الثلاثاء - 28 رجب 1438 هـ - 25 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14028
نسخة اليوم
نسخة اليوم  25-04-2017
loading..

خط واحد!

خط واحد!

الخميس - 28 جمادى الآخرة 1437 هـ - 07 أبريل 2016 مـ رقم العدد [13645]
نسخة للطباعة Send by email
هل تعلم أن لخط اليد دلالة على الشخصية؟ وبحسب دراسة أميركية متخصصة بما يعرف بـ«علم الخطوط» تبين أنه من الممكن التعرف على خمسة آلاف شخصية مختلفة بمجرد النظر إلى طريقة كتابة الشخص.
السؤال هنا متى كانت آخر مرة كتبت فيها باليد؟ وهل تغير خطك عما كان عليه قبل أن نستبدل بالقلم الرسائل الإلكترونية، لتصبح المكاتيب والمراسلات الخطية في خبر كان؟
من فترة وجيزة قمت وزملائي في المكتب بإرسال بطاقة لإحدى الزميلات متمنين لها الشفاء العاجل، فكتب كل منا عبارة قصيرة، وما إن جاء دوري ضحكت وقلت في نفسي: آمل أن تصل الرسالة واضحة لأنني في كثير من الأحيان لا أستطيع قراءة خطي أنا شخصيا، ورحت أطالع كتابات الزملاء والزميلات، ولحسن حظي لم أكن الوحيدة التي بدا خطها مثل عبارة مشفرة من أحد أجهزة الاستخبارات، واكتشفت بعدها أن زميلتنا العزيزة علقت على نفس الموضوع قائلة: «كم أسعدتني البطاقة، وكم كان من الصعب قراءة الرسائل»، وأقرت أن خطي فاز بـ«جائزة ثاني أسوأ خط».
في الماضي كانت مادة الخط تدرس في المدارس، فكنت أفتخر بخطي باللغتين العربية والفرنسية، وأذكر كيف كان القلم يشد على إصبعي ويترك أثرًا واضحًا عليه، ولكني لم أكن آبه للألم الذي سببته كتابة مئات السطور، لأني كنت أعتز بخطي الذي كان يشبهني إلى حد كبير، لدرجة أن أساتذتي كانوا يتعرفون إلى كتاباتي من خلال خطي قبل رؤية اسمي على الدفتر.
للأسف اليوم لم يعد هناك وجود للرسائل ولبطاقات السفر التي كان الكثير من السياح يرسلونها إلى أصدقائهم وذويهم ويكتبون عليها بخط اليد، وأصبحت جميع الرسائل الإلكترونية تحمل نفس الخط، فلم يعد للكلمات نفس الوقع ولم تعد الرسالة البريدية تلقى أي رهجة تتبعها بهجة.
فأصبح الخط واحدًا وموحدًا وأصبح من الصعب التعرف على الكثير من القضايا الصحية والشخصية من خلال طريقة كتابة الحروف، لأن دراسات أجريت في شركة أقلام في الولايات المتحدة بينت أن تباعد الحروف عن بعضها البعض يبرز مزايا كثيرة خاصة بالشخصية؛ فعلى ذمة إحدى الدراسات فإن الأشخاص الذين يكتبون بطريقة تبدو فيها الحروف متقاربة من بعضها البعض هم بطبعهم من فئة الأشخاص الفضوليين والمتطفلين، أما بالنسبة للذين يغيرون في طريقة كتابتهم بين جملة وأخرى فهم مائلون إلى الكذب وقول غير الحقيقة، أما الأشخاص الذين يتميزون بإمضاء صعب تقليده، فهم أناس يحافظون على خصوصيتهم ومن الصعب فهمهم وهم عموما غامضون، كما أنه من السهل معرفة ما إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع بضغط الدم من خطه.
فإذا كان الخط يكشف عن ارتفاع في ضغط الدم، فالكتابة الإلكترونية لا تكشف إلا عن ثقل دم الكاتب، ليس من الخط إنما من طريقة الكتابة في بعض الأحيان.

التعليقات

وسيم شكيب الدوه جي
البلد: 
ايرلندا
07/04/2016 - 18:31

أوافق الكاتبة على أن للخط دلالة واضحة يمكن بمنظورها سبر أغوار أي شخصية ؛ سواء كانت بسيطة أم معقدة.. والطريف في ذلك أنّ هذه المقالة ذكّرتني بالكاتب الفرنسي بلزاك الذي كان يزعم أنّ لديه قدرة هائلة على التنبؤ بمستقبل الناس بمجرد رؤية خطوطهم..حيث جاءت اليه امرأة ذات يوم وقدّمت له ورقة كُتب عليها بضعة أسطرٍ وقالت أنها لصبيٍّ في العاشرة من عمره, نظر بلزاك في خط الصبي بتمعن وقال : انّ صاحب هذا الخط سيكون حماراً الى الأبد ..عند ذلك أصيبت المرأة بالدهشة وطلبت من بلزاك اعادة القراءة للخط, لكنّ بلزاك أصرّ على موقفه وقال :ليس ثمة داعٍ ياسيدتي ..أنا واثقٌ مئة بالمئة أنّ صاحب الخط سيبقى غبياً أحمقاً حتى لو عاش ألف سنة ,واذ ذاك ابتسمت المرأة وتمتمت على استحياء: كما تشاء ياعزيزي ..لكن هذا الخط هو خطك أنت حينما كنت في العاشرة.. (وفي فهمكم كفاية ) .