الاحـد 02 محـرم 1433 هـ 27 نوفمبر 2011 العدد 12052
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

تدشين أولى مراحل الصرف الصحي في جدة.. والانتهاء منه في 2015

الأمير خالد الفيصل: كنت أقول جدة قادمة.. واليوم أقول جدة بدأت في الوصول

أعمال إقامة مشاريع الصرف الصحي قائمة على قدم وساق في جدة
جدة: علي شراية
دشن أمس الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، منظومة الصرف الصحي بجدة للمنطقة الشمالية والوسطى منها والمتضمنة تركيب 8 آلاف توصيلة منزلية خلال العام الحالي، يليها تنفيذ 52 ألف توصيلة منزلية يتم إنجازها في منتصف عام 2013 حتى تكتمل المنظومة في عام 2015 وتتوقف عندها صهاريج الصرف الصحي عن الحركة تماما.

وأكد الأمير خالد الفيصل أن محافظة جدة ستشهد خلال العام الحالي والأعوام المقبلة مشاريع تنموية تجعل منها مدينة عصرية، وذلك لدى تدشينه أمس منظومة مشاريع الصرف الصحي. وأضاف «حينما قدمت إلى جدة قبل أربعة أعوام مكلفا من القيادة بتولي إمارتها، قال لي الأهالي إنها تعاني من أربع مشاكل رئيسة ونريد التخلص منها، وهي: المياه، الصرف الصحي، النفايات، وبحيرة المسك»، مستطردا «واليوم أقول إنني حققت ما وعدت به من إنجازات ومشاريع، فجففنا بحيرة المسك، ووفرنا المياه، وتخلصنا من النفايات وسحبها ورائحتها، وندخل اليوم توصيلات الصرف الصحي للمنازل».

وأكد أمير منطقة مكة المكرمة في تصريحات صحافية على هامش حفل التدشين «كنت أقول في السابق إن مدينة جدة قادمة، واليوم أقول جدة بدأت في الوصول»، مطالبا الأهالي بتحمل المضايقات وزحام الشوارع والأحياء، قائلا «نحن نسابق الزمن في مشاريعنا، وهذه ضريبة المشاريع المتتالية، وعلينا تحمل مضايقات زحام المرور، فالنتيجة ستكون سارة بإذن الله».

وردا على سؤال حول المشاريع المتعثرة، أجاب الأمير خالد الفيصل «إن إمارة مكة والجهات الرقابية تتابع باستمرار سير المشاريع وتفقد أسبابها»، مشيرا في سياق ذي صلة إلى أن المشاريع الحالية التي تشهدها جدة لن تحل جميع المشاكل.

من جهته، أعلن وزير المياه والكهرباء المهندس عبد العزيز الحصين، أن مدينة جدة ستشهد خلال الأشهر المقبلة مشروعا لتخزين المياه بطاقة مليون متر مكعب، وهو مشروع من شأنه سد حاجتها المستقبلية، مشيرا إلى أن محطة جدة ستضيف أيضا طاقة إنتاجية من المياه المحلاة بـ240 ألف متر مكعب في عام 2013، بتقنية التناضح العكسي، فضلا عن تغذية محطة الشعيبة بطاقة مليون متر مكعب من المياه. وأوضح الحصين أن منظومة الصرف الصحي حظيت بعناية ومتابعة من أمير منطقة مكة المكرمة، مؤكدا أن شركة المياه الوطنية سجلت إنجازا عالميا في تنفيذ المشاريع الخاصة بمحافظة جدة، وحصلت بموجبها على جوائز وشهادات تقدير من منظمات عالمية.

من جهته، بين الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية المهندس لؤي المسلم أن مشروع منظومة الصرف الصحي في جدة خلال الأعوام الأربعة المقبلة سيتم فيه إيصال خدمات توصيلات الصرف الصحي إلى 132 ألف منزل، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من هذه المشاريع بدأت في الربع الأول ببدء تنفيذ مشروع 8000 توصيلة إلى أحياء عدة من بينها: الفيصلية، الربوة، السلامة، والبوادي، فيما ستبدأ خلال الربع الأول من العام المقبل مشاريع إدخال 52 ألف توصيلة صرف صحي للمنازل للأحياء الواقعة في المنطقة الشمالية الوسطى وفق خطة زمنية محددة ستستفيد منها الأحياء الواقعة من شارع فلسطين جنوبا، وحدود الصالة الملكية شمالا، والمعروفة بالأحياء الشمالية الوسطى للمرحلة الأولى بجدة، ومنها الصفا، النزهة، الروضة، الخالدية، الشاطئ، العزيزية، الرويس، الأندلس، الرحاب، مشرفة، النعيم، الزهراء، النهضة، بني مالك، الواحة، السالمية، النخيل، أبرق الرغامة، النسيم، الفيحاء، قويزة، عبيد الصاعدي، التشليح، المحمدية، المرجان، البساتين، السامر، الربيع، والتوفيق، فيما سيتم منتصف عام 2013 البدء في تنفيذ 72 ألف توصيلة منزلية إضافية ليصبح الإجمالي بنهاية عام 2015 نحو 132 ألف توصيلة منزلية ودخولها حيز الخدمة تدريجيا.

وبحسب المسلم، تشمل مكونات منظومة الصرف الصحي في محافظة جدة مشاريع الأنفاق والشبكات الرئيسية والفرعية، ومشاريع التوصيلات المنزلية لمياه الصرف الصحي، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي. وأفاد المسلم بأن مشاريع الأنفاق والشبكات الرئيسية والفرعية شملت إنهاء خطوط النقل لمياه الصرف الصحي ضمن المنظومة المتكاملة، حيث تم الانتهاء من أكثر من 1500 كيلومتر، وتبلغ أطوال خطوط الشبكة الفرعية للصرف الصحي 1945 كيلومترا، تم إنجاز ما يقارب 70 في المائة منها حتى الآن، وبتكلفة 1.15 مليار ريال، كما تم الانتهاء من إنجاز 206 كيلومترات من الشبكات الرئيسية وبتكلفة 610 ملايين ريال، والتي تصب بدورها في خطوط الأنفاق التي تتراوح أقطارها من 2000 مم إلى 3500 مم، بهدف نقل مياه الصرف الصحي عبر 20 كيلومترا من الأنفاق والتي تم إنجازها وبتكلفة تقديرية 500 مليون ريال، تمتد من نفق حي الأندلس بطريق الملك عبد العزيز إلى محطة الضخ لمياه الصرف الصحي الشمالية.

واستطرد «أما مشاريع محطات معالجة مياه الصرف الصحي فقد طورت الشركة محطات معالجة مياه الصرف الصحي وعملت على تأهيلها وتطويرها وزيادة الطاقة الاستيعابية لها بما يتناسب مع الطلب المتزايد، كما أنشأت محطات جديدة لتتواكب مع النمو ولتستوعب الكميات التي ستصلها عند اكتمال منظومة الصرف الصحي»، مشيرا إلى أن المحطات تشمل محطة المطار (1) التي بدأ تشغيلها بشكل تجريبي في نهاية يوليو (تموز) 2010، بتقنية المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي بتكلفة إجمالية بلغت 370 مليون ريال، فضلا عن محطة الخمرة الصناعية، وهي بسعة استيعابية تبلغ 50 ألف متر مكعب يوميا وبتكلفة إجمالية بلغت 142 مليون ريال، وتم تشغيلها تجريبا في الربع الثالث من العام الحالي، وخصصت هذه المحطة ما يقارب 25 ألف متر مكعب يوميا من سعتها التصميمية لمعالجة مياه الصرف الصحي المنزلية، فيما سيتم تخصيص الـ25 ألف متر مكعب الأخرى لمعالجة مياه الصرف الصناعي.

كما شملت مشاريع المحطات، وفقا للمسلم، محطة البلد التي بدأ تشغيلها بعد رفع سعتها الاستيعابية من 40 ألف متر مكعب إلى 80 ألف متر مكعب يوميا وبقيمة بلغت 70 مليون ريال، وهي تخدم جميع الأحياء الواقعة في المنطقة التاريخية، كما طورت الشركة محطة الرويس ورفعت سعتها التشغيلية بعد إعادة تأهيلها وتشغيلها من 32 ألف متر مكعب إلى 64 ألف متر مكعب يوميا، بقيمة إجمالية بلغت 60 مليون ريال، وتخدم بعض أحياء جنوب جدة.

وأشار المسلم إلى أنه يجري العمل حاليا في محطة الرفع لمياه الصرف الصحي الشمالية، بحيث بلغت نسبة الإنجاز فيها أكثر من 70 في المائة من أعمال المشروع، ومن المقرر أن يتم تشغيل المحطة بجاهزية متكاملة في مايو (أيار) 2012، وتجاوزت تكلفتها 900 مليون ريال، وهي تعد بذلك رابع أكبر محطة ضخ في العالم من حيث أعماق الآبار (فتحات الدخول للأنفاق) إذ تصل إلى 80 مترا تحت سطح الأرض، أما محطة الخمرة فبدأت الشركة التشغيل التجريبي لها نهاية العام الحالي، حيث تقع المحطة في منطقة الخمرة على طريق جدة – الليث على بعد 45 كم جنوب مطار الملك عبد العزيز الدولي، وتبلغ تكلفة تنفيذها أكثر من 271 مليون ريال، كما تبلغ سعتها الاستيعابية نحو 250 ألف متر مكعب يوميا، وتصل في أوقات الذروة إلى 375 ألف متر مكعب يوميا.

وبالعودة إلى وزير المياه أشار إلى أن وجود بنية الصرف الصحي في جدة ليس ترفا بل ضرورة ملحة، خاصة أنها بوابة الحرمين ويسكنها 3 ملايين نسمة، والمشروع بالغ الأهمية، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» تطبيق مجلس الوزراء اشتراط شبكات الصرف الصحي في المخططات الجديدة إضافة إلى اكتمال المياه والكهرباء والصرف والهاتف. وأعلن وزير المياه والكهرباء تطبيق مشروع الاستفادة من المياه المعالجة في المتنزهات والأراضي الرطبة التي طورتها الأمانة بمساحات هائلة في شرق جدة ستأخذ النصيب الأكبر والاستفادة من مياه الأمطار من خلال السدود وتوسعة الإمكانات التخزينية توسعة كبيرة جدا مثل سد حلي وبيش. وحول مشكلة المياه الجوفية قال الوزير إن سببها من الصرف الصحي لعدم وجود شبكة، واستبعد أن تكون مياها جوفية نظيفة، وأشار إلى أنها من تسريبات الأنابيب ولا بد من القضاء عليها بالجهد والمال أو من البيارات أو الزراعة المنزلية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام