الثلاثـاء 14 شـوال 1429 هـ 14 اكتوبر 2008 العدد 10913
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

آية الزمان: ميشيل عون

مشاري الذايدي

تخيلوا من يقول هذه العبارات ويطلق هذه المواقف:

* «إيران هي الدولة الوحيدة التي تعمل باستقلالية كاملة وهي معروفة بمواقفها الداعمة للوحدة الوطنية في لبنان».

* «إيران لم تساعد مطلقا أي حزب لبناني ضد الآخرين».

«حرب تموز خلقت مفارقات غريبة في تقدير نتائجها قبل أن تنتهي، وبعض الدول العربية أدانت عمل المقاومة في البداية وانجر قسمٌ من اللبنانيين وكان لهم رأي مخالف، لكن في النهاية انتصرت المقاومة».

تثمين دور إيران الإقليمي وأنها تدعم كل لبنان من دون التمييز بين فريق وآخر.

لا مانع من أن يتلقى شخصيا وحزبيا السلاح والمال من إيران.

هذه التعليقات والمواقف ليست لامين عام حزب الله حسن نصر الله، ولا لنائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، ولا حتى من نائب الحزب الإلهي «المهذب!» علي عمار، ولا من نبيه بري، ولا من فتحي يكن حتى.

إنها من السابح في غرام أحمدي نجاد والحرس الثوري، وحامي حمى المسيحيين في لبنان، الجنرال البرتقالي، وراهب الوجود المسيحي في لبنان، وربما المشرق العربي كله، فلا حدود لأحلام الجنرال ميشيل عون.

عون يتمتع بزيارة طهران هذه الأيام، وقبل أن يغادر لبنان، وفي نفس اللحظة التي كان رئيس لبنان ميشيل سليمان يشرع في زيارته للسعودية ويلتقي الملك عبد الله، أطلق عون في تجمع حزبي بمناسبة (13 أكتوبر/ تشرين الاول 1990) وهي المناسبة التي طوبته قديسا سياسيا لدى مناصريه، حين صور باعتباره بطل مقاومة السوريين، ويا للمفارقة، في نفس هذه الذكرى، يمر الجنرال مرور الكرام على خطر الهيمنة السورية على فكرة لبنان الدولة ولبنان المستقل، وهو خطر ما زال قائما مع أنباء الحشود على الشمال اللبناني، تارة بحجة التهريب وتارة بحجة الأصولية السلفية، في نفس هذه الذكرى، تقمص الجنرال البرتقالي لسان حزب الله، وأضاف عليه بهاراته الجنرالية، ولغته الهتلرية، ليشن هجوما إلهيا أيضا على السعودية ومالها (غير النظيف!) ودورها في لبنان، مذكرا بدنس «البترودولار» وأن البعد الأمني السوري قد انتهى من لبنان (من قال ذلك؟! الجنرال فقط!)، وبقي الدور السعودي المحتل ومعه الدور الأمريكي!

طبعا هذا الكلام كله ظلمات فوق بعض، والجنرال المتوتر يعرف ذلك جيدا، فلا الدور السوري الأمني قد انتهى في لبنان، ناهيك عن الأدوار الأخرى، ولا السعودية هي دولة محتلة للبنان أو مهيمنة عليه، كما أن علاقة السعودية بلبنان ليست وليدة اللحظة الحريرية ولا هبطت فجأة مع أموال رفيق الحريري الأب أو الابن، على ما توحي به طهرانيات ميشيل عون المدعاة، وتهريجات وئام وهاب، ورجل وقور ومخضرم مثل غسان تويني هو الذي يعرف جيدا، وقد ذكر ذلك في مقاله الأخير بـ«النهار»، طبيعة العلاقة بين لبنان والسعودية منذ أيام المسيحي اللبناني أمين الريحاني الصديق للملك عبد العزيز، ومنذ مبادرة السعودية كأول دولة عربية للاعتراف باستقلال لبنان ومنذ تدخل السعودية الكبير من اجل إعادة الحياة الدستورية إلى لبنان في اتفاق الطائف الشهير، وظل هذا الدور فاعلا ومستمرا.

بحسبة سهلة، يعني بالدفتر والقلم، لنقارن أغراض إيران الخمينية من لبنان بأغراض السعودية؟

في لبنان يوجد دولة موازية لها جيشها ومخابراتها وإعلامها ومالها وخدماتها وعلاقاتها وصواريخها، والاهم مشروعها الخاص بها، هذه الدولة هي «حزب الله»، فمن هي سبب استمرار ووجود هذا الحزب؟ أليست إيران كما تفاخر هي بدعمها العلني له، وكما يفاخر أمين هذا الحزب علانية بتبعيته الآيديولوجية لخط ولاية الفقيه، واستعداده لخوض الحروب تحت لواء الولي الفقيه.

في المقابل بقية الأطراف اللبنانية، ونتحدث عن الحاضر الحي، حتى عون نفسه وتياره ليسا شيئا مذكورا أمام آلة الحزب الإلهي العسكرية والمخابراتية، وهو نفسه، أعني عون، يتحرك بحماية عناصر الحزب في المحطات الهامة، وغني عن القول أن ذهابه لإيران، كمستقل كما يحب أن يصور نفسه! تمت برعاية ولي أمره اللبناني: حزب الله.

كل من يخاصم حزب الله في لبنان لا يملك ربع ولا خمس ما يملكه الحزب الإلهي من سلاح وتهريب وعلاقات مستقلة، نعم لدى بعضهم مثل تيار المستقبل علاقات قوية وعميقة بالسعودية أو بمصر والأردن، ولكنها علاقات لا تقارن ابدا بطبيعة علاقات الحزب الإلهي بإيران، ثم ـ وهذا هو الأهم ـ ليست علاقات مبرمجة على تنفيذ مشروع توسعي في المنطقة قائم على محتوى سياسي متفجر، قصارى ما هنالك أنها علاقة تنسيق، بل ولنقل بصراحة، استقواء واستجارة بالمحور العربي المضاد لإيران ومعها سوريا الأسد، وهذا شيء طبيعي ومفهوم في ظل اختلال ميزان القوة بشكل فادح لصالح إيران ومخلبها الأمني والسياسي «حزب الله» في لبنان وربما المنطقة كلها. والاهم أكثر: أن السعودية ليس لديها برنامج ومشروع في لبنان إلا مشروع دعم الدولة والاستقلال اللبناني، السعودية لا تريد أن تحول لبنان إلى ملحق سعودي بالمعنى الاجتماعي أو السياسي حتى، نستطيع القول ان السعودية تريد «تحييد» لبنان عن مشكلات المنطقة، عكس الغرض الإيراني من لبنان، فهي، أي إيران الخمينية، تريد جعل لبنان ساحة وجبهة اشتباك بالنيابة، ليس مع إسرائيل وحسب كما ترغب هي بتكريس هذه الصورة عن دورها، بل ساحة بث للمشكلات والقلاقل في الدول العربية التي لا تقر لإيران بدور أول في المنطقة، والطريقة سهلة لإثارة القلاقل في المجتمعات العربية من خلال بث الدعايات والبروبغاندا الإيرانية، بوكالة حزب الله واللوبي الإيراني العربي من صحافيين ومثقفين، خصوصا في مصر وفلسطين، بث هذه القلاقل وتصوير إيران باعتبارها حامية الإسلام والمسلمين وهي صلاح الدين الشيعي ضد الغزاة الجدد لبيت المقدس، وكم تفعل مثل هذه الدعايات فعلها في شارع محبط، وسهل الاستثارة من أيام عبد الناصر إلى أيام نصر الله.

المضحك أن هذا الجنرال الذي لبس عباءة المقاوم للامبريالية والغرب وعملاء هذا الغرب، هو نفسه الذي كان خلف قانون معاقبة سوريا في الكونغرس الأمريكي، قبل سنوات قريبة فقط، وهو نفسه الذي زار صدام حسين سنة 1988 في ذروة الحرب الاستقطابية بين دمشق وبغداد، ثم لف لفته الكاملة ليزور طهران الثورة الخمينية محرقا البخور فوق عمائم الملالي، ومشيدا بحيادية الدور الإيراني في لبنان، في أجلى صورة من صورة «العبط» والمغالطة.

الحق أن تصرفات وتحالفات الجنرال الذي اكتشف عشق طهران مؤخرا، ليست هي موضع الغرابة والاستغراب، فهو ربما، إذا ما تقلبت الأيام، يزور كابل ويتمسح بعمامة الملا عمر، لو انتصر الأخير، طالبا البركة ونافيا تهمة التعصب عن طالبان، كما علق بسخرية فارس سعيد من فريق 14 آذار، فالجنرال يعتقد انه يلعب لعبة ذكية عبر إفهام قاعدته المسيحية أنه هو الذي يعرف تماما مصلحتهم المتمثلة بربطهم برباط وثيق بالمحور الإيراني السوري، وشتم السعودية، وبلغة الطوائف السائدة، ربط مسيحيي لبنان بالمشروع الإيراني الشيعي، متعاميا عن دوره الصغير وحجمه الأصغر بالقياس إلى حجم ودور إيران ومعها شيعة العالم الإسلامي كله.

ليت عونا وكل مسيحيي لبنان من جعجع إلى الجميل إلى فرنجية، ينأون بأنفسهم عن هذا التوتر الطائفي بين السنة والشيعة، لأنهم من سيخسر في صراع الفيلة هذا، وهو صراع مقيت وقبيح ينتمي إلى نزعات الغرائز الأولى في تاريخنا الإسلامي، نزعات نريد التخلص منها، لا أن يقحم المسيحيون أنفسهم فيها.

ليت المسيحيين في لبنان، وهم الأمناء الأول على فكرة الدولة اللبنانية المستقلة، المستقلة عن الجميع، يفلحون في خلق مصالحتهم، والعودة مجددا إلى فكرة الدولة المستقلة، وتجنب أخطاء ورهانات بعض قادتهم في الماضي والحاضر أيضا، وشخص كالجنرال عون بقفزاته ولغته وتشنجه ليس هو الخيار الملائم للمصالحة أو خلق الوطن المستقل والحاضن للجميع.

إلى أن تحين لحظة اليقظة فنحن بانتظار عودة الجنرال إلى صباه، وانتهاء موضة الهوى الخميني، الذي أصبح آية من آيات عون العظمى، ولا عجب فقد قال احمد شوقي من قبل: لكل زمان مضى آية...وآية هذا الزمان الصحف. ونحن نضيف إلى آية شوقي الجنرال عون، فهو من آيات هذا الزمان العجيب.

بانتظار ذلك نرقب ميلاد لبنان من جديد، على يد قادة جدد وفكر جديد، فلبنان هو رئة التنفس النقي لهذا المشرق المتعب بدخانه وحرائقه.

mshari@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
عمرعبدالله عمر، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
من التاكيد ان قول ميشيل عون بأن إيران لم تساعد مطلقا أي حزب لبناني ضد الاخرين والاقوال الاخرى اقوال ساذجة جدا وقد اضحكت الايرانيين انفسهم , والحق ان عون لولا مسيحيته لكان لبس العمامة والعباءة الايرانية وربما سيكافئه الملالي بلقب اية الله عون , إنه حب السلطة المهيم به عون والذي يحاول تسلقه بالتبرك بالملالي لبلوغه بينما في الحقيقة ان الملالي هم من يمتطون عون و يمسكون بزمامه, للاسف لم يستوعب شيعة لبنان درس شيعة الاحواز الذين ينكل بهم و يستعبدون من قبل الايرانيين بالرغم من كونهم شيعة الا ان الايرانيين يستعلون على العرب ويرون انه يستوجب ان يكونوا في فلك دولة فارس كما كانت بعض القبائل العربية تابعة لهم وتعمل كحارسة لهم, الخوف ان يدرك شيعة لبنان ذلك متاخرين, ان دور المملكة واضح من لبنان فليس لديها حزب يقسم بإسمها او حدود مشتركة مع لبنان تستغلها في ابتزاز لبنان, كل لبناني يتذكر اتفاق الطائف الذي اعاد لبنان للبنانيين والدعم المالي الكبير الاخير للحفاظ على استقرار الوضع الاقتصادي اللبناني بينما الاخرون يعملون ليلا ونهارا لجعل حزب اكبر من الدولة ودعمه بالسلاح و التدريب والاموال النظيفة المباركة.
مصطفي ابو الخير-مصري-نيويورك-امريكا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/10/2008
لقد ذكرتني زيارة عون مال الله (الاسم الجديد) للدولة الايرانية بالتخبط والفلس المالي الذي يعم العالم اليوم وقد تأكد لي وبالطبع لملايين العرب وخصوصا عامة العرب والعرب من ميسحيي لبنان ان الافلاس ليس في المال فقط وانما ايضا في السياسة وهذا ما اكده عون بكل جدارة وامتياز مع مرتبة الشرف، انه مفلس سياسيا كما كان مفلسا عسكريا وفكريا واكد ايضا هوس حلم كرسي الذي يعمي البصر حتى عن معرفة اليد الشريفة السعودية من اليد الايرانية الملوثة بدماء اللبنانيين والعرب. عموما وقبل ان يقول المسيحيين اللبنانيين في لبنان والغربة قولهم في عون مال الله وجب على جماعة عون بانفسهم ان يكون لهم موقف ان كانوا فعلا وطنيين ويعرفون في السياسة ويعملون لمصلحة لبنان فان كان لهم تبرير في علاقتهم بالنظام السوري فما هو تبريرهم في علاقة عون بالنظام الايراني؟ لقد وصل جعجع الى القاهرة وهي زيارة لها مغزى تؤكد للعرب ان العرب المسيحيين في لبنان لهم موقف مضاد لزيارة عون لايران التي تحارب العرب وتشق لبنان وتحتل جنوبه لذلك كان اول الردود من القاهرة وباللهجة المصرية يقول ( لقد وقعت ياعون من منور السياسة من غير نفس).
محمدالمنصورالحازمي، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
لقد وضع الكاتب إصبعه على الجرح, ولم يتحرج في ذكر الوقائع كما هي, فحزب الله لم يستنكف يوما وهو يعلن إشادته بدعم إيران ويثمن الدور الإيراني الداعم له, ويصف المال الإيراني (بالمال النظيف) ولقد شاهدنا على شاشات التلفزيون وبالأخص (قناة ) المنار. وهي تنقل بالصوت والصورة توزيع الأموال التي دفعت لمن تضررت دورهم جراء القصف الإسرائيلي الذي استجلبه حزب الله حيث دمرت كثيرا من منازلهم في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله, تلك الأموال لماذا دفعتها إيران بدلا أن تدفعها إسرائيل, الجواب لمعرفة طهران أن هذه الأضرار ماكانت لتحدث لولا تشجيعها لحزب الله لإستجلاب الدمار لمنطقة نفوذ حزب الله المدعوم إيرانيا، أما الجنرال عون وافتتانه بإيران فقط لإرضاء (حليفه), الذي يستقوي به أعني حزب الله, ثم للنكاية بخصومه من الأكثرية ومن الفرقاء المسيحيين الذين حالوا دون تحقيقه لطموحه الأزلي للظفر بكرسي الرئاسة الأولى.
هاتي بياني، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
زعماء التكتلات اللبنانية يتنقلون من مكان الى مكان، فماذا يغير في وضع لبنان اذا ذهب ميشيل عون الى طهران. كل ما يمكن ان يقال في مثل هذه المناسبة هو باب الكرم العربي، وللاستهلاك المحلي لكن الواقع الذي صمد حتى الآن هو ان تحالف العماد مع حزب الله حقيقي ويقوم على قواسم مصلحية بحتة مشتركة.
حقوقيه / سعاد الشمرى، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
استاذ مشاري مشكور على مقالك الحماسي التحليلي الرائع.. واحب اطمنك ان العالم كله يعرف حقيقة عون واللبنانيين انفسهم الذين يمقتونه وحتى ايران التي تعي ان جنوح تصريحاته وافعاله بمقدار ما تستوعب حصالته من الخزينة الايرانية.. وهذه حال غالبية السياسيين في العالم ككل وفي عالمنا العربي بالذات خاصة للحكومات المتعددة الحزبية والفرقاء في لبنان نموذج حي وعون يجسد السياسي الذي يتحول (لهاتف عمله)..الدولة الأسلامية الأولى لم تحارب المسيحيين بل طلبت العون منهم وحاربت الوثنيين.. ولم تكن هناك فتنة طائفية بين السنه والشيعه كما هي اليوم.. وسنة لبنان لا يسعون ومن يساندهم لنشر المساجد والمآذن ولا لأسلمة المسيحيين ولا لأقناع الشيعه بالتسنن.. ان همهم استقرار لبنان وبسط سيادته على اراضيه وان تكون هناك حكومة موحدة مستقلة بغض النظر عن مذهب وديانة قائدها.. انهم اكثر فئة مسالمة وتسعى لإعمار لبنان وتحقيق رخائها.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
أستاذ مشاري مقالك اليوم ذكرني بحدث عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن المنافق ( آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر وفي روياة اخرى اذا خاضم فجر ) وهذا الحديث ينطبق تماما على الجنرال عون وأمثاله كثيرون للغاية في لبنان وخارج لبنان وقانا الله شر النفاق لأن عقابه في الدينا خزي وفي الأخرة الدرك الأسفل من النار.
عبدالعزيز رمضان، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
من اشد المفارقات العونية ان يبريء ساحة سوريا ويسامحها حتى ولو لم تعتذر عن المذابح بحق اتباعه عام 90 في معركة ظهر الوحش التي ادت سريعا الى فراره الى السفارة الفرنسية تاركا جنوده واتباعه المدنيين على رأسهم بناته وعائلته للمصير السوري المعروف بدمويته، بينما لا يرضى بقبول اعتذار سمير جعجع ابن طائفته المارونية .
كما انها من اكبر المتناقضات ان يسعى مهرولا الى ايران عدوة حليفه التاريخي صدام وكأن شيئا لم يكن.
لا يزال عون ومنذ رجوعه من منفاه الباريسي اكثر تقلبا من ذي قبل واغزر سفها على من يخالفه لسبب بات يعرفه الجميع من انصاره وخصومه.
انه يطبق القاعدة الميكافيلية على طريقته العوجاء متناسيا كل ما مر به من نكبات وهزائم لقاء مواقفه الخاطئه دوما. لا اجد من وصفه هذه الايام كما وصفه وليد جنبلاط اليوم بأنه عميد الهزائم وقد صدق.
زايد العيسى / الرياض، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
الأستاذ مشاري : بقدر ما وضعت النقاط على الحروف بقدر ما نشعرُ بالألم نحنُ معاشر السعوديين الذين نُكّن لكل العرب التقدير والإحترام وكم واجهت الحكومة السعودية من إنتقادات بل قد تكون تهديدات من أجل حرصها على لمّ الصف العربي والإسلامي .. ومع ذلك يخرجُ أمثال الجنرال ليُنكر الجهد والدور السعودي المُتلاحق منذ تأسيس هذه البلاد .. وذلك من خلال الإساءة المُباشرة أو غير المُباشرة .. عُموماً سيدي الكريم : المملكة ليس من عاداتها أن تُقدِم رشىً كما تفعل الشقيقة إيران .. السعودية أكبر من ذلك بكثير فمصلحة لبنان وشعب لبنان أعم وأهم من مصالح ضيّقة لا ينتفع بها سوى أحزاب مُعينة أو أشخاص مُعينين كآية الله العُجبى ومصيبة لبنان الكُبرى سعادة الجنرال . مشاري : وفقك الله .
مازن الشيخ، «المانيا»، 14/10/2008
بمراجعة عامة لسلوك العماد عون حتى هذه اللحظة, يمكن اكتشاف مسألة واحدة ثابتة ميزت كل مراحل حياته السياسية منذ كان قائدا للجيش في رئاسة امين الجميل, وهي انه كان مصدرا للقلاقل و المشاكل, ولم يكن طرفا في اية محاولة تهدئة, فبعد ان نصب نفسه رئيسا للجمهورية اللبنانية, بعد انتهاء ولاية الجميل الدستورية, وعدم تمكن البرلمان من انتخاب رئيس جديد, وفشله بالحصول على تأييد ذا قيمة من اي طرف, تدخلت فرنسا وساعدته على الخروج من لبنان واللجوء الى اراضيها, جذب اليه الانظار كمعارض قوي للاحتلال السوري لبلده, لكنه سرعان ما غير سياسته وتوجهاته بعد عودته الى بلده, فتحول الى الاتجاه المعاكس. طبعا ان سلوكه ذلك غير مفهوم, ولا يمكن تفسيره, الا, بانه اشتهر , وسلطت عليه الاضواء عندما كان معارضا, لذلك فيبدو انه احترف المعارضة, لكي تبقى الاضواء مسلطة عليه, خصوصا عندما ايقن بانه خسر اي فرصة لتولي منصب رئيس الجمهورية.
mouaki benani ahmed، «الجزائر»، 14/10/2008
الذي استغربه ان الكاتب لا يرضيه ان يكون حزب الله مصدر تهديد دائم لاسرائيل واذا كان الفضل في ذلك يعود لايران كما ذكر الكاتب فلا اعتقد ان الامر يقلل من شأنها. العيب على سياسة الدولة التي اختارت وهذا حقها الاصطفاف الى جانب الجهة التي تناسب التوجهات السياسية التي تملى عليها، فلا يجب ان ننسى ان امريكا هي التي توزع الادوار على حلفائها في المنطقة وتجد من يعضد سياستها اعلاميا فالشعوب العربية أجزم انها لا تؤيد لا امريكا ولا اسرائيل.
د. هشام النشواتي، «المملكة العربية السعودية»، 14/10/2008
مقال رائع وخاصة نصيحتك لعون بان لا يدخل المستنقع الطائفي النتن بين السنة والشيعة.
محمد عبدالرحمن / السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2008
استاذ مشاري مقالك رائع والجنرال يحاول ان يستجدي اي طرف حتى ولو كان الطرف الشيعي الايراني ليكون في الواجهة او بصورة اصح ليكون امام مناصريه وبنظرهم المدافع الاوحد عنهم ولكن ما يفعله لا يعود الا بالمزيد من الاحتقان وتوليد القلاقل التي لا تريد ايران لها ان تهدأ ولو لبعض الوقت . فإيران تصور للعالم بانها هي الوحيدة القادرة على مسح اسرائيل من الوجود .. والجهود السعودية والدعم السعودي للبنا ليس وليد اليوم ليأتي احد اية الزمان عون ويتفوهـ بما يعرف هو واوليائه الايرانيون بأنه خطأ ويغالطون الحقيقة ويحاولون تشويهها ..اشكرك على مقالك الرائع الذي جاء بوقت نريد ان نسكت به افواه هذا الجنرال المتعال والذي صار بأسوء صورة له.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
#