الجمعـة 19 ربيـع الثانـى 1434 هـ 1 مارس 2013 العدد 12512
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أم يافا.. تعصي والدها البعثي الكبير لتنضم للثوار.. وعصت زوجها لتصبح قناصة

كانت مصففة شعر قبل الثورة.. وأصبحت أول مقاتلة في صفوف الجيش الحر بحلب

أم يافا («الشرق الأوسط»)
حلب: هانا لوسيندا سميث
التقى أبو يافا بالسيدة التي أصبحت فيما بعد زوجته عند نقطة تفتيش حكومية في مدينة حلب السورية، حيث كانت تقف بمفردها في الشارع ولاحظ عليها علامات القلق والارتباك، ولذا أوقف سيارته الأجرة وطلب منها أن تركب، وأخبرته بأن أعضاء في الجيش السوري الحر قد قاموا للتو باقتحام منزلها وسرقة أموالها وذهبها بالكامل.

وقال أبو يافا: «أخبرتها بأن هذا غير ممكن، لأن منزلها يقع بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للنظام السوري، فكيف يمكن أن يكون مقاتلو المعارضة هم من قاموا بذلك؟ ووعدتها بتقديم المساعدة والاعتناء بها، ثم أعطيتها رقم هاتفي بعد ذلك». وسرعان ما وقع الطرفان في الحب، ولكن الأمر استغرق عدة أشهر حتى يتحلى أبو يافا بالشجاعة التي تمكنه من إخبارها بأنه أحد أفراد الجيش السوري الحر. وقالت السيدة: «عندما أخبرني بذلك، كنت خائفة منه في بادئ الأمر، فقد كان أول رجل أقابله يقاتل إلى جانب الثوار».

هذه هي قصة الحب الأكثر غرابة، التي تلخص كافة الانشقاقات في سوريا اليوم، فوالد أم يافا شخصية بارزة في النظام البعثي السوري، وحتى هي شخصيا كانت أحد مؤيدي الرئيس بشار الأسد قبل أن تلتقي بأبي يافا، وعن ذلك تقول: «عندما أدلى بشار بخطابه الأول عقب المظاهرات التي بدأت قبل عامين، التي قال فيها (الله وسوريا وشعبي)، كنت أؤيده وكنت ضد الاحتجاجات».

ولكن عندما اصطحبها أبو يافا للمظاهرات في منطقة صلاح الدين بمدينة حلب رأت بأم عينيها كيف تقوم قوات الأمن التابعة للنظام بإطلاق النار على المتظاهرين العزل، وكانت هذه هي اللحظة التي غيرت تفكيرها تماما وجعلتها تقرر الهروب مع أبي يافا وتلتحق بصفوف الثوار، ولم يمض سوى خمسة أشهر حتى تم عقد القران بينهما.

ولم تتحدث أم يافا مع أبيها منذ ذلك الحين، وعن ذلك تقول: «لم أعد أشعر بأي شيء تجاه عائلتي. لقد عرض أبي خمسة ملايين ليرة لمن يقتلني، وأنا أعيش مع زوجي الآن ونحب بعضنا البعض».

وبات أبو يافا يشعر بالخوف على زوجته بسبب المبلغ الضخم الذي خصصه والدها لمن يأتي برأسها، ولذا علمها كيف تستخدم السلاح، في البداية على بندقية إم 16 ثم الكلاشنيكوف، وباتت تستخدم تلك الأسلحة بصورة جيدة. وبعد مرور عدة أسابيع، بدأت تذهب مع زوجها إلى جبهة القتال. ويقول أبو يافا: «في البداية، لم أكن أريدها أن تأتي معي لأنني كنت أخشى على سلامتها، ولكن عندما أصبت يوما ما نقلتني إلى المستشفى وكنت سعيدا لأنها كانت إلى جانبي».

ونشب أول خلاف بين الزوجين عندما طلبت أم يافا من زوجها أن تعمل كقناصة وتقاتل إلى جانبه. وتقول أم يافا: «رفض زوجي السماح لي بذلك، ولكني لم أستمع إليه، وكنت أريد أن أساعد الثوار، ولذا ذهبنا سويا إلى أحد الشيوخ الذي أخبرني بأنه يمكنني عصيانه في تلك الحالة».

ونتيجة لذلك، أصبحت أم يافا، التي كانت تعمل مصففة شعر قبل الثورة، أول مقاتلة في صفوف الجيش السوري الحر بمدينة حلب وباتت الآن تقاتل إلى جوار زوجها في الخطوط الأمامية للمعركة وهي ترتدي الحجاب وسترة واقية من الرصاص. وتقول أم يافا: «أشعر بالخوف قليلا في بعض الأحيان، ولكن هذا هو ما أريد القيام به». قبل عام من الآن، لم تكن أم يافا قد حملت أي سلاح، ولكنها الآن جندت ودربت تسع قناصات أخريات، بالإضافة إلى اشتراكها في العمليات القتالية. ولا تعلم صديقاتها القدامى أي شيء عن الحياة الجديدة لأم يافا، التي نجحت في تغيير تفكير زوجها، والذي يقول عن ذلك: «لم أكن أريدها أن تشارك في العمليات القتالية، ولكنها الآن غيرت تفكيري وأنا فخور بها».

التعليــقــــات
أحمد وصفي الأشرفي، «المملكة العربية السعودية»، 01/03/2013
قصة يختلط فيها الحب والواجب تجاه الوطن وقد نجح طرفي هذه القصة في جعل الامرين شيئا واحدا
ومتداخلا لا تنفصم عراهما ... قد يقول قائل بأن لقائهما كان لتحقيق منافع لكليهما، وأنا أقول بأن لقائهما كان
مكتوبا في قدر الله ليمضيا في طريق واحد ، طريق الكفاح من أجل حرية الوطن وتحقيق ما يهدف إلية ثوار
سوريا ألا وهي الحرية والكرامة لكل السوريين . القصة ترسم ابتسامه فوق الوجوه الحزينة التي تواجه أعتى
نظاما عرفه التاريخ ، فلا التتار ولا المغول ولا نيرون الذي قبلهما ، ولا هتلر ولا موسوليني والصهيونية
بعدهما أرتكبوا ما يرتكبه يوميا هذا النظام الوحشي الفاشيستي الظالم بقيادة هذا العلوي الرافضي وبتأييد مطلق
من دولتان روسيا والصين لا تعرفان للحق طريق ، ولا للعدل أساس لأن فاقد الشيء لا يعطيه لشعبه ولا
لغير شعبه ، ناهيك عن الدعم الذي يلقاه نظام الوحش من روافض العصر في دولة الملالي ودولة الهالكي
وحزب الشيطان وجماعات الحوثيين بالمال والعتاد والرجال لا حبا في الوحش ولكن حماية لمصير أسود
ينتظرهم مع زوال هذا النظام .. غدا ستشرق شمس الحرية على كل ربوع سوريا ، وما النصر إلا صبر
ساعة ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
احب الاخبار المظبوطة، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/03/2013
الله يوفقهم وينصرهم يارب على بشار وزمرتة بس كيف عضو بارز ويقتحموا منزله وابنته تلجأ للشارع
وكانت تعمل مصففة شعر؟؟؟
علي محمد داود الخرابشة، «الاردن»، 01/03/2013
من مصففة شعر نسائي الى مصففة رصاص في مخازن البنادق >من المؤكد ان المراة هي ام الرجل وابنته
واخته وهي كذلك الزوجة التي جعل الله بينهما سكينة ثم مودة ورحمة وعبر التاريخ شاركت المراة في
معارك الناس وصراعهم وحروبهم لانها انسان تحكمه ظروف قسرية ومرت قصص الصحابيات رضوان
الله عليهن وهن يقاتلن او يداوين او يجهزن الرجال للمعارك وخلالها ويدعمن المعنويات ولا ننسى مقاتلات
الثورات في الجزائر او فلسطين او مشاركة المراة الفيتنامية او الكورية او حتى نساء ثورة مورو ومشاركة
المراة المسلمة شانها شان اي امراة لانها جزء من مجتمعها وقصة ام يافا طبيعية لمساندة التغيير الذي
تحتاجه سوريا لتجريف ركام الظلم الذي دام اكثر من 40 عام ولفتح افق جديد واعد لشعب سوريا وشكرا
للشرق الاوسط على هذا الخبر من قلب سوريا >عمان الاردن >الكاتب والباحث وخطيب الجمعة والمهتم
بتاريخ الشعوب وملاحظة التغييرات التي تطرا خلال حياة الشعوب>>الشيخ علي محمد داود الخرابشة ابو
غالب .
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام