الاربعـاء 06 صفـر 1434 هـ 19 ديسمبر 2012 العدد 12440
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

الخرطوم تتهم جوبا بعرقلة تنفيذ اتفاق التعاون.. وأموم: المفاوضات وصلت إلى «طريق مسدود»

المتحدث العسكري ينفي وقوع أي محاولة انقلاب في السودان

الخرطوم - لندن: «الشرق الأوسط»
اتهم السودان، أمس، جنوب السودان بعرقلة تنفيذ اتفاق التعاون المبرم بينهما، وباستمرار وجود جيش الجنوب في مواقع داخل حدوده، جاء ذلك خلال استقبال علي أحمد كرتي وزير الخارجية السوداني، أمس، جياني بيتلا نائب رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي، الذي يزور السودان حاليا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أمس.

واطلع كرتي خلال اللقاء المسؤول الأوروبي على الأوضاع في السودان، وطبيعة العقبات التي تعترض تنفيذ اتفاق التعاون المشترك بين السودان وجنوب السودان.

وأضاف أن أبرز تلك العقبات عدم التزام دولة جنوب السودان بإنفاذ ملف الترتيبات الأمنية في السابق، وعدم إظهار الجدية اللازمة لتنفيذ الجانب الأمني من الاتفاقات الأخيرة.

وأشار وزير الخارجية السوداني إلى أن جيش دولة جنوب السودان لا يزال موجودا في 6 مواقع داخل حدود السودان، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي 2046، القاضي بالانسحاب الفوري لقوات البلدين إلى داخل حدودهما، وعلى الرغم من اتفاق التعاون الأمني الموقع في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وشدد على أن اتفاقات التعاون هي حزمة واحدة، وينبغي أن تنفذ بالتزامن، وأن أهم مكوناتها هما اتفاق النفط والاتفاق الأمني، مؤكدا على رغبة السودان في عدم الإضرار بجارته الجنوبية، بل ورغبته في إقامة علاقات تواصل وحسن جوار معها.

وأكد كرتي على أهمية مراجعة مستوى العلاقة الحالي بين السودان والاتحاد الأوروبي، والدفع بها لما يمكن أن يساعد في تعزيز المصالح بين بلاده وجنوب السودان، وذلك بإقامة مشاريع للربط الإقليمي تمكن مواطني البلدين على جانبي الحدود من تبادل المنافع والمصالح الاقتصادية والتجارية وغيرها.

كان الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قد وقعا، في أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتفاق التعاون بهدف إنهاء خلافات بشان قضايا عالقة منذ انفصال الجنوب في العام الماضي، وتتعلق بعائدات النفط ومنطقة أبيي الغنية بالنفط والحدود.

من جهته، أكد باقان أموم كبير مفاوضي جنوب السودان، أمس، أن محادثات أمن الحدود بين السودان وجنوب السودان وصلت إلى طريق مسدود، مما يثير احتمال تأزم يمكن أن يطيل أمد تعطل صادرات النفط ويدفع اقتصاد كلا البلدين إلى شفا الانهيار.

وأضاف باقان أموم: «إن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، وأرى على نحو خاص أن هذه المحادثات انهارت، لأن السودان اتخذ موقفا استراتيجيا جديدا يعارض تطوير التعاون بين الدولتين»، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» أمس.

من جهة أخرى، نفى العقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث العسكري باسم الجيش السوداني وقوع أي محاولة انقلاب في السودان، وقال في تصريحات صحافية إن القصر الجمهوري ومؤسسات الجيش والدولة تحت سيطرة الجيش السوداني.

ووصف ما تردد عن وقوع محاولة انقلاب في السودان بأنها «شائعات أطلقت في وسائل الإعلام وأن لها أهدافا خارجية لإثارة القلاقل في السودان». وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن السلطات السودانية قامت باعتقال عدد من ضباط القوات المسلحة قبيل تحركهم، في محاولة انقلابية جديدة.

وكان الدكتور نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني قد كشف، السبت الماضي، عن محاولة انقلابية وقعت قبل المحاولة الأخيرة التي أحبطت في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واتهم فيها المدير السابق للمخابرات السودانية، وبذلك يصبح عدد المحاولات التي تم ضبطها 3 محاولات في أقل من شهر.

وأكد الدكتور نافع فشل محاولات تحالف «الجبهة الثورية» الرامية للزحف على العاصمة الخرطوم، منتقدا بشدة تحالف قادة الحركة الشعبية (قطاع الشمال) مالك عقار وعبد العزيز الحلو مع الحركات المسلحة بدارفور.

وقال: «لن يجدوا في الحركات المسلحة إلا سرابا»، واتهم في ذات الوقت نفرا من أبناء السودان - لم يسمهم - بالمشاركة في اجتماعات مع من سماهم بـ«المتربصين» وأعداء السودان ومنظمات صهيونية لإجهاض مشروع السودان.

وأضاف: «إن منظمات المجتمع الغربية تجتمع للتآمر علينا في تدمير عقيدتنا ومبادئنا، والتآمر لن يصرفنا عن العمل الاجتماعي». وقال إن الرد على مثل هؤلاء يكون بإحياء هذه المعاني وتفعيل قانون الزكاة والحث على إخراجها طواعية.

وفي جوبا، أعلنت السفارة الأميركية لدى جنوب السودان، أمس، أن عنصرا في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) سيحقق حول مقتل صحافي سوداني جنوبي كان يوجه انتقادات إلى حكومة جوبا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس.

وأوضحت السفارة في بيان أن العنصر المذكور سيصل إلى عاصمة جنوب السودان هذا الأسبوع للمساعدة في «التحقيق حول مقتل الصحافي والمدون والمحلل السياسي» دينغ شان أويوول.

ويؤكد قريبون من الصحافي الذي كان يوقع باسم ايسايا أبراهام أنه اغتيل في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بسبب مواقفه، وخصوصا دعوته إلى تحسين العلاقات مع الخرطوم بعد عقود من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه.

وقال زملاء الصحافي إن الأخير تلقى تهديدات بالقتل. وأعلنت صحيفة «سودان تريبيون» التي كان يعمل لحسابها إن عناصر أمنية سودانية جنوبية كانت استجوبته، بعدما دعا إلى استقالة الرئيس سلفا كير.

وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» اعتبرت في بداية ديسمبر الحالي أن «الرحيل المأسوي لدينغ أويوول يشكل ضربة للأمل، الذي ساد المدافعين عن حرية الرأي في جنوب السودان منذ الاستقلال».

وأعلن جنوب السودان استقلاله في يوليو (تموز) 2011. ويحكم البلاد حاليا المتمردون السابقون الذين قاتلوا نظام الخرطوم إبان الحرب الأهلية. وفي وقت سابق في ديسمبر، أثار موفد الولايات المتحدة الخاص إلى السودان وجنوب السودان برينستون ليمان خطر أن يصبح جنوب السودان «أسير من يمارسون الترهيب».

التعليــقــــات
عادل أحمد القنداتي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2012
الخرطوم لم تعي الدرس جيدا منذ إنفصال الجنوب أي تعاون تحلم به طالما هنالك وصاية على حكومة جنوب السودان
وطالما الولايات المتحدة وإسرائيل هم الحاكمين الفعليين والدليل على ذلك وصول مندوب مكتب التحقيقات الأمريكية ليحقق
في مقتل صحفي جنوبي داخل دولته فهل يا ترى ليس هنالك محققين جنوبيين؟ أم هي مباراة حامية الوطيس تحتاج لحكم
أجنبي، إن دور المحقق الأمريكي والمبعوثين الأمريكيين والإسرائيليين لحكومة الجنوب ليس للتحقيقات إنما لصب الزيت
على النار بين حكومتي الجنوب والشمال ومزيد من الإملاءات على حكومة الجنوب حتى تحقق المبتغى والهدف المنشود
لكليهما وبسط سيطرتهما على القارة الأفريقية ليتحقق حلم إسرائيل الكبرى من الفرات للنيل. وعلى ظهور مراهقى السياسه
من الحكومتين الجنوبيه والشماليه أما تصوير حكومة الجنوب للشمال بانها تنوى التعاون وبسمات سلفاكير ملوحا بالتعاون
ومشبكا يده بيد البشير وقبل لها أنياب هذه لن تنطلى على الشعب السودانى ولن تغنى ولن تسمن من جوع فالشعبين فى
الجنوب والشمال ضحايا التخبط السياسى فى الدولتين وفى إنتظار الفرج ورحمة السماء وأخيرا ياما صحفيين عذبو وقتلو
فى سوريا أين مكتب التحقيقات من هؤلاء !؟
فيصل الغالى، «الامارت العربية المتحدة»، 19/12/2012
تريد حكومة الحركة الشعبية بدولة جنوب السودان من حكومة السودان كل شيئ مقابل لا شيئ للسودان وإلا سيعتبر هؤلاء
بأن الخرطوم تعرقل تنفيذ إتفاق التعاون الموقع فى أديس أبابا، حيث أن هذا الإتفاق تضمن تنفيذ الترتيبات الأمنية والتى
تشمل فك الإرتباط بين حكومة الحركة الشعبية بجوبا والحركة الشعبية قطاع الشمال والتى تحارب حكومة السودان فى
منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق مستخدمةً فى هذه الحرب الفرقتين التاسعة والعاشرة والتابعتان لجيش دولة جنوب
السودان حيث أن هاتين الفرقتين لم تنسحبا جنوباً لداخل دولة جنوب السودان حين وقع الإنفصال بل بقيتا داخل أراضى
السودان، كما أن هناك ستة مناطق داخل السودان لا زالت مُحتلة من جيش حكومة جنوب السودان ولم ينسحب منها هذا
الجيش حسب إتفاق أديس أبابا ، كما لا زال الدعم مُستمراً لحركات تمرد دارفور عبر الحدود وبل وجود قوات من تلك
الحركات تهاجم أراضى السودان من داخل جنوب السودان، ولم تنفذ حكومة جوبا ما يليها من بنود بينما تريد من السودان
أن ينفذ لها ما يليه ويفتح لها أنابيب النفط لتقوم بتصدير نفطها عبر الأراضى السودانية لتقبض ثمنه لتمويل حربها ضد
السودان وشعبه !!
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام