الخميـس 20 شـوال 1433 هـ 6 سبتمبر 2012 العدد 12336
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

وزير الدفاع العراقي بالوكالة يعلن من الموصل إعادة ضباط الجيش السابق

قيادات كردية: قرار المالكي وراءه أهداف انتخابية وكذلك لإحكام سيطرته على الجيش

بغداد: حمزة مصطفى أربيل: شيرزاد شيخاني
في وقت لم تهدأ بعد الضجة حول إجراءات المساءلة والعدالة بشأن شمول أعداد من موظفي مصفى بيجي (أعادهم رئيس الوزراء إلى الخدمة) وقضاة الموصل (تكفل مجلس القضاء الأعلى بحل قضيتهم) بقانون الاجتثاث دشن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أوامره التي سبق أن أصدرها بإعادة ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة من خلال إصدار الأمر الإداري الرسمي الذي تلاه وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي الذي وصل إلى الموصل أمس على رأس وفد رفيع المستوى من الوزارة.

وأعلن الدليمي أن «عدد الضباط الذين عادوا إلى الخدمة بالجيش العراقي من أبناء محافظة نينوى بلغ 209 ضباط»، مبينا أن «هؤلاء أعيدوا إلى الجيش بحسب صنوفهم ورتبهم السابقة». وأضاف الدليمي أن «40 منهم اختاروا إحالتهم على التقاعد بحسب رغبتهم»، مشيرا إلى أن «هذه الوجبة هي الأولى وستليها وجبات أخرى تباعا لحين إنهاء هذا الملف بمحافظة نينوى والمحافظات الأخرى».

من جهته أعلن المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية الفريق محمد العسكري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الوجبة التي صدرت في الموصل والتي قضت بإعادة هذا العدد من ضباط الجيش العراقي هي وجبة أولى من أربع وجبات سوف تصدر تباعا» مشيرا إلى أن «القرار الصادر من قبل القائد العام للقوات المسلحة لا يقتصر على محافظة نينوى فقط وإنما يشمل كل المحافظات العراقية» مؤكدا أن «القرار يؤكد على إعادة الضباط من رتب معينة إلى الجيش إلا إذا اختار أي منهم التقاعد فإنه سيحال على التقاعد أما الرتب العليا فإنهم سوف يحالون على التقاعد»، مشيرا إلى أن «التقاعد سيكون مجزيا». وأوضح العسكري أن «هذه القرارات تأتي في سياق إعادة بناء المؤسسة العسكرية العراقية وعدم شمول أي طرف بالتهميش والإقصاء»، معتبرا «صدور الأوامر الإدارية الخاصة بذلك بمثابة الرد على كل الأقاويل التي دأبت على التشكيك بذلك».

كما يأتي القرار الخاص بإعادة الضباط السابقين إلى الخدمة بعد يوم من الطلب الذي تقدمت به القائمة العراقية بشمول نحو 25 من كبار قادة وضباط الجيش العراقي بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة أسوة بـ30 من قضاة الموصل قررت الهيئة الأسبوع الماضي اجتثاثهم بدعوى أنهم كانوا أعضاء في حزب البعث المنحل.

إلى ذلك، جددت القيادات الكردية في الموصل مخاوفها من عودة الضباط البعثيين السابقين إلى الخدمة، واتفقت آراؤهم حول كون القرار بهذا الصدد إنما صدر لاعتبارات انتخابية، ولتحقيق مطامح المالكي بالسيطرة التامة على تشكيلات الجيش العراقي وكسب الموالين له في المراكز القيادية بالجيش. وأكد قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده رئيس الإقليم مسعود بارزاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المالكي تمكن فعلا أثناء آخر الانتخابات البرلمانية التي أجريت في العراق أن يحقق لنفسه نتائج جيدة وذلك بالاعتماد على ثقله وسيطرته على الأجهزة والمؤسسات الأمنية، واستطاع أيضا من خلال تأجيج وتصعيد الخلافات مع قيادة إقليم كردستان واختلاق مواجهات مع قوات البيشمركة أن يريح نفوس الكثير من الأشخاص الذين ما زالوا يتعاملون بعقلية شوفينية مع المكونات العراقية الأخرى، وهذه العقلية هي التي تثير قلقنا ومخاوفنا، وإلا فإننا في قيادة كردستان لسنا مع قطع الأرزاق، ولا ضد مواطنة أي عراقي يريد أن يخدم بلده بغض النظر عن انتماءاته السابقة، فالدستور يقر المواطنة للجميع، وكذلك يقر حق المواطن في الحصول على مورد من خلال العمل الذي يقوم به، وإذا كانت هناك قرارات بإعادة الضباط البعثيين إلى الجيش فإن الأمر طبيعي على شرط أن لا يعيد من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين، فنحن لا نقول بأن جميع الضباط البعثيين السابقين غير جيدين، بل هناك الصالح ومنهم الطالح، كما فيهم من ما زال يفكر بعقلية شوفينية ويتحين الفرص للنيل من الآخرين، وهذا بالتحديد ما يثير مخاوفنا أن يختلط الحابل بالنابل.

من جهته، يرى القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده الرئيس العراقي جلال طالباني ومسؤول مكتبه التنظيمي في الموصل هريم كمال أغا «أن قرار الإعادة يجب أن لا يتعارض مع الأسس والمبادئ التي وضعها الدستور العراقي، وخاصة ما يتعلق بقرارات الاجتثاث، فالمادة 135 من الدستور تشير بنصوص واضحة إلى تشكيل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بوصفها هيئة مستقلة، وتمارس مهامها بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية في إطار القوانين المنظمة لعملها، وترتبط بمجلس النواب. ومن هنا فإن أي قرار يصدر عن رئيس الوزراء وحكومته وخاصة في مثل هذه القضايا الحساسة يجب أن لا يتعارض مع مبادئ وأسس الدستور، ونحن في القيادة الكردية لا اعتراض لنا على إعادة تنظيم الضباط في تشكيلات الجيش العراقي ولكننا نؤكد دائما بأنه يجب أن لا يعود إلى الجيش من تلطخت أياديه بقتل العراقيين، لأن من فعل ذلك لن يتوانى عن ارتكاب جرائم مماثلة، وهذا لا يشكل تهديدا على الكرد فقط بل على جميع العراقيين».

وشارك كمال أغا زميله القيادي بحزب بارزاني في اعتبار قرار المالكي بإعادة الضباط لاعتبارات انتخابية وقال: «نعم هناك اعتبارات انتخابية بهذا القرار، ولكني أعتقد أن مصلحة العراق وما قد تشكله عودة الضباط البعثيين الملطخة أياديهم بجرائم ضد الشعب العراقي، يجب أن توضع فوق أي اعتبارات حزبية أو شخصية أخرى، لأن هؤلاء يشكلون خطرا على العراقيين جميعا وليس على الكرد فحسب». وانضم إليهم عضو مجلس محافظة الموصل درمان ختاري الذي قال: «حسب المعلومات المتوفرة لدينا لقد تمت إعادة 2 - 3 آلاف من الضباط البعثيين السابقين إلى الخدمة، وفيهم أشخاص مشمولون بالاجتثاث وهنا مكمن الخطورة، لأن عودة هؤلاء خطر علينا ككل، وقد اعتدنا على هذه القرارات من القيادات العراقية كلما اقترب موعد الانتخابات، وهذا بحد ذاته مؤشر على كون القرار له أبعاد انتخابية، وقبل فترة رأينا كيف أن مشكلة حدثت حول القضاة ثم تراجعت عنها الحكومة، وهكذا هم يصدرون قرارات ويتراجعون عنها بقرارات مضادة، والعملية برمتها لا تخلو من اعتبارات انتخابية وكسب الأصوات والموالين».

التعليــقــــات
د.عبد الله الحسن، «فرنسا»، 06/09/2012
لا تصدقوه فهو قد خطب ود الحكومة الشيعية حتى صار حسب المثل فارسيا اكثر من الفرس
فيصل أبوعبيدة، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/09/2012
أعترف بأن الأستاذ نوري المالكي داهية سياسية وشخصية مرموقة ,ونشكر الأستاذ المالكي على قراره
بأعادة الأعتبار لضباط عراقيين أكفاء سيكونون سند له ويكون ولائهم للهو ولمن أعاد أعتبارهم بعد سنوات
من الظلم والتشرد , يأستاذ نوري العدل أساس الملك فإذا أنطلقت بمابدئ أنك مسؤل عن جميع العرقايين وعدم
تهميش أي شخص لأنتمائه الحزب أو الطائفي أو الديني سيقاابل العرب والغرب هذا بالأحترام و فلى الأمام
ومزيد من الأخبرا المفرحة للعرب والعارقيين للأنسانية , وكم سيكون الفرحة عامة لوأصدرت قانون عفو
عام لجميع المعتقلين وعفى الله عما جرى وهذا سيكون بداية لمصالحة حقيقية , وهذا ليس ببعيد عن أن تصدر
هذا القرار الذي يشمل جميع المعتقلين الا المتهمين بالأرهاب ومتورطين بدماء عراقيين ,تحية لأبو أسراء
البطل
ابن زيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/09/2012
عندما كان العراق بحاله حرب مع ايان المجوسيه قامت ايران أثناء الحب بدعم النظره الاستقاليه لدى الأكراد
مما جعل النظام السابق يضربهم بقوه بما فيها اسلحه كيماويه ورغم وحشيه هذا الامر الا ان أي قائد دوله لن
يرضى بأن يخونه جزء من شعبه ويتعاونون مع خصمه وعدوه ويطالبون بالاستقلال وسوف يفعل أكثر مما
فعل صدام حسين ولذلك يجب على الاكراد بالعراق ان يعلموا ان هذا كان بسبب تعاون عدد من قادتهم مع
ايران المجوسيه بعد ان أبدت استعدادها لدعم استقلالهم رغم انها تعاملت بوحشيه شديده وحتى الان مع
الاكراد بايران فكيف فاتت على اكراد العراق هذا الامر بأن دعم ايران لم يكن سوى تشتييت انتباه الجيش
العراقي عن ايران والا فلماذا لم تعطي الاكراد بايران حقوقهم! وبما ان الاكراد هم من اهل السنه فيجب ان
يكون هناك توحد ونسيان الماضي والوقوف ضد الاحزاب الطائفيه المرتميه بالحضن الايراني والتي جعلت
الان العراق مسرحا لعمليات فيلق القدس واصبح الادعام بتهم الارهاب يطبق على العرب السنه وكأنه لايوجد
منظمات ارهابيه شيعيه فاقت القاعده بوحشيتها ومع ذلك تغاضى المالكي عنها لأن في ذلك مصلحه ايرانيه
وهو اخذ حقوق العرب السنه الانتخابيه
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام