الثلاثاء - 29 جمادى الآخرة 1438 هـ - 28 مارس 2017 مـ - رقم العدد14000
نسخة اليوم
نسخة اليوم  28-03-2017
loading..

ميشال عون في الرياض

ميشال عون في الرياض

الأربعاء - 12 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 11 يناير 2017 مـ رقم العدد [13924]
نسخة للطباعة Send by email
كما تمّ الوعد، كانت الرياض هي المحطة الأولى للزيارة الخارجية الأولى التي قام بها الرئيس اللبناني الجديد ميشال عون.
قدم الرئيس العتيد إلى السعودية بعدما ساهمت الأخيرة في توفير الدعم السياسي والمعنوي لحل العقدة الرئاسية من خلال المساعدة على بناء التوافق السياسي اللبناني الداخلي، وكانت ترجمة ذلك في الغطاء البرلماني الكبير الذي حظي به المرشح عون للمقعد الماروني الأول في البلد.
الزيارة معبرة في وقت عصيب وحساس، كما أن لبنان عبر مطبات سياسية قوية، وما زال، على وقع الحرب السورية الكبرى، التي ساهم «حزب الله» اللبناني فيها بقوة، وانخرط فيها بكامل رجاله وإعلامه وخطبه وفتاواه ونوابه.
الحرب السورية الهائلة، قسمت البلد سياسيا، نظرا للاستقطاب الكبير الذي أحدثته الحرب على المستوى الطائفي، خاصة وأن إيران تسوق العصابات الشيعية من أنحاء العالم، للذود عن «المراقد المقدسة» وغيرها من المقامات، في سوريا، التي فجأة اكتشفنا أنها أرض المقامات الشيعية!
لكن يحفظ للحياة السياسية اللبنانية، حتى هذه اللحظة، أنها صانت نفسها عن «التفتّت» والانهيار على وقع المطارق السورية الكبرى، وبعد شلل مقيم للبرلمان اللبناني، في انتخاب رئيس للجمهورية، أسلس العناد قياده، وأخذ البعض على حين غرة، حين أعطت كتلة المستقبل، وقبلها كتلة القوات اللبنانية، يعني السنة وبقية الموارنة، صوتها للمرشح «المتفاهم» مع «حزب الله»، ميشال عون.
الرئيس عون قال من الرياض، لـ«الإخبارية» السعودية: «إن الحروب الداخلية لا تنتهي إلا بحل سياسي».
هذا كلام بمجمله صحيح، والسياسة وجه آخر للحرب، كما أن الحرب تكمل ما عجزت عنه السياسة، لكن لا ينجح الحل السياسي «الدائم» إلا إذا ضمن مصالح الكتل الكبرى، ولا يبنى على أساس الغلبة والاستسلام.
الرئيس عون تحدث عن أكبر شاغل للساسة في الشرق الأوسط، بل العالم، وهو الإرهاب، فقال: «جميعنا بحاجة إلى التعاون لمحاربة الإرهاب، كما أننا بحاجة إلى التعاون مع السعودية».
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قال في مؤتمر مشترك مع نظيره جبران باسيل: «نسعى إلى أن يكون مستقلا وخاليا من التدخلات الأجنبية».
أما باسيل فتحدث عن أن: «المرحلة الجديدة تستوعب الكثير من التمايزات اللبنانية، وقد استوعبتها، ليكون لبنان عامل جمع بين إخوانه العرب».
المحطة الثانية لعون ستكون قطر، ومن الراجح أن محطات، كطهران ودمشق، ستكون على القائمة.
السنة الأولى من فترة الرئيس عون، ستكون مهمة في تبيان الطريق الذي سيمشي فيه لبنان، وهل هو قادر على الخلاص من سلسلة إيران، أم أن القيد ثقيل؟
m.althaidy@asharqalawsat.com

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/01/2017 - 11:22

من الصعب جداً تصور أن يجعل لبنان من نفسه منصة إيرانية للهجوم "المتواصل" على "الشقيقة" السعودية بأقذع السباب والتحريض والشتائم من أكبر زعامات حزب الله الإيراني المحسوب على لبنان والمسيطر على كل شئ فيه، وكذلك من الوسائل الإعلامية التي تدور في فلكه، بل وتعدى ذلك إلى التأثير على المواقف السياسية الرسمية للدولة اللبنانية المضادة للمملكة في المحافل العربية والإسلامية ثم بعد كل ذلك تعود الهبات والمشاريع التنموية والدعم السعودي وعودة حركة السياحة إلى ما كانت عليه هكذا بلا مقابل! هذا أمر لا يمكن أن يستقيم إلا إذا كانت هناك نيات مخلصة وصادقة لإنهاء تلك المهزلة إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ولبنان إلى بعده وحاضنته العربية و"ينأي بنفسه" فعلاً لا قولاً من أن يكون أداةً لأعداء الأمة.

خالد
البلد: 
Ksa
11/01/2017 - 18:04

السعوديه هي المرجع مهما حاولت إيران وسوريا الدول تبحث عن المصالح ومصلحة لبنان مع الخليج مهما حاول البلطجي حسن إيران ليس معها سوي الخراب والدمار ولكن يجب الانقدم أموالنا ودعونا مجانا يجب أن يكون هناك مقابل لذلك

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
11/01/2017 - 20:51

لا بد أن لا نحمل رئيس عون الكثير من الأعباء فلجم حزب الله أكبر من قدرة عون ويجب نكون واقعين لا يمكن أن يضع الرئيس اللبناني عون ورئيس الحكومة سعد الحريري حد للتدخلات العسكرية لحزب الله في سورية لابد أن نكون واقعين ولا كن هذا لا يعني أن نتمنى من رئيس الجمهورية عون ورئيس الحكومة اللبنانية أن يمنعوا حزب الله من بث خطاب العدائية والتحريض ضد دول مجلس التعاون