الجمعـة 08 رجـب 1434 هـ 17 مايو 2013 العدد 12589
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أميركا وتركيا تتفقان على حشد المجتمع الدولي ضد الأسد ومساعدة المعارضة سياسيا

أوباما: لا توجد وصفة سحرية لكيفية لرحيل الأسد * أردوغان: سأناقش مع عدة دول كيفية تسريع عملية الانتقال السياسي

الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ومسؤولون من البلدين خلال اجتماعهما في البيت الأبيض أمس (رويترز)
واشنطن: هبة القدسي
شدد الرئيس الأميركي على اتفاقه مع رئيس الوزراء التركي حول ضرورة الدفع لتحقيق عملية انتقالية في سوريا وضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد مع الاستمرار في حشد المجتمع الدولي لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد ومساعدة المعارضة وتوفير مزيد من المساعدات الإنسانية.

وقال أوباما خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بحديقة الزهور في البيت الأبيض وتأخر لأكثر من خمسين دقيقة: «الولايات المتحدة ستستمر في مساعدة الدول المضيفة للاجئين السوريين ونعمل مع الأتراك لتوفير الغذاء والمأوى لهم واتفقنا على ضرورة رحيل الأسد والعمل على إقامة سوريا حرة من نظام الأسد وتبعد عن التطرف وتحمي كل الأطياف العرقية».

وفي إجابته على أسئلة الصحافيين حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية والخط الأحمر الذي حدده في تحذيراته للحكومة السورية قال أوباما: «لدينا أدلة مبدئية على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ونحاول الحصول على معلومات موثقة عما يحدث، وعندما نجمع الأدلة سنقدم كل ما لدينا للمجتمع الدولي ومهمتي العمل مع الشركاء الدوليين للبحث عن حل يستهدف استقرار المنطقة وهذا شيء لا تفعله الولايات المتحدة وحدها».

وأضاف أوباما: «بخلاف الأسلحة الكيماوية نعلم أن مئات الآلاف يقتلون وهذا يستدعي تحركا دوليا وما نقوم به هو تقديم المساعدات الإنسانية ومساعدة المعارضة سياسيا وتقديم إمكانات للمعارضة داخل سوريا تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم ضد نظام الأسد وحشد المجتمع الدولي للضغط على الأسد، والدفع لإجراء عملية انتقال سياسية».

ورفض الرئيس الأميركي توضيح خطة زمنية لرحيل الأسد. وقال: «نفضل رحيله منذ عامين أو منذ عام أو الشهر الماضي، لأن الأسد فقد شرعيته عندما بدأ في قتل شعبه الذي كان يتظاهر بسلمية ولا توجد وصفة سحرية لكيفية رحيل الأسد والتعامل مع مثل هذا الوضع العنيف في سوريا».

وأشار أوباما إلى أن محادثاته مع رئيس الوزراء التركي ركزت على ثلاثة مجالات هي توسيع مجالات التجارة والاستثمار بين البلدين وقضايا الأمن المشترك ومكافحة الإرهاب إضافة إلى القضايا الإقليمية والوضع السوري.

فيما أوضح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه سيستأنف مناقشاته مع الرئيس أوباما حول سوريا موضحا اتفاقهما على ضرورة الاستجابة لتطلعات الشعب السوري ورحيل الأسد ومساندة المعارضة ومنع تحول سوريا إلى ملاذ للإرهاب ومنع استخدام الأسلحة الكيماوية وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين تركيا والولايات المتحدة وبقية الدول حول الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وقال أردوغان: «أريد تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا ولذا سأزور دولا أخرى لنرى كيف يمكن تسريع عملية الانتقال السياسي ومنع قتل مزيد من الضحايا وضمان إقامة عملية ديمقراطية في سوريا تضمن إنهاء الديكتاتورية وبناء الديمقراطية، وهذا ما سنستمر في عمله». وأضاف: «سنبحث خارطة طريق ترتكز على اتفاق جنيف وما بعدها وضرورة ممارسة مجلس الأمن لضغوط وضرورة مشاركة روسيا».

وفي شأن آخر قال أردوغان إنه يعتزم المضي قدما في رحلة مقررة إلى قطاع غزة الشهر المقبل رغم ضغوط من الولايات المتحدة لتأخيرها.

وقال أردوغان «أنا أعطي أهمية كبيرة لتلك الزيارة فيما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط». وأضاف أنه يعتزم أيضا زيارة الضفة الغربية أثناء تلك الرحلة.

وفي تركيا انتقد الرئيس التركي عبد الله غل رد الفعل العالمي على الصراع في سوريا أمس وقال إنه يقتصر على الأقوال، مضيفا أن بلاده لم تتلق مساعدة تذكر لمواجهة تدفق الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين عليها.

ودعا غل الذي تحدث إلى الصحافيين في بلدة الريحانية الحدودية - حيث أسفر تفجير سيارتين ملغومتين عن مقتل أكثر من 50 شخصا في مطلع هذا الأسبوع - إلى الهدوء بعد الحادث الذي أثار احتجاجات مناهضة للحكومة ورد فعل عنيفا ضد اللاجئين السوريين في البلدة.

وإلى جانب استضافة نحو 400 ألف لاجئ سوري تدعم تركيا بشدة الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد لكن تفجيري الريحانية زادا المخاوف من امتداد الصراع الدائر بجارتها الجنوبية والذي دخل عامه الثالث إلى خارج الحدود. وقال غل للصحافيين في الريحانية إن مساهمة المجتمع الدولي في المساعدات المالية التي تقدمها تركيا لمن يمرون بمواقف صعبة مجرد مساهمة رمزية.

وأضاف: من البداية لم يستخدم المجتمع الدولي إلا الأقوال وادعاءات البطولة في تعامله مع المشكلة السورية. وتقول الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا يمكن أن يقفز إلى مليون بحلول نهاية هذا العام.

وفي غضون ذلك أعلن أمس أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة مالية بقيمة 32 مليون دولار إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة من أجل تأمين المساعدة الطارئة اللازمة لآلاف النازحين واللاجئين الوافدين من سوريا فضلا عن المجتمعات التي تستضيفهم في لبنان.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، في بيان صحافي أمس، إن هذه المساهمة تأتي «في حين تدعو الحاجة بشكل ملح إلى المزيد من الدعم في مجال الإيواء والمياه والصرف الصحي والدعم المجتمعي».

وأشار البيان إلى أنه «مع هذه الهبة، يرتفع إجمالي مساهمات الولايات المتحدة في الاستجابة للتصدي للأزمة السورية في لبنان إلى 88 مليون دولار أميركي منذ عام 2012».

التعليــقــــات
رشدي رشيد، «هولندا»، 17/05/2013
الآن أصبح الوضع في سوريا بحاجة إلى وصفة سحرية بينما في ليبيا والعراق والذي شاركت بها أمريكا عسكرياً سواء
في زمن بوش الابن أم في زمن أوباما لم يكن الوضع في الدولتين بحاجة إلى هذه الوصفة السحرية، أعذار وحجج
لامتصاص النقمة العالمية على تجاوز جزار دمشق ونظامه كل الخطوط الملونة، هكذا تصريحات من رئيس دولة
ديمقراطية تعجز عن نصرة شعبٍ يباد لهي قمة العار والتخاذل، الشعب السوري ليس بحاجة إلى الدعم الأمريكي ولكن
يريد فقط أن لا تمنع أمريكا بقية دول العالم وخصوصاً تركيا ودول الخليج من تقديم السلاح إلى الجيش الحر لإسقاط
النظام، فهل يحق لدولة دكتاتورية كروسيا والتي تدعم الحكومات الدكتاتورية على شاكلته أن تتمتع بالفيتو؟ إذن نحن نعيش
في غابة تحكمها دول الفيتو وحسب مصالحهم فقط ولا يهم كم سيُقتل.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام