الجمعـة 19 ربيـع الثانـى 1434 هـ 1 مارس 2013 العدد 12512
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المعارضة في الأردن: مشاورات الكتل النيابية لاختيار رئيس الحكومة مسرحية

أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي: لسنا سعداء بترشيح النسور

عمان: محمد الدعمه
أكدت أحزاب المعارضة في الأردن أن المشاورات التي تجريها الكتل في مجلس النواب هي مسرحية لإيهام وتضليل الرأي العام بأن هناك حراكا نيابيا. وقالت هذه الأحزاب التي قاطعت الانتخابات الأخيرة أن اختيار رئيس الوزراء الحالي عبد الله النسور لتشكيل الحكومة القادمة هو استمرار لتكليفه قبل الانتخابات وأنه لا يمكن الرهان على المجلس الحالي لأن خياراته محدودة وغير جدي في البحث عن أسماء جديدة.

وأكد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين حمزة منصور أن عملية ترشيح النسور لم تقم على أسس ديمقراطية ولا على أسس الأغلبية النيابية لذلك فإنها استمرار لتكليفه قبل الانتخابات النيابية. وقال: «إن تجربتا مع النسور في هذه الانتخابات كانت محزنة ونحن في الحزب لسنا سعداء بهذا الترشيح». ووصف منصور المشاورات التي تجري في مجلس النواب بأنها مسرحية غير مقنعة للرأي العام لأن الكثير كان يتوقع عودة النسور قبل وبعد إجراء الانتخابات. وقال: إنه ما لم تتغير العقلية التي تدار بها الدولة فإنه لن يكون هناك أي إصلاح سياسي.

وقال رئيس حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الدكتور سعيد ذياب «إننا في الحزب لنا موقف واضح من مجلس النواب الحالي خاصة أننا قاطعنا الانتخابات التي جرت من أجل إغلاق ملف الإصلاح». وأضاف أن الانتخابات أفرزت مجلسا قدراته مثل قدرات المجالس السابقة ولا يعول عليها كثير، مشيرا إلى أن المجلس الحالي لا يمكن الرهان عليه لأن خياراته محدودة في (رؤساء الوزراء) السابقين وغير جدي في البحث عن أسماء جديدة من إحداث أي تغيير أو إصلاح.

واتفق ذياب في الرأي مع منصور بأن يجري في مجلس النواب من مشاورات وتشكيل كتل لا تعدو مسرحية لإيهام وتضليل الرأي العام بأن هناك حراكا نيابيا مشيرا إلى أن الكتل التي تشكلت غير قائمة على برامج أو خطط وإنما تشكلت على أساس مصالح فردية شخصية وليس مصالح وطنية.

وتابع ذياب القول: إنه بغض النظر عن الأسماء المطروحة لترشحيها لرئاسة الحكومة فإن النواب محصورين بالقديم وغير قادرين على شق طريق آخر وإحداث تغيير.

واعتبر أمين عام الحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق «أن الكتل النيابية هي كتل هلامية وهي أقرب إلى الرمال المتحركة وما نشهده من انسحابات وعدم توافق دليل على عدم تماسكها لأنها قامت على أساس العلاقات الشخصية وليس على أساس الفكر والبرامج الأمر الذي سيؤدي الترشيحات على أسس شخصية». وقال: إن الكتل ليست محكومة بإطار تنظيمي ملزم فهي يمكن أن تنفرط في أي لحظة، مشيرا إلى أن مجلس النواب الحالي جاء بعد مقاطعة سياسية وحزبية واجتماعية واسعة وبعد مجالس نيابية ديكورية فقدت الثقة الشعبية.

ودعا الشناق المجلس الحالي إلى إعادة الثقة بينه وبين الشعب وإثبات أنه قادر على ممارسة سلطته الفعلية كممثل للإرادة الشعبية ومصدر للسلطات وممارسة دوره الرقابي والتشريعي وهذا لا يتحقق إلا بالفصل بين السلطات، كما ليس المطلوب وزراء من المجلس النواب، بل إجراء مشاورات بين البرلمان وكافة القوى الحزبية والسياسية حول برنامج إصلاح وطني شامل وبزمن محدد وبآليات قابلة للتطبيق والتنفيذ. واستطرد قائلا إن المطلوب هو رئيس وزراء يحظى باحترام الأردنيين، وإجماع على رجل دولة ليس خلافيا وله تاريخ وطني نظيف يمتلك رؤية واضحة وقادر على تحمل كافة متطلبات المرحلة، كما يمتلك نهجا وسياسات جديدة بحلول جذرية تلمسها الناس على أرض الواقع من أجل الانتقال بالأردن إلى مرحلة جديدة تحمل في طياتها مشروع نهضوي لتحقيق مفهوم الدولة الناجحة على مستوى الداخل والفاعلة على مستوى الخارج.

وكانت أربع كتل نيابية هي وطن والوفاق والوسط الإسلامي والاتحاد الوطني تضم 71 نائبا رشحت النسور لرئاسة الحكومة القادمة ضمن المشاورات التي يجريها رئيس الديوان الملكي الأردني فايز الطرانة من النواب لاختيار رئيس حكومة برلمانية في توجه جديد دعا إليه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وفق برامج وخطط لمدة أربع سنوات.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن اسم الرئيس المرشح في 5 مارس (آذار) الحالي على أبعد تقدير بعد أن تكون الكتل النيابية قد توصلت إلى قرار حول اسم المرشح وأبلغته إلى رئيس الديوان الملكي ليدخل بعدها الرئيس المكلف في مشاورات جديدة من أعضاء مجلس النواب حول أسماء الطاقم الوزاري التي قد تستمر هذه المشاورات نحو أسبوعين.

التعليــقــــات
علي محمد داود الخرابشة، «الاردن»، 01/03/2013
تاريخ الدولة الاردنية يمتد الى نهاية الحرب العالمية الاولى وسقوط دولة العثمانيين وتشكل دول المنطقة كلها
بنفس الاحداث وكان لقضية فلسطين وقضايا المنطقة دور في تشكل وتدفق السكان الى الاردن مما شكل دولة
حضارية استفادت من خبرات القادمين وتضررت من اطماعهم ولا زال احفاد القادمين من مختلف الاماكن
والثقافات يمارسون دور الحفاظ على هويتهم واستمرار الاستفادة من الوضع القائم وتأثرت المسيرة بكل
اطياف المكون من شتى الاصول والمنابت ولا شك ان التدفق اثر احداث العراق والتدفق الحالي من سوريا
يؤثران في المشهد وقد تشكلت الدولة بقيادة الهاشميين وبخبرة الجميع وبترحيب حذر من الاردنيين وتشابكت
المكونات ولا زالت المعادلة تحمل في طياتها بذور البقاء اما التجربة الاخيرة للانتخابات وتطوير عرف
جديد يتماشى مع متطلبات الاحداث ونبض الشارع فان الملك ومؤسسة العرش قد نجحت في نقل الكرة الى
مرحلة التغيير الذي يشارك به البرلمان والمؤسسات التي اوصلته والاطياف التي تقف خلفه ولا شك ان
الهدوء قد اخذ موقعه على اطراف الشارع الاردني الذي التهب بتحريض قوى سياسية تأثرت بما جرى في
مصر >علي الخرابشة كاتب وباحث وخطيب جمعه>عمان>
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام