الاربعـاء 19 ربيـع الثانـى 1430 هـ 15 ابريل 2009 العدد 11096
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

ليبيا تبدأ صرف تعويضات لمواطنيها المتضررين من الهجوم الأميركي عام 1986

نجل القذافي يشارك رهبان ليبيا الاحتفال بالفصح.. وإعادة دفعة جديدة من معارضي الخارج

القاهرة: «الشرق الأوسط»
بدأت السلطات الليبية أمس، للمرة الأولى، صرف تعويضات مالية لمواطنيها الذين تعرضوا لخسائر بشرية أو مادية جراء الهجوم الأميركي على ليبيا عام 1986.

وقالت وكالة الأنباء الليبية ان الحكومة «قررت دفع تعويضات مالية للمواطنين الليبيين ضحايا الهجوم الاميركي على ليبيا عام 1986 بناء على اتفاقية تسوية الدعاوى بين ليبيا والولايات المتحدة التي ابرمت في ابريل (نيسان) 2008 وتنص على إنشاء صندوق مالي لدفع التعويضات». واوضحت الوكالة ان «اجراءات الصندوق قد استكملت من خلال المبالغ المحصلة من الشركات وقررت ليبيا اعتبارا من اليوم (امس) صرف هذه التعويضات على المواطنين الليبيين» الا انها لم تحدد قيمة هذه التعويضات. وكانت الولايات المتحدة اعلنت عام 2008 ان ليبيا بدأت بإيداع مبالغ في حساب مخصص لتعويض ضحايا «الارهاب» الاميركيين والضحايا الليبيين في اطار اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين. وأوضحت ان قيمة صندوق التعويضات للاميركيين والليبيين تبلغ 8.1 مليار دولار بينها 300 مليون ستخصص للضحايا الليبيين ومليار ونصف المليار للضحايا الاميركيين.

وذكرت صحيفة «اويا» الليبية ان «مجموع المبالغ التي تبرعت بها الدول الشقيقة والصديقة وبعض الشركات للصندوق الانساني للتعويضات بلغ 300 مليون دولار تم تحويلها الى واشنطن». ونقلت الصحيفة القريبة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي عن مصادر في الحكومة الليبية ان «الخزانة الليبية والخزانة الاميركية لم تساهما بأي مبلغ في ذلك».

ويقضي الاتفاق الليبي الأميركي بتعويض الضحايا الاميركيين لحادث تفجير طائرة بان اميركان فوق قرية لوكربي في اسكتلندا الذي اودى بحياة 270 شخصا عام 1998 وضحايا الاعتداء الذي استهدف مرقص «لا بل» في برلين الذي كان يتردد عليه الجنود الاميركيون عام 1986. وقد اوقع ذلك الحادث ثلاثة قتلى و260 جريحا. ويتضمن الاتفاق كذلك تعويض الضحايا الليبيين للغارات الاميركية على ليبيا في 16 ابريل 1986 التي اوقعت 41 قتيلا بينهم ابنة بالتبني للعقيد القذافي كان عمرها 15 شهرا فقط.

من ناحية أخرى، أعلنت مؤسسة القذافي للتنمية التي يقودها سيف الإسلام القذافي، عن نجاحها في إعادة دفعة جديدة من المعارضين المقيمين في الخارج إلى داخل ليبيا. وقالت المؤسسة في بيان إن جهودها المبذولة لتسهيل عودة الليبيين المقيمين بالخارج نجحت في الحصول على الموافقة على عودة 21 ليبياً من المقيمين في الخارج. وأرفقت المؤسسة ببيانها قائمة بأسماء العائدين، لكنها لم توضح الأسباب التي كانت تمنعهم من العودة إلى ليبيا قبل تدخلها الذي يأتي في إطار المساعي التي يقودها نجل القذافي لتحقيق المصالحة الوطنية.

وكان لافتا أمس رعاية نجل القذافي لاحتفال أقامه الرهبان والراهبات المقيمون في ليبيا بمناسبة عيد الفصح في مدينة البيضاء (1300 كيلومتر شرق طرابلس). وشارك نحو مئة من الراهبات والرهبان الأجانب في الاحتفال الذي أقيم خلاله قداس في غابة تحيط بالمدينة الواقعة في منطقة جبلية مطلة على البحر والتي يتردد إليها سيف الإسلام بشكل دائم.

واعتبر نجل القذافي في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أن مشاركته الراهبات احتفالهن هو بمثابة «جزء بسيط من رد الجميل والوفاء لدورهن الإنساني في مجال تقديم الخدمات الجليلة للمرضى والمصابين بأمراض خطيرة وتقديم الرعاية والحنان لكبار السن والعجزة والأيتام».

وأوضح سيف الإسلام الذي استقبلته الراهبات وجميعهن من أصل أجنبي باستثناء لبنانية واحدة بالتصفيق والزغاريد، و«لهذا السبب حرصت على مدى ثلاث سنوات على مشاركة الراهبات المقيمات بليبيا احتفالاتهن الدينية».

وأنشدت الراهبات المتطوعات للعمل في المستشفيات الليبية تراتيل دينية بحضور توماس كابوتو سفير الفاتيكان غير المقيم لدى ليبيا وجوفاني مارتينيلي أسقف الكنيسة الكاثوليكية بليبيا وإبراهيم عبد السلام أمين الهيئة العامة للأوقاف. وتبادلت الراهبات والرهبان التهاني مع الحاضرين من العائلات الليبية التي جاءت تشاركهم العيد وقامت بتوزيع الحلويات الخاصة بالعيد وبعض الهدايا.

وقالت الراهبة انيزي الإيطالية الأصل: «أنا في ليبيا منذ 33 سنة وأنا سعيدة أن تتجمع كل الراهبات في ليبيا واللاتي يصل عددهن إلى حوالي 94 في هذا العيد وأن يشاركنا ابن القذافي سيف الإسلام حبا بهن وتقديرا لعملهن من اجل الإنسانية والفقراء».

وكشف محمد حجازي وزير الصحة الليبي أن بلاده تدرس مع الفاتيكان «إمكانية استقدام عدد من الراهبات للعمل داخل المستشفيات الليبية نظرا لما عرف عنهن من تفان في العمل من ناحية والاستفادة من خبراتهن في تأهيل وتطوير العناصر الطبية المساعدة المحلية من جهة أخرى».

وكانت الأقلية التي تتبع الكنيسة الكاثوليكية أكبر الأقليات الأجنبية المسيحية في ليبيا إبان الاحتلال الإيطالي للبلاد، وتضاءلت تدريجيا مع طرد بقايا الاستعمار في بداية السبعينات.


 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)