الثلاثاء - 26 شعبان 1438 هـ - 23 مايو 2017 مـ - رقم العدد14056
نسخة اليوم
نسخة اليوم  23-05-2017
loading..

شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 11 جمادى الآخرة 1438 هـ - 10 مارس 2017 مـ رقم العدد [13982]
من «لوغان» للمخرج جيمس مانغولد
نسخة للطباعة Send by email
* الفيلم: Logan
* إخراج: ‪جيمس مانغولد‬
* فانتازيا | الولايات المتحدة
* تقييم:
عندما جلس المخرج جيمس مانغولد والممثل هيو جاكمان مع كبار شركة «فوكس» خلال الفترة السابقة مباشرة للبدء في تصوير هذا الفيلم، كانت مهمـة المخرج وبطله إقناع الشركة بالرؤيا الجديدة التي على هذا الفيلم الثالث في سلسلة «وولفرين» والتاسع في السلسلة الأم «رجال إكس» أن يتحلّـى بها.
لوغان سيحافظ على قدراته العجيبة بلا ريب. ستخرج من فوق أصابعه تلك السكاكين الحادة التي يستخدمها مخالب قوية ضد الأعداء. سيغضب. سيقتل. سيتولى التصرف في صورة البطل المعهودة، لكنه سيظهر الجانب الخفي لأول مرة: إنه شخص منهك، محارب قديم، بائس ويائس وجريح ويعاقر الخمر. أما العضلات السليمة والشكل الرياضي اللائق فمن سمات الماضي.
مع نهاية الاجتماع الطويل وافقت «فوكس»، بشجاعة، على هذه التعديلات الخطرة؛ فهي لا تدري كيف سيستقبلها الجمهور، وما إذا كانت ستودع ميزانية قدرها 100 مليون دولار أو أنها ستستردها وفوقها ما تتوخاه من أرباح. النتيجة سعيدة للجميع: الفنانان حققا رؤيتهما و«فوكس» قبضت في الأسبوع الأول من العرض داخل أميركا وكندا أكثر مما دفعت في الفيلم.
إنه العام 2029، لوغان، المعروف أيضاً بوولفرين، يبدو آخر البشر المتمتعين بقدرات جينية تجعلهم قادرين على التحوّل إلى شخوص بقدرات غير عادية. هذا إلى أن يلتقي بفتاة صغيرة اسمها لورا (دافيني كين) كانت هربت من مصنع لإنتاج الجينات البشرية. تلتقي لوغان الذي يفهم فصيلتها؛ فهو من النوع ذاته. لوغان المهدم الذي يعيش بلا أمل ويعتني برئيس رجال ونساء إكس (باتريك ستيوارت) الذي بلغ من العمر (في الواقع وفي الفيلم) عتياً يقرر أن يتجه بالفتاة وبالعجوز إلى مدينة تقع على الحدود الكندية سمع أنها تحوي الجيل الجديد من ذويه.
هناك ما يبعث على السخرية إلى حد بعيد فيما لو فكرنا في الحكاية وحدها. لكن مانغولد، الذي حقق سابقاً أفلاما استحقت التميّـز والتقدير منها Cop Land وWalk the Line، والجزء السابق من الشخصية ذاتها Wolverine، يسارع إلى إثراء الفيلم بمعادلاته فيمزج هذا المنحى المستقبلي الداكن بملامح من الفيلم نوار مع رحلة طريق في رحى الوسترن مع الكثير من الإصرار على دور الشخصيات في الحكاية أكثر من الاعتماد على الحكاية وحدها في مسيرة الفيلم.
المنحى المستخدم هنا يبقى تقليدي الكتابة والتنفيذ: بداية حذقة نجد فيها لوغان يواجه مجموعة من الأشرار الذين يحاولون سرقة عجلات سيارته المتوقفة قرب الحدود المكسيكية. يهب واقفاً وتخرج سكاكينه المخبوءة في يديه ويواجه الأشرار بما يتوقعه الجمهور عنه وزيادة. ذلك؛ لأن وجهة الفيلم هي استغلال المشهد لتبرير عدائيته وعنفه في عالم ما عاد يؤمن له. لاحقاً سندرك أن الحدود الفعلية التي يقف عليها هذا الفيلم هي حدود ما تبدّى في سلسلة ماد ماكس، حيث القانون الغائب والعدالة المتوارية والشر المحدق في كل مكان.