الجمعة - 29 شعبان 1438 هـ - 26 مايو 2017 مـ - رقم العدد14059
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/26
loading..

لماذا غضب شيخ الأزهر؟

لماذا غضب شيخ الأزهر؟

الأربعاء - 2 جمادى الآخرة 1438 هـ - 01 مارس 2017 مـ رقم العدد [13973]
نسخة للطباعة Send by email
من المسؤول عن تفسير الإسلام؟
وكيف يمكن سلب المتطرفين والقتلة الإرهابيين سلاح الدين الذي يشهرونه في وجوه البشر، كل البشر، ومنهم أهل دينهم من المسلمين؟
مهمة من هذه؟ الجواب البدهي والسريع أن يقال إن تلك هي مهمة رجال الدين، مشايخ العلم، أهل التخصص الشرعي، الفقهاء والمفتين والمدرسين الدينيين.
على اعتبار أن القصة قصة دينية بحتة، وهؤلاء النفر هم من تخصص في علوم الدين، فتعطى القوس لباريها.
هل هذا صحيح؟ بعد قليل أحاول الإجابة، لكن ثارت هذه الأسئلة بذهني أثناء قراءة تعليقات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، في مؤتمر عقده الأزهر وتحدث به الشيخ الطيب يوم الثلاثاء، وكان مما قاله: «تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد كافية، إنه من المحزن تصوير الدين الإسلامي على أنه نيران الحروب، ليظهر في عقول الناس أن الإسلام من فجر محطات المترو وأبراج التجارة العالمية وكنائس من الشرق والغرب بصورة كارثية مرعبة، تزداد قتامة في فهم حقيقة الدين بتفسيرات مغشوشة، تخطف بها النصوص المقدسة وتصبح في يد قلة مجرمة وكأنها بندقية للإيجار».
ثم وسع الدائرة أكثر، وهو في مناسبة عن الأديان كلها، فأضاف أن: «تبرئة الأديان من الإرهاب لا تكفي. علينا المبادرة والنزول إلى الواقع المضطرب ووضع تجهيزات ضرورية لإزالة ما بين رؤساء الأديان من توترات؛ لأنه لم يعد لوجودها أي مبرر».
صدق الشيخ في أن الحديث عن تبرئة الدين من وزر المجرمين الإرهابيين، والمتطرفين أيضاً، من غير حملة السلاح، لم يعد أمراً كافياً، وأضيف: ولا نجاعة له أصلاً.
هل السبب في ذلك يعود لقلة نشاط رجال الدين في التحذير من ثقافة التطرف الديني والخطاب الإرهابي الذي يغري البعض بالانضمام لجماعات مثل «داعش» والقاعدة، أو الحوثية أو الحشد الطائفي بالعراق؟ أم أن السبب ليس في «قلة» النشاط والحكي، بل في «نجاعته» وأثره؟ في تقديري، وهنا أتحدث عن المسلمين، أن نقطة الانطلاق لمواجهة المعضلة الإرهابية، ومصيبة الفكر المتطرف، هي الخطأ.
وإذا انطلقت من نقطة خاطئة، فحتما ستصل لنتائج خاطئة، مهما أكثرت من الحركة والنشاط. قيل في الأدبيات الاستراتيجية، إن أمر الحرب أعظم من أن يترك للجنرالات وحدهم، ونقول أيضاً إن ضرب الفكر الديني المتطرف، والد الإرهاب، أعظم من أن يترك لرجال الدين، والمشايخ، وحدهم! نحن تجاه معضلة فيها جوانب تاريخية واجتماعية واقتصادية ونفسية وإعلامية وسياسية. الجواب الديني هو جزء من الجواب، لا كل الجواب. وتلك قصة أخرى، ربما يعاد لها لاحقاً.
m.althaidy@asharqalawsat.com

التعليقات

رشدي رشيد
01/03/2017 - 05:41

لقد تأخر شيخ الأزهر وقبله بقية الشيوخ ورجال الدين من السنة والشيعة في إظهار الارهابيين كمرتدين وكفرة وملعونين في الدنيا والآخرة وإن مَن يُقتل منهم سيدخل جهنم وليس الجنة، هذه الحقيقة كانت ضرورية منذ بداية القاعدة وبعده داعش والميليشيات الطائفية التي تقتل أهل السنة وتُكفرهم وكأنهم يقتلون مرتدا. كان لابُد من إظهار السادة علماء الدين تلك الحقيقة ليعلم كل من المخدوعين بالفتاوي بأنهم حاربوا الاسلام والمسلمين قبل كل شيئ، وأنهم خدموا اعداء الاسلام خدمة جليلة لا تقدر بثمن، وأنهم كانوا السبب في ظهور الإسلاموفوبيا في العالم وعلى وجه الخصوص في الغرب، وإنهم ساعدوا الأحزاب اليمينية بالوصول الى السلطة في تلك الدول بسبب هول جرائمهم ووحشيتها. هنا مربط الفٓرس، يجب على علمائنا تكفير كل عمل إجرامي يقوم به هؤلاء المرتدون والمهووسون بالدماء بأن الجهنم مأواهم.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
01/03/2017 - 07:58

المهمة ليست سهلة إطلاقاً، فإجتثات الفكر المتطرف من الرؤوس ليس بسهولة غرسه، إنه يماثل نثر كف من البذور الخبيثة في فلاة من الأرض لتتولى الذاريات نشرها والمزون ريها لتنفلق وتنتج أضعافاً من البذور وهكذا حتى تصبح الفلاة كلها مغطاة بتلك النبتة الخبيثة والسبب ملء كف واحدة من تلك البذور، إنها كلمة تنطلق من منبر مسجد لتستقر تلك البذور في عقول من يجلسون القرفصاء، أو رأي يقوله شيخ أو عالم في برنامج فضائي "تذروه" أقمار صناعية لا تضاهيها الرياح، ما يتوجب علينا هو هندسة الخطاب الديني "وراثياً" ليطلق بذوراً تنفلق عن كل ما هو مفيد ونافع لتحل محل ما أفسده الخبيث، ويتطلب ذلك تقليب الأرض وتهيئتها لينمو بها ما طاب ويضمحل ما خبث، الأرض هنا هي العقول حتى يميز لديها الخبيث من الطيب، يجب أن نركز على تهيئة الأجيال الناشئة والقادمة بدل إضاعة الوقت في إصلاح الفاسد.

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
01/03/2017 - 08:23

خطة خبيثه محكمه وضعها الاخوان لبسط سيطرتهم علي فكر العامة وذلك بالتشكيك بعلماء الازهر والقول بأنهم علماء السلطة .. وقد نجحوا في ذلك للاسف وقد تزاملت مع العديد من هؤلاء في العمل وربطتني بهم صداقة وتعرفت علي فكرهم عن قرب وكيف كانوا يتقربون الي البسطاء والدفاع عنهم في مجال العمل والتصدي لحل مشاكلهم .. واتذكر حينما ظهر الشيخ الشعراوي بطريقته الفريدة في تقريب معاني القرآن الكريم للعامة في بداية السبعينات من القرن الماضي سألت صديقي الاخواني هل تستمع للشيخ الشعراوي ؟ فقال لي بالحرف الواحد والله علي ما اقول شهيد المفروض الشعراوي يتقتل .. صدمت من رده وسألته لماذا ؟ فقال عشان بيفتن الناس ..سبحان الله ..وادركت ان فكر الاخوان هو سبب ظهور القتلة والارهابيين والذين اساءوا لقيم ديننا الحنيف .. لقد تاجروا بالدين كي يصلوا الي مبتغاهم فوصلوا وكشفهم الله .

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
01/03/2017 - 12:19

حقا فإن القضية متداخلة فهل ضعف الوازع الديني وتراجع رجال الدين عن القيام بواجبهم، إضافة إلى تعدد أراءهم وعدم توحيد كلمتهم ، وكأن لكل منهم تفسيره الخاص بفقه الدين ، ولا بد في المقابل بأن ننظر حولنا لنجد كثيرا مما هو مرفوض اجتماعيا ودينيا والذي يتغذى على أيدي مثيري الشهوات الإنسانية بكافة انواعها واشكالها وصورها مما تؤدي إلى وهن في النفس البشرية التي في مرحلة التكوين أثناء توجهها نحو الالتزام بالتعاليم السمحاء للدين الإسلامي الحنيف ، نعم فلننظر حولنا ، ونبحث عن كل ما يعيق مسيرة السلام البناءة لنعيد مجدا قد فقدناه

على إبراهيم
البلد: 
gdfdh
01/03/2017 - 16:52

أعتقد أن الإسلاموفوبيا والسعى إلى الإصطدام بالعالم الآخر (الغرب) لم تكن مجرد خدمة غير مقصودة إستغلها الأعداء وأنما هو الهدف ذاته. من ناحية أخرى، طاب لى قول السيد عبدالله من السعودية وخصوصا فى خاتمة مداخلته إذ يقول: يجب أن نركز على تهيئة الأجيال الناشئة بدل إضاعة الوقت فى إصلاح الفاسد.. وحقا فإن التربية هى الأساس ومنها نبدأ حيث يصاغ الإنسان السوى الذى يعول عليه.
كما وأشك كثيرا فى مدى صلاحية الكثر من رجال الدين لتولى مهمة الإصلاح إن لم الكثر منهم هم أصلا سبب المشكلة.