الخميس - 2 رجب 1438 هـ - 30 مارس 2017 مـ - رقم العدد14002
نسخة اليوم
نسخة اليوم  30-03-2017
loading..

مطعم الاسبوع: «كامالا»... صورة الأطباق الصينية كاملة في القاهرة

مطعم الاسبوع: «كامالا»... صورة الأطباق الصينية كاملة في القاهرة

يقدم «الديم سام» الأشهر في المطبخ الآسيوي العريق
الأحد - 6 جمادى الآخرة 1438 هـ - 05 مارس 2017 مـ رقم العدد [13977]
نسخة للطباعة Send by email
القاهرة: محمد عجم
هل حاولت من قبل اكتشاف طعم فطائر «ديم سام» الصينية الشهيرة؟ إذا كنت من محبي طعام مطبخ جنوب شرقي آسيا بشكل عام والمطبخ الصيني بشكل خاص، فإن مطعم «كامالا» على نيل القاهرة يتيح لك هذه التجربة، بأيدي الشيف الصيني يانغ دي جيان، القادم خصيصا إلى مصر ليكون سفيرًا لبلاده في مهمة «شهية» لتقديم الفطائر الشعبية الأشهر بها إلى المصريين والعرب، حاملا في جعبته خبرات طويلة محملة بروح المطبخ الكانتوني.

بمجرد الدخول إلى المطعم فقد انتقلت تماما إلى أجواء شرق آسيا، فالزهور وردية اللون التي يطلق عليها «كامالا» في اللغة الصينية، ومنها يأخذ المطعم اسمه، تنتشر في أرجاء المطعم، تحيط بها ديكورات من اللون الأحمر ذي المكانة في الفن والثقافة الصينية التقليدية، أما أخشاب المناضد فهي بنية اللون تضفي شعورا بالاسترخاء، يزيد من هذا الإحساس الإضاءة الخافتة التي تنعكس خارجيا على نهر النيل، أو داخليا على حوض الماء الذي يتوسط المطعم، وفي الخلفية من كل ذلك تنساب في جنبات المكان الموسيقى الصينية والتايلاندية.

«جميع هذه المفردات قادرة على أن تهيئ ضيف المطعم للتجربة الآسيوية القادم لها، وتفتح شهيته لتجربة مذاق مختلف قد لا يكون مر عليه من قبل، وتمنحه الراحة والمتعة خلال تناول الطعام، مما يجعل القدوم للمطعم تجربة لا تنسى»، بحسب ما تؤكده نيفين نادر، مديرة إدارة التسويق والاتصالات بفندق كونراد القاهرة الذي يحتضن مطعم «كامالا».

يتميز المطبخ الصيني بمعجنات «ديم سام»، وهي تعني الفطائر الصغيرة المحشوة، ويتم تحضيرها يدويا وتقدم مقلية أو مطهوة على البخار، وتماثل إلى حد ما السمبوسك أو السمبوسة في المطبخ العربي.

وتعد «ديم سام» مكونا أساسيا في المطبخ الصيني، فهي وجبة تلائم الإفطار والغذاء والعشاء، مع اختلاف طرق تقديمها فيما يخص الحشو، حيث يمكن حشوها بتشكيلة متنوعة من المكونات، سواء الجبن أو الخضراوات أو الدجاج أو اللحم المفروم أو الجمبري أو الكافيار أو السلمون، بما يلبي جميع الأذواق.

«مع ما تمثله ديم سام من مكانة في المطبخ الصيني كان ذلك دافعا لنا لتقديمها للجمهور المصري والعربي»، وفق ما يوضحه مصطفى حسين، مدير المطعم، مبينا أن كامالا حظي بتفوق في تقديم السوشي على مستوى القاهرة في العام الماضي، لذا كان التفكير هذا العام في تقديم وجبات مميزة من المطبخ الآسيوي أيضا، فكان الاختيار هو الـ«ديم سام»، والتنفيذ عبر استقدام الشيف الصيني ليانج دي جيان لفترة لتقديم هذه المعجنات، ونقل خبراته لعدد من الشيفات المصريين.

يقول دي جيان لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن ديم سام طبق تقليدي، فإنه في حالة تطور مستمر، حيث يتم باستمرار ابتكار أفكار جديدة في تنفيذها، سواء من خلال بعض الإضافات في الحشو، أو تطوير العجينة نفسها»، لافتا إلى أنه دأب على إدخال بعض الإضافات مثل صوص الصويا أو تشيلي صوص الحار.

ويوضح أن عجينة «ديم سام» بسيطة، فهي تتكون من الدقيق والماء وقليل من الملح والسكر، وتعجن باليدين حتى تختلط المكونات جيدا، ثم تلف بشكل طولي أسطواني، يتبعه تقطيعها إلى قطع صغيرة، لتبدأ عملية حشوها بوضع المكونات في المنتصف، ثم لفها.

أما عن طهي الفطائر فيشير دي جيان إلى أن هناك طريقتين، الأولى تتم عبر البخار، وهي الطريقة الأشهر في الصين، وهي طريقة صحية، والطريقة الثانية عبر القلي في الزيت، مبينا أنها الطريقة التي لمسَ أنها تعجب المصريين والعرب.

ويؤكد الشيف الصيني على سعادته الكبيرة لما لمسه من إقبال كبير على فطائر «ديم سام» في مصر، لافتا إلى أنه لم يكن يتوقع هذا الإقبال، والحضور الكبير سواء من الأسر والمجموعات أو الشباب لتجربة فطائره، مبديا سروره أيضا باجتذاب الفطائر لبعض سفراء الدول الآسيوية والأوروبية بالقاهرة، وفي مقدمتهم السفير الصيني، الذي قال: إنه شعر بأنه في الصين نظرا لديكورات «كامالا» ومذاق ديم سام.

بدأ «كامالا» نشاطه في عام 2010. ويتسع إلى 70 فردا، ويعمل طوال أيام الأسبوع من السابعة مساء حتى منتصف الليل، بينما يعمل يوم السبت من الساعة الواحدة ظهرا، واستطاع أن ينال العام الماضي جائزة الأفضل على مستوى القاهرة في وجبات السوشي الياباني.

ويوضح مدير المطعم: «لأننا نحاول أن نكون مختلفين فإننا لا نقتصر على المطبخ الصيني فقط، حيث نعتمد على 4 مطابخ آسيوية أخرى، هي اليابانية والتايلاندية والماليزية والإندونيسية، ونقدم الأطباق الشهيرة في كل منها، وفي مقدمتها مجموعة أطباق النودلز وأنواع مختلفة من السوشي، وغيرها من الأكلات الآسيوية المبتكرة التي تجمع المذاق الحلو والحادق (Sweet and Sour)، إلى جانب مجموعة من السلطات والمقبلات الباردة والساخنة وعدة أنواع للشوربة».

ويتابع: «نعتمد في تقديم هذه الوجبات على شيفات أجانب يمثلون هذه المطاعم، في مقدمتهم الشيف التايلاندية شانتيما يوبير، التي تحمل خبرة طويلة تمتد لسنوات، ولأن كامالا نال جائزة الأفضل على مستوى القاهرة في العام الماضي في تقديم السوشي قمنا باستقدام شيف آخر من إندونيسيا للحفاظ على هذا التفوق، والتنوع في تقديم مذاقاته».