الجمعـة 08 رجـب 1434 هـ 17 مايو 2013 العدد 12589
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المالكي يهاجم حزب البعث ويتهم جهات سياسية بتعطيل تجريمه

تفجيرات ببغداد توقع عشرات القتلى والجرحى في اليوم الوطني لضحايا المقابر الجماعية

سكان من مدينة الصدر (شرق بغداد) يتجمعون في موقع تفجير سيارة مفخخة بأحد شوارع مدينتهم أمس (رويترز)
بغداد: حمزة مصطفى
لم تنته الفترة الانتقالية في العراق على الرغم من مرور عشر سنوات على إسقاط حكم البعث عن طريق التدخل العسكري الأميركي. المقبرة الجماعية الأولى التي فتحت بعد نحو شهرين من سقوط بغداد وتحديدا في السادس عشر من شهر مايو (أيار) عام 2003 صنفت فيما بعد على أنها يوم وطني لشهداء المقابر الجماعية في العراق. بعد تلك المقبرة تم فتح العديد من المقابر التي ضمت رفات عشرات آلاف المواطنين العراقيين في مختلف مناطق العراق ولمختلف القوميات والفئات والطوائف. لكن مسلسل المقابر الجماعية لم تنته فصوله بعد مثلما لا تزال العدالة الانتقالية التي تتبناها وزارة حقوق الإنسان من خلال قوانين وتشريعات هي الأخرى مستمرة على الرغم من أن العدالة الانتقالية حتى في مرحلة ما بعد عهد النازية في ألمانيا لم تستمر أكثر من ثلاث سنوات تم بعدها طي صفحة الماضي والبدء بصفحة جديدة.

في العراق فتحت صفحة جديدة بالفعل وتمثلت هذه المرة في أن المقابر الجماعية التي كان النظام السابق يخفي فيها ضحاياه تحولت الآن إلى مقابر مفتوحة بالهواء الطلق وتضم يوميا رفات العشرات من المواطنين العراقيين كان آخرهم مساء الأربعاء والخميس حيث حصدت سلسلة انفجارات بسيارات مفخخة أرواح عشرات المواطنين. رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حمل خلال كلمته التي ألقاها في اليوم الوطني لضحايا المقابر الجماعية حزب البعث مسؤولية استمرار التفجيرات والانتهاكات. وطبقا لتوصيف المالكي فإنه إذا كان حزب البعث وهو الحاكم لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن يعمل على «دفن» ضحاياه في مقابر جماعية فإنه الآن وبعد مضي عشر سنوات تغيرت فيها المعادلة بحيث أصبح البعث مطاردا ومجتثا وفي أضعف حالات الإيمان محكوما، واستنادا لهذا التوصيف بات يملك القدرة على أن «يتفنن» هذه المرة في الانتقام من ضحاياه من خلال «أعضاء مبتورة، وأعين مسمولة، وأرجل مقطوعة، وثكالى وأرامل وشباب يموت بلا ذنب ولدينا مليون جندي وشرطي وصرفنا عشرات المليارات من الدولارات تسليحا وتجهيزا وما زلنا نراوح مكاننا»، كما قال باقر جبر الزبيدي وزير الداخلية الأسبق ورئيس كتلة المواطن في البرلمان العراقي في بيان أصدره بمناسبة تكرار مثل هذه التفجيرات.

الحكومة ومن دون الإجابة عن سؤال المسؤولية التي يجب أن تتحملها مثلما قال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية والقيادي البارز في القائمة العراقية حامد المطلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الحكومة هي المسؤولة عن حماية أرواح الناس بصرف النظر عمن يكون الفاعل لأن مهمتها هي المعالجة وليس تشخيص الخلل أو من هو المسؤول». وقبل أن يضيف النائب المطلك بشأن تحديد المسؤولية وما هو المطلوب فإن المالكي في كلمته تلك قال إن «المسؤولين عن جرائم المقابر الجماعية هم الذين قاموا بدفن الناس أحياء في المقابر الجماعية، هم أنفسهم من يقتلون الناس اليوم بالمفخخات وآخرها ما شهدته بغداد أمس بتنفيذ من الإرهابيين وتنظيم القاعدة ولكن الذين يمولون هم أنفسهم المسؤولون عن المقابر الجماعية». ويضيف المالكي قائلا: «ولا توجد اليوم معالجات لحزب البعث من قبل مؤسساتنا كهيئة المساءلة والعدالة وغيرها وأصبح عناصر البعث يخرجون من هذا الباب ويدخلون من باب آخر ولا نسمع إدانة لأفعالهم وإنما نسمع صيحات التكبير واحموا العروبة والأمة الإسلامية وهم كانوا أكثر الناس سعيا لتفتيت أمتنا العربية والإسلامية».

وبالعودة إلى لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، فعلى لسان المطلك يقول إن «الحكومة فشلت تماما في الملف الأمني وقد قلنا ذلك مرارا وتكرارا». ويرى المطلك أن «من الصعب إصلاح الأمور لأنها بنيت بطريقة خاطئة وبإرادة الاحتلال الأميركي الذي يتحمل كامل المسؤولية هو ومن معه من السياسيين».

من جهتها، أكدت وزارة حقوق الإنسان أن اهتمامها بهذا الأمر يأتي من باب التذكير بجرائم البعث التي طالت الجميع. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة كامل أمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المقبرة الجماعية الأولى التي اعتبرت يوما وطنيا لضحايا المقابر الجماعية وجد فيها 5000 مواطن وبعدها تم فتح المزيد»، معتبرا أن «الهدف من هذه المناسبات ليس نبش الماضي وإنما التذكير به من أجل تخطيه وإنجاز كل مستلزمات العدالة الانتقالية، فضلا عن أن هناك الكثير من القوانين والإجراءات لم تتحقق لصالح الضحايا حتى اليوم». وردا على سؤال بشأن عمل وزارة حقوق الإنسان فيما يتعلق بالحاضر وما يواجهه المواطنون من معاناة وقتل قال أمين إن «الوزارة وإن لم تكن لها صلة مباشرة بقضية أجهزة كشف المتفجرات إلا أنها تابعت الموضوع وتؤكد أن ما حصل من قتل للعراقيين بسبب هذا الجهاز هو من المسائل التي تحتاج إلى تحديد المسؤول فضلا عن أن معاناة الناس أمام السيطرات ولساعات لكي يمروا من أمام جهاز فاشل إنما هي من صلب حقوق الإنسان التي نتابعها وبالتالي فإننا نطالب بإحالة كل من تسبب ويتسبب بمعاناة العراقيين إلى القضاء لكي ينال جزاءه العادل». وكانت قد تزامنت مع عقد هذا المؤتمر سلسلة تفجيرات يومي الأربعاء والخميس في عدد من مناطق بغداد أدت إلى مقتل وجرح أكثر من 160 شخصا. وقد شملت المناطق التي استهدفتها التفجيرات مدن الصدر والكاظمية والحسينية وأحياء الكرادة والغدير وشارع فلسطين والكمالية وجكوك وبغداد الجديدة.

التعليــقــــات
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/05/2013
المالكي ليس لديه سوى هذه الاسطوانة المشروخة التي تتهم البعثيين،فليتفنن مرة واحدة ويقول لنا كيف اكتشف
ان البعثيين هم اللذين يقومون بهذه الافعال،فما ان تحدث الانفجارات حتى نسمع هذه الاسطوانة عن لسان
المالكي واتباعه الصفويين،ويسرع بعدها السرب الامني والبرلماني والحكومي الموالي له بترديد موشح
تشكيل اللجان وسرعة القاء القبض على الفاعلين،وتمضي الايام وتأني انفجارات اخرى وينسى الشعب هذه
الانفجارات،والكاسب الوحيد من هذه العملية فقط هو المالكي واجهزته الامنية وبطانته التي تلتهي باكتساب
الغائم على حساب ارواح الشهداء.ثم ان المالكي وعباقرته الامنيين اذا كانت لديهم هذه الفطنة في سرعة
توجيه الاتهامات دون اي دليل،فأين كانت فطنتهم عندما قاموا باستيراد اجهزة الكشف عن المتفجرات التي
تستخدم كالعاب للطفال،والتي قامت الدنيا ولم تقعد بسبب ادانة المقربين من المالكي ومكتبه واتباعه الصفويين
في الاجهزة الامنية والعسكرية.فنسأل المالكي اذا كانت الدولة تدار بهذه الطريقة من الاكاذيب والدسائس
والمؤامرات على الشعب من اجل البقاء في السلطة والاحتفاظ بالكرسي،فأن هذا البلد سيلاقي مزيدا من
الخراب والدمار.
اكرم صلاح الدين، «هولندا»، 17/05/2013
لماذا لا يهاجم المالكي النظام البعثي في سوريا والذي جاء منه مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق. الجواب لان
حزب البعث في سوريا حزب علوي طائفي يكين بالولاء لايران، اما حزب البعث في العراق فكان ضد أطماع
ومصالح ايران في المنطقة. نحن لا ندافع عن البعث سواء في العراق اوسوريا، لكن نقول للمالكي ان لا يبرر
قتله وسجنه للعراقيين تحت تهمة البعثيين وان لا يستغل ذلك لتصفية أهل السنة. يكفي تعسفاً وترهيباً
واجحاظاً. ان الله يمهل ولا يهمل.
شعبان إبراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2013
عار على السياسيين العراقيين هذا الحال المأساوي الذي وصل له العراق، هم الذين حولوا العراق إلى أرض للقتال والدمار
كلما تكون هناك مشاكل بين السياسيين يعكس آثارها على الأرض من قتل الأبرياء بالسيارات المفخخة، عار أن يسمعوا
إلى دول من مصلحتها هدم كل شيء في العراق، فالمالكي وكل من حكم العراق الآن ومن قبل ماذا سيقولون لربهم وكل
هذا القتل يحصل في زمن حكمهم؟ اتقوا الله وكونوا جزاءً من الحل.
Dyarjaff، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/05/2013
نعم ماقاله السيد المالكي صحيح التفجيرات التي يحصل في العراق الحزب البعث . ولكن الحزب البعث السووري الذي فجر
ودمر وزارة الخارجية والمالية يوم 19-8-2009 حسب افادات مدراء الاجهزة امنية قال التفجيرات الحزب البعث الحاكم
في سوريا نقول نعم حزب البعث السوري وراء التفجيرات لقد صدقت بهذا فقط.
حميد، «الدنمارك»، 17/05/2013
لايوجد بعثي الا وعاده المالكي حتى البعثين الذين سكنوا المريخ بعد التغير ارسل اليهم واسكنهم الارض وفي
مراتب اعلى من مراتبهم التي كانوا عليها قبل التغير، فعن أي بعثين يتحدث المالكي هذا، لأنه شاف الشعب
العراقي ثلاث ارباعه اميه فلهذا يريد الضحك على ذقونهم. البعثي بعثي سواء كان شيعي او سني او حتى
كردي او مسيحي او صابئي اذهبوا وروا كم البعثين الشيعه يحيطون بالمالكي وكذلك من السنه وغيرهم،
البعث تحالف مع حزب الدعوه الاسلامي.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام