السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ - رقم العدد14060
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/27
loading..

هل سيفعلها ترمب؟

هل سيفعلها ترمب؟

الجمعة - 13 جمادى الأولى 1438 هـ - 10 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13954]
نسخة للطباعة Send by email
أحد عوامل تعقيد المسار الفلسطيني - الإسرائيلي، هو الطريقة الأميركية في التعاطي معه.
كل الإدارات التي تصدت لهذا المسار، فضّلت أو استسهلت إدارة الأزمة، دون بذل جهد كافٍ لحلها، وفي حالات كثيرة، كانت تتعامل مع مكونات الأزمة بصورة مجتزأة، ولا أغالي لو قلت: سطحية.
إدارة الأزمة والتعامل معها بالقطعة له مردود كارثي، نراه الآن في تحول العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية إلى ما هو قريب من حالة الحرب الشاملة، بعد أن توفرت ظروف موضوعية، حملتنا، ولو بصورة مؤقتة، على الاعتقاد بأن اختراقًا تاريخيًا قد حدث، وأن الحل النهائي صار في متناول اليد.
في هذه الأيام تفاقم الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ودخل طورًا لم يسبق أن دخله منذ احتلال عام 1967، ليس الأمر فقط في شرعنة خمسة آلاف وحدة سكنية كانت توصف بالعشوائية أو غير القانونية، فهذه الخمسة آلاف تُحتسب ضمن مئات ألوف الوحدات الاستيطانية التي يعتبرها الفلسطينيون والعالم كله غير شرعية، إلا أن ما فعله الكنيست تحت عنوان التسوية، وضع العالم أمام قضية أعقد وأخطر من قضية الاستيطان بصورتها النمطية. إنها ما وُصِفت بالمقدمات السياسية والقانونية لضم الأراضي الفلسطينية، والتعامل مع الشعب الفلسطيني كساكن أمر واقع وُجِد بمحض الصدفة على «أرض إسرائيل».
لا أستبعد أن تبطل المحكمة العليا في إسرائيل قرار الكنيست، كما لا أستبعد إحجام نتنياهو وليبرمان عن تنفيذ القرار، إمّا إذعانًا لرفض المحكمة العليا، أو اتقاءً لعاصفة الإدانة الداخلية والخارجية، التي جعلت إسرائيل، موضوعيًا ودون إعلان، دولة مارقة بالنسبة للعالم كله.
لا يخفى على المتابعين الدور المباشر للإدارة الأميركية الجديدة في تشجيع اليمين الإسرائيلي على جر الدولة العبرية كلها وراء خطوة خطرة من هذا النوع، وحتى نتنياهو الذي لم يكن متحمسًا لعرض الموضوع على الكنيست، قبل أن يتوثق من موقف واشنطن الحقيقي من موضوع الاستيطان، ومخططات استيلائه التدريجي على الأرض الفلسطينية، ويشاطره في ذلك وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان، وجدا نفسيهما أمام خيار كانا يتمنيان تفاديه؛ فإما الامتناع عن التصويت من أجل صورة إسرائيل، وإمّا التصويت من أجل الحفاظ على الائتلاف الحكومي الذي هو الغاية الأسمى للاثنين معًا.
إدارة الرئيس ترمب تبدو كما لو أنها تهرب إلى الأمام؛ فلقد تسرب عنها ما يُمكن اعتباره خطة شاملة ليس لحل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإنما لما هو أوسع من ذلك، أي خطة يسميها صفقة لإنهاء أزمة الشرق الأوسط على اتساعها وتعقيدها.
ما تسرب فيه جديدٌ يستحق التأمل والتحليل الموضوعي، ولعله ينطوي على ذكاء في اختيار المدخل الملائم للتشجيع على توسيع دائرة المشاركين في الصفقة... إنه المدخل الأمني، شعاره المجمع عليه هو محاربة الإرهاب، والضيف الجديد على الطاولة العربية هو نتنياهو، الذي لم نتحقق بعد من صدقية ادعائه بأن علاقاته مع العرب تحولت من العداء إلى الصداقة، وإذا كان الأمر كذلك فيفترض ولو منطقيًا أو نظريًا أن تكون الصفقة الأميركية، موضع بحث دون أن أذهب إلى القول موضع قبول.
هنالك مفتاح سحري يمكن أن يدير الأقفال التي اعتراها الصدأ، وهي المبادرة العربية للسلام، التي إن قبل بها نتنياهو، فلن يكون محرجًا لأحد جلوسه على الطاولة العربية، كواحد من أطراف الصفقة، ولا يضر تعديل المقدمات والحيثيات كأن يُدعى الفلسطينيون للمشاركة في العملية، كي لا يشعروا بأن شيئًا ما يُلعب من وراء ظهرهم.
كل هذا مخالف تمامًا للتوقعات التي بلورتها تصريحات الرئيس ترمب في الحملة الانتخابية، وإلى أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأميركي بعد أسبوع، فإن الأيام التي تسبق هذا اللقاء، ستكون مليئة بالتساؤلات والتخمينات والاستنتاجات الحذرة، وسيكون سيد الأسئلة خلال هذه الأيام السبعة... هو: هل سيفعلها ترمب؟

التعليقات

رشدي رشيد
09/02/2017 - 22:39

قد يفعلها ترمب اذا توفرت الظروف لذلك، ونقصد بها توحيد شطري فلسطين ونقصد غزة والضفة، ولكن قبل ذلك ازالة النظام الإيراني الذي فرَّقَ بين الفلسطينيين كما يفعل الان داخل الدول العربية ويفرق الشعب الواحد على أساس طائفي وكما يفعل مع الاكراد في العراق. لذلك يجب التخلص من الداء اولا.

يوسف ألدجاني
البلد: 
germany
09/02/2017 - 23:45

نقول أن ألمواطن ألأمريكي هو صانع ألقرارات ألمصيرية للسياسة ألأمريكية خارجية وداخلية ومؤثر في أتخاذ ألقرارات ألتي تتماشى مع حقوق ألأنسان وألحريات وألعدالة وألمساواة وأولها أجبار قرار ألبيت ألأبيض ألخاص بألهجرة ألي ألتعديل وبتدخل ألقضاء / وكذلك ألمسطوطنات ألأسرائيلية , وألأحتلال ألأسرائيلي ؟ فيجب على ألجالية ألفلسطينية وألعربية وألأسلامية أن تحرك ألشارع ألأمريكي وألأعلام ألأمريكي ( ضد ) ألسياسات ألأسرائلية ألتي ( تضر ) بألعلاقات ألعربية وألأسلامية وألأمريكية / على ألجالية ألعربية وألأسلامية أن ( تعد ) أستقبال معاد لنتينياهو عند زيارته للبيت ألأبيض ؟ وتجعل ألمواطن ألأمريكي متعاطفا مع ألحق ألفلسطيني وألعربي في ألحرية وألحياة ألكريمة؟ مطلوب نشاط ألجالية ألعرب

مصباح الوريدات
البلد: 
PS
10/02/2017 - 15:37

أنا أشاطرك الرأي أن المحكمة العليا الاسرائيلية ستعارض قرار الكنيست على غرار المحكمة الامريكية

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
10/02/2017 - 19:16

استاذ نبيل الامال مطلوبة / وإن كنا لانملك غير الامال كأمة عربية اخذت على عاتقها الحل السلمي حلاّ للقضية الفلسطينة كخيار استراتيحي وكأننا نملك سواة ؟ انما الايام السالفة وتاريخ الازمة الفلسطينية يجعل من التعلق بالاماّل هنا تحديداّ امر صعباّ إن لم يكن مستحيلاّ لقد تعاقب على رئاسة الولايات المتحدة روؤساء كثر غير ان السياسة الامريكية تجاة هذا الغاصب المحتل لاتزال ثابتة ... مد اسرائيل بكل اسباب القوة التي يجعلها متفوقة على محيطها العربي هذا عوض عن الدعم الاستراتيجي المتمثل في مواقفها المخجلة في مجلس الامن واستعمالها الفيتو عند كل ايدانة للجرم الاسرائيلي في حق هذا الشعب المغلوب على امرة ، كل المؤشرات التي بعث بها ترامب في حملتة الانتخابية لا تبشر بأنة سوف يخرج عن سياسة اسلافة السابقون- دعم امريكي بلا حدود لاسرائيل- بل انة زايد على اسلافة

حسن الوصالي
البلد: 
السعودية
10/02/2017 - 19:17

بالتركيز على نقل السفارة الامريكية الى القدس ، إن شخصية ترامب التي تبدو عنيدة وخلفيتة السياسية المتواضعة والتي رأينا تجلياتها في بعض القرارات التي اصدرها مثل جدار المكسيك والحظر الذي اتخذة بشأن سبع دول اسلامية وغيرها .. .وكذلك اعجابة بالرئيس بوتين الموالي بعض مجرمي العالم و الداعم لسياسة العنف ضد الابرياء ، كل هذة الامور تبدو لنا مخيفة عندما نعلق امالنا على الرئيس ترمب ، ويجعل من التفاؤل بأنة سوف يدفع العنيد نتينياهو الذي دمر كل فرص السلام بيمينيتة المتطرفة الى القبول بمبادرة السلام العربية التي تمثل الحل المرضي للقضية الفلسطينية من جانب كل العرب بما فيهم الشعب الفلسطيني نفسة والذي طالت عذاباتة امراّ صعب للغاية لكن والى حين الاجتماع المرتقب بين ترمب ونتنياهو سوف نظل متمسكين بالامل وان كان ضعيفاّ ولن نقتلة فينا

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
10/02/2017 - 19:19

لأن أكبر القتلة قتلة الامل كما قال راجي الراعي

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
11/02/2017 - 05:07

استاذ نبيل عمرو
1- لقد وقفت طويلا امام العبارة التى وردت فى مقالك هذا والتى تفيد انه تسرب عن ادارة الرئيس الاميركى ترمب مايمكن اعتباره خطة شاملة ليس لحل النزاع الفلسطينى - الاسرائيلى , وانما لما هو اوسع من ذلك , اى خطة يسميها صفقة لانهاء ازمة الشرق الاوسط على اتساعها وتعقيدها . وفى ختام المقال طرحت سؤالا اعتقد انه تعليقا منك على هذا الخبر الوارد فى هذه العبارة هو : هل يفعلها ترمب ؟
وللاجابة على سؤالك هذا لابد ان اعرض لبعض ماجاء فى الخطاب الذى القاه ترمب فى حفل تنصيبه وتسلمه السلطة من الرئيس السابق باراك اوباما والذى ربما يكشف عن جزء من شخصية ترمب ونواياه , فعلى ما اتذكر قال ترمب فى خطابه الهادىء انه سيجعل اهتمامه وتركيزه على " اميركا اولا " وانه سيعمل على اجراء العديد من الاصلاحات الداخلية للنهوض بها , وقال ايضا انه لن يتدخل فى الشئون

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
11/02/2017 - 05:25

يتابع
2- الداخلية للدول الاخرى الامر الذى فسرته على انه لم يكن راضيا عن الغزو الاميركى للعراق الذى قام به بوش الابن بحجة ان العراق يحتفظ باسلحة دمار شامل , كما ذكر ترمب انه لن يعامل الناس حسب الوانهم الابيض والاحمر والبنى الامر الذى فسرته على انه يرفض التفرقة العنصرية ولا شك ان هذه مشاعر طيبة تنم عن شخصية تميل الى العدالة وليس لديها الرغبة فى السيطرة على العالم كما كان يفعل من سبقه من الرؤساء وهذه المشاعر الطيبة تجعلنى اتفاءل واجيب على السؤال الذى طرحته فاقول نعم باذن الله سيفعلها ترمب وان كان قد بدر منه مايشكك فى كلامه اذ اصدر امرا تنفيذيا بتوقيف مواطنى سبع دول اسلامية من دخول اميركا بالمخالفة للدستور والقانون وقد اعترض القضاء واوقف تنفيذ هذا الامر ولايزال الموضوع فى يد القضاء للبت فيه بصفة نهائية ونتمنى الا يغير موقفه هذا من المشاعر

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
11/02/2017 - 05:44

يتابع
3- الطيبة التى سبق ان اعرب عنها فى خطابه وان يلتزم باحكام القضاء ولا يتدخل فيها , بقيت نقطة هامة يجب الا نغفلها وهى الانشقلق الفلسطينى , هذا الانشقاق ما لم يلتئم ويصبح الفلسطينيون جميعا صفا واحدا تحت قيادة واحدة فسوف يعطل ذلك اية محاولة لحل النزاع الفلسطينى - الاسرائيلى وهذا هو ماتتمناه اسرائيل ووقتئذ ستكون حماس هى السبب المعطل لحل القضية وانشاء دولة فلسطين المستقلة الى جانب دولة اسرائيل واذا ضاعت هذه الفرصة الماسية ستظل القضية معلقة الى الابد بدون حل وسيظل الصراع الفلسطينى - الاسرائيلى قائما الى الابد ايضا , ندعو الاخوة الفلسطينيين ان يتحدوا من اجل حل قضيتهم اولا ثم يتنازعوا ان شاءوا بعد ذلك داخل دولتهم وعلى ارضهم , ونطلب لهم الهداية من الله عز وجل فاللهم اهديهم , وتذكروا قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "