هل تتغير الشعاب المرجانية مع مرور الزمن؟

هل تتغير الشعاب المرجانية مع مرور الزمن؟
TT

هل تتغير الشعاب المرجانية مع مرور الزمن؟

هل تتغير الشعاب المرجانية مع مرور الزمن؟

تواجه الشعاب المرجانية وما تدعمه من نُظم إيكولوجية تهديداً بسبب التعديلات السريعة التي يُحدثها التغيّر المناخي على البيئات التي تكيّفت على العيش فيها. وقد تمتلك الشعاب المرجانية أساليبَ للتكيف بمعدّلات أسرع مما كان يظن العلماء في السابق، غير أن حدود هذه الأساليب ونطاقها لا يزالان غير مفهومَين فهماً كاملاً إلى الآن.
يعمل العلماء البحريون مانويل أراندا وتيموثي رافاسي ومايكل برومين وكريستيان فولسترا، من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، بالتعاون مع فريق دولي من الخبراء، على دراسة مجموعة متنوعة من الآليات التي ربما تساعد تلك الشعاب على التكيُّف والنجاة في العقود المقبلة، كما يقدمون مجموعة شاملة من الإرشادات العامة للأبحاث الجديدة.
يقول أراندا: «الآن، تؤدي آليات التكيّف السريع هذه دوراً حيوياً؛ لأن تلك الكائنات ربما لا تمتلك الوقت الكافي للتكيّف عن طريق التطوّر الوراثي».
ويقول رافاسي، الذي يدرس باستخدام أساليب جينومية استجابات أسماك الشعاب المرجانية لزيادة درجات الحرارة والحموضة في المحيطات: «تحدث المرونة العابرة للأجيال عندما تعدِّل الحيوانات صفاتها الوراثية اللاجينية، أي بتعديل البروتينات أو تغيير البكتيريا التكافلية التي تتعاون معها على سبيل المثال، ويترك هذا التعديل أثرَه على الجيل التالي ليلتقطه ويستخدمه إذا دعت الضرورة إلى ذلك».
ويضيف قائلاً: «بالتعاون مع المجتمع البحثي الدولي، نتطلع إلى ضمان إجراء أبحاث مفيدة للتثبّت من قدرة الشعاب المرجانية، وما يرافقها من كائنات، على استخدام المرونة العابرة للأجيال. ومن الصعوبة التحقُّق من انتقال صفة محددة إلى الأجيال التالية من عدمه عن طريق المرونة العابرة للأجيال، لذا لا بد من أن تصمم الدراسات بعناية».
وثمة طريقة أخرى قد تستطيع الشعاب المرجانية استخدامها للتكيُّف سريعاً، وهي تغيير الميكروبيوم الخاص بها - والميكروبيوم هو مجموع البكتيريا والطحالب التكافلية التي تعيش داخل الأنسجة المرجانية في علاقة قائمة على المنفعة المتبادلة. ويعرب خبير الشعاب المرجانية فولسترا عن قناعته بأن البكتيريا المصاحبة للحيوانات المرجانية ربما تحمل مفتاح الصحة المستقبلية للشعب المرجانية.
إذا كانت الشعاب المرجانية التي تبني الحواجز المرجانية تستطيع تمرير المعلومات المهمة إلى نسلها عن طريق المرونة العابرة للأجيال، فربما لن تكون الصورة المستقبلية لها قاتمة كما يتخوَّف العلماء. ومع هذا، يشير بيرومين إلى أن على الباحثين أن يبقوا على منظور واسع لهذا الوضع سريع التغيّر.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.