الجمعـة 19 ربيـع الثانـى 1434 هـ 1 مارس 2013 العدد 12512
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المالكي يدعو إلى حوار غير مشروط.. والصدريون يقرون باستحالة تغييره

نائب عن «الاحرار» : الحكومة لا تتبنى سوى مظاهرات «دولة القانون» التي يؤمنون لها الطرق والسيارات

بغداد: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي وجه فيه رئيس الوزراء نوري المالكي انتقادات حادة لما وصفه بالسلوك الطائفي السائد حاليا في البلاد، أكد قيادي بارز في التيار الصدري استحالة حدوث تغيير بما في ذلك إمكانية استبدال المالكي حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية بسبب هيمنة «دولة القانون» على الهيئة السياسية داخل التحالف الوطني المكونة من 16 عضوا. وفي كلمة له بحفل افتتاح وضع حجر الأساس لمشروع مدينة ضفاف كربلاء السكني أمس قال المالكي: «دخلنا في الطائفية في فترة ما مكرهين، والعراقيون أمام القانون سواء، ولا يمكن أن نكون بدلاء للناس بانتماءاتهم العشائرية والمذهبية». وأضاف أن «أي خلل في الوحدة الوطنية سيؤدي إلى إنعاش الإرهاب وعصابات التخريب التي ترغب بعودة العراق إلى الوراء لتحقيق أهدافها الخاصة». وأشار إلى أن «العراق الجديد لا يوجد فيه مكان للعصابات والميليشيات وأمراء الحروب، ويجب أن يسود الحوار على أساس الدستور والمصلحة الوطنية وعدم التهميش والإقصاء». وأشار إلى «أهمية وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب والابتعاد عن المحاصصة والطائفية في هذا الأمر، خاصة أن هناك من يفضل الانتماء السياسي والطائفي على الهوية الوطنية»، داعيا الجميع إلى توجيه «أنظارهم إلى الوحدة والاستثمار والإعمار، وليس للاعتصامات والمظاهرات التي تقطع الطرق وتحاول دق إسفين بين أبناء الشعب الواحد».

وفي سياق متصل، أقر قيادي بارز في التيار الصدري بـ«استحالة» تغيير رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية. وعلى خلفية الموقف الذي اتخذته الأجهزة الأمنية والحكومية من المظاهرة التي نظمها التيار الصدري أمام المنطقة الخضراء، فقد أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الاحرار أمير الكناني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الهدف من المظاهرة التي نظمها التيار الصدري أمام المنطقة الخضراء كانت تهدف إلى الضغط على البرلمان لإقرار الموازنة ولم تكن تستهدف الحكومة بشكل مباشر»، مشيرا إلى أن «هناك قرارا داخل التحالف الوطني الذي ينتمي إليه التيار الصدري و(دولة القانون) بضرورة إقرار الموازنة وعدم عرقلتها، ولذلك فإننا وجدنا أن تكون هناك ضغوط جماهيرية كشكل من أشكال الرقابة الشعبية بهدف الضغط على بعض الكتل مثلما هو موجود في المحافظات الغربية». وردا على سؤال بشأن اتهامات التيار الصدري للأجهزة الأمنية والحكومية بعرقلة المظاهرة، بينما هي داعمة لها طالما هدفها الضغط على البرلمان، قال الكناني إن «مما يؤسف له أن تتخذ الحكومة إجراءات عقابية تمثلت بالاعتداءات على المتظاهرين مع أنها سلمية، ولكنها خشيت أن تكون لها أهداف أخرى وهو ما يؤكد فشل الحكومة وتخبطها في استيعاب الناس وطريقة التعامل معهم ومن بين الأساليب التي تم اتباعها هو عدم السماح بنصب السرادق وعدم إدخال الطعام، فضلا عن الاعتداءات الأخرى». وأكد الكناني أنه «في ضوء ما حصل فقد صدرت أوامر من الجهات العليا بانسحاب المتظاهرين مع التوعد بتنظيم مظاهرات كبيرة في المستقبل القريب في حال عدم إقرار الموازنة». وردا على سؤال بشأن تعامل الحكومة مع مظاهرة الصدريين، بينما هي داعمة ضمنيا للحكومة قال الكناني: «مظاهراتنا ليست داعمة للحكومة بقدر ما هي وسيلة ضغط على الجميع ولكن الحكومة لا تتبنى سوى مظاهرات (دولة القانون) التي يؤمنون لها الطرق والسيارات وينفقون عليها المليارات، وبعكس ذلك فإنهم يرون كل المظاهرات الأخرى إما بعثية وإما ذات أجندة خارجية أو معادية للعملية السياسية». وبشأن موقف التيار الصدري المتذبذب من مسألة إقالة المالكي قال الكناني: «إن من أجهض مسألة سحب الثقة عن المالكي هم الإخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني والرئيس جلال طالباني، حيث تراجعوا ولم يحصل النصاب، وأريد أن أؤكد هنا أن التحالف الوطني ليس في مقدوره تغيير المالكي الآن بسبب أن الهيئة السياسية التي يتكون منها التحالف الوطني والمؤلفة من 16 عضوا هناك 8 أعضاء لدولة القانون و8 أعضاء لباقي مكونات التحالف وهو أمر يستحيل معه التغيير حتى نهاية الدورة الحالية بانتظار ما تسفر عنه نتائج الانتخابات القادمة».

التعليــقــــات
عباس شريف زنكنه - كركوك، «المانيا»، 01/03/2013
بسم الله. رغم تجنبي للسياسة وللسياسيين منذ عقدين فأن من بين ما تعلمته منهم هو مثلا عدم إقرار سياسي محترف أو
حتى هاو أونكرة بعجزه وبنفاذ حيله السياسية أمام معضلة ما. أما في عراق اليوم الأمر يبدو مختلفا، فقيادي بارز يمثل
تنظيما ينال احتراما من لدن قطاع كبير من العراقيين وله وزنه في العملية السياسية يعلن عن نبأ في بواطنه العديد من
الدلالات والاستنتاجات، فهو يؤكد إستحالة حدوث تغيير بما فيه تغيير المالكي بسبب والكلام للقيادي هيمنة دولة القانون
على الهيئة السياسية داخل التحالف الوطني! أبسط الاستنتاجات هنا برأيي هو توديع العراق الجديد لنظام هيكلة
المؤسسات وهيمنة الدستور والبرلمان والعدل القضائي، فبموجب هذا التصريح تجد منظومة التحالف الوطني الشيعي على
ما يبدو المخولة الوحيدة أو المتمكنة عمليا باتخاذ قرارات مهمة تخص حياة ومستقبل العراق والعراقيين، شخصيا أنا على
قناعة تامة بأن صاحب التصريح الذي يتناسى إمكانية سحب الثقة من الحكومة الحالية تحت قبة البرلمان بتعاون التحالف
الوطني إنما يهدف بشكل مبطن إلى تيأيس المتظاهرين السنة ومن عدم تمثيله بذلك لموقف الكتلة الصدرية المعروفة
بنضجها ووطنيتها.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام