها. في نسخة جون غيلرمِن، سنة 1976، سحق الوحش عشرات الأشخاص بقدمه. اقتلع مركبات القطار ورماها بمن فيها بعيداً. وعلاقته بالشقراء (جسيكا لانغ) لم تكن رومانسية، كما في الفيلم الأول، بل شهوانية (على الرغم من عدم منطقيتها).
في الفيلم الجديد يلتهم المخلوق بعض البشر وبعض الحيوانات أيضاً. الطعم لا يفرق كثيراً فكل ما يقع تحت قبضته حلال، وهو لم يدعُ الزمرة التي حطَّت في تلك الجزيرة للحضور، بل هي التي جاءت لتغزوَ جزيرته. أما علاقته بالفتاة الوحيدة التي تصاحب الرجال فهي أقل من عاطفية بالكاد إعجاب محدود. هي بالنسبة إليه طعام آخر إذا ما شاء.
تقع الأحداث سنة 1973

أميركا كانت متورطة في حرب فيتنام (التي انتهت سنة 1975 بهزيمة غير معلنة رسمياً) وفي حين أن الوصول إلى تلك الجزيرة الأطلسية تم سابقاً عبر سفن وبواخر، فإن هذا الفيلم ليس لديه وقت ليضيعه في الرحلات الطويلة. واشنطن تقرر أن تنقل الكولونيل بيكارد (سامويل ل. جاكسون) من فيتنام وترسله إلى تلك الجزيرة غير المأهولة لكي يكتشفها. معه في المهمة فرقة من الجنود وبعض المدنيين بينهم رجل مقرب من واشنطن اسمه بل (جون غودمان) ومصوّرة صحافية (بري لارسن).
هؤلاء يستقلون المروحيات، مما يتيح للمخرج الاستعارة مما يماثل المشاهد الأولى من فيلم فرنسيس فورد كوبولا «القيامة الآن». طبعاً من دون إتقان المنحى الملحمي ولا الذاتي، ومن دون دخول السياسة على الخط. وفي كل الحالات فإن كينغ كونغ ليس في وارد الإعجاب بتلك المروحيات الهادرة، ويمد يده ليقطفها من السماء ويقتل من فيها.
الفصول الأخيرة من أحداث النسخ السابقة تتم في الولايات المتحدة، بعدما تم القبض على المخلوق المتوحش الكبير ونقله إلى نيويورك. لكن هذا الفيلم لا يجد داعياً لذلك، ويستثمر الوقت كله (نحو ساعتين) في أحداث كر وفر تقع على الجزيرة ذاتها. خلالها لا مفر من متابعة مسلية في العموم، لمشاهد قتال عاتية بين بشر ضعفاء ووحش لا ينهزم... حزِّر من ينتصر!