الثلاثـاء 16 ذو القعـدة 1430 هـ 3 نوفمبر 2009 العدد 11298
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

المستشرقة الإيطالية ريتا دي ميليو: الحضارة الإسلامية تميزت بمنهج فريد لإقرار حقوق الإنسان

قالت لـ «الشرق الأوسط»: الجهل بالإسلام الصحيح وراء انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا

المستشرقة الإيطالية ريتا دي ميليو أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة روما («الشرق الأوسط»)
محمد خليل
وصفت المستشرقة الإيطالية، ريتا دي ميليو، أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة روما، المنهج الذي جاء به الإسلام لإقرار حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق المرأة، بأنه منهج فريد تميزت به الحضارة الإسلامية، فكان لها السبق في إرساء دعائم قانون عالمي لحقوق الإنسان من دون تمييز بين جنس أو نوع أو دين. وأكدت الدكتورة ريتا دي ميليو في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركتها في المؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة أخيرا، أن حملات الهجوم على الإسلام في الغرب لن تستمر طويلا، خاصة أن هناك حملات مضادة بدأ يقودها المسلمون من مواطني الدول الغربية للتعريف بالإسلام الصحيح. وقالت إن الجهل بالإسلام الصحيح وراء انتشار ظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) ووصفه بالعدو البديل، مضيفة أن انتشار الإسلام في الغرب لم يؤرق إلا فئة معينة من أصحاب المصالح وبعض رجال السياسة المتعصبين الغربيين..

* ما هو سر اهتمامك بدراسة الإسلام؟ - هذا كان من قبيل دراستي للآداب والتاريخ العربي والإسلامي في جامعة روما، وهذه الدراسة هي التي فتحت أمامي آفاقا رحبة لمواصلة البحث والدراسة للتعرف على الإسلام وحضارته والبحث في علومه وآدابه وتعلم اللغة العربية حتى حصلت على درجة الدكتوراه في الآداب العربية والإسلامية.

* من أهم المؤلفات التي حظيت باهتمام في العالم العربي والإسلامي وأثارت ردود فعل ايجابية كتابك «الإسلام.. ذلك المجهول في الغرب»، ماذا كنت تهدفين عند تأليفك لهذا الكتاب؟ وهل تعتقدين أن من يقرأ كتابك من الغربيين سيؤمن برؤيتك عن الإسلام؟

- هذا الكتاب كان حصيلة لقراءات متعددة عن الإسلام وعلومه وآدابه، خاصة اللغة العربية والتاريخ الإسلامي وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، وقرأت كذلك معظم ما كتب عن الإسلام في الغرب، فترسخ لدى أن الإسلام دين عظيم، وأنه تعرض لظلم كبير عندما ترك العنان لجهات إعلامية غربية موجهة بالإساءة إلى الإسلام ورموزه الدينية، فقررت نشر كتاب يقدم حقيقة الإسلام للمواطن الغربي الذي ساهمت عوامل عديدة في تضليله وإساءة علاقته بالإسلام، ومن ثم التزمت الموضوعية في الكتابة عن الإسلام، الذي يدعو إلى السلام بين أتباع العقائد السماوية وينهى عن التعصب والكراهية والعنصرية. وعرضت من خلال كتابي هذا الإسلام كدين وكثقافة وكحضارة بمنتهى الحيادية والأمانة العلمية، كما بينت أن الإسلام كدين سماوي يحث أتباعه على الفضيلة والأخلاق الجميلة والتعايش السلمي بينهم وبين كل الناس ولا يفرق بين أبيض وأسود أو مسلم وغير مسلم، الناس جميعا سواسية وإخوة في الإنسانية.

* لكن بم تفسرين تزايد الحملة الموجهة ضد الإسلام في الغرب وانتشار ظاهرة ما يسمى بالإسلاموفوبيا؟

- الحملة المثارة ضد الإسلام في الغرب الآن لن تضر الإسلام لن تستمر طويلا، خاصة أن هناك حملات مضادة بدأ يقودها المسلمون من مواطني الدول الغربية للتعريف بالإسلام الصحيح، وهناك كثير من الغربيين بدأ يتجه لمعرفة الإسلام ودراسته، كما أن الجهل بالإسلام الصحيح كان وراء انتشار ظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) ووصفه بالعدو البديل، لكن البعض يرى أن انتشار الإسلام في الغرب بقوة يقف وراء انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا؟.. انتشار الإسلام في الغرب بقوة لم يؤرق إلا فئة معينة من أصحاب المصالح وبعض رجال السياسة المتعصبين.

* الغرب يتهم الإسلام بانتهاك حقوق الإنسان خاصة حقوق المرأة.. من خلال قراءتك عن الإسلام ما هو مفهومك عن حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية؟ - المنهج الذي جاء به الإسلام لإقرار حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق المرأة يعد منهجا فريدا تميزت به الحضارة الإسلامية فكان لها السبق في إرساء دعائم قانون عالمي لحقوق الإنسان من دون تمييز بين جنس أو نوع أو دين، كما أن الشريعة الإسلامية أعطت للمرأة المسلمة حقوقا لم تنعم بها في الأديان أو الحضارات السابقة، وبالتالي فإن اتهام الإسلام بأنه دين انتقص من حقوق المرأة كلام لا أساس له من الصحة ولا يوجد عليه دليل علمي.


التعليــقــــات
اميره مصطفى، «مصر»، 04/11/2009
احترامي للمستشرقة ريتا دى ميليو الحياديه التي قالت كلمه الحق عن هذا الدين العظيم.
رقية علي، «السنغال»، 05/11/2009
اشهد بأن هذه المستشرقة انسانة ذات عقلية منطقية ومتفهمة بما انها فهمت معنى ومغزى تعاليم الدين الاسلامي واصبحت من المدافعين عن حقيقته. وقد اوضحت ايضا ان مفهوم الاسلاموفوبيا هو مصطلح تم ترسيخه في العقول الغربية من قبل ذوي المصالح السياسية والاسلام على العكس فهو ينهى عن التعصب ويساوي بين جميع الاجناس ويحترم الحريات العقائدية وليس دين اكراه او عنف او ارهاب ومن الواضح انها تعمقت في دراسة نظرة الاسلام الى حقوق المرأة وتعمقه بدقة في ابسط الامور التي تخص انصاف المرأة ابنة كانت او زوجة او ام ، مطلقة كانت او ارملة. اتمنى ان يكثر المدافعون عن الدين الاسلامي وسط الغربيين وان كانوا ليسوا مسلمين ولكني واثقة ان كل انسان عاقل فعلا بعد ان يدرس الاسلام ويتعمق في مفاهيمه سيدافع عنه.
Saber Abbas، «مصر»، 09/11/2009
هذا هو الإسلام الذي نعرفه..
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ-21 الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ-22 سورة البقرة
الأمر بعبادة الله وحده , وترك عبادة العباد ...
فإن عبادة الله وحده تأتي لصالحنا نحن البشر, فهو الغني عنا وعن عبادتنا , فهو الخالق العظيم الذي جعل لنا الأرض صالحة للعيش عليها , وانظروا إلى الكواكب الأخرى التي لم تسخر للعيش عليها وكيف كان حال الإنسان لو وجد على كوكب ليس به زرع يأكل منه , أو هواء يتنفسه , أو أنعام وطيور يأكل منها، فهل يصح بعد هذا أن يتجه الإنسان إلى صنم ليعبده ويظن أن الصنم ينفعه ؟؟
فهل يصح لعاقل أن يتجه بالعبادة لمخلوق مثله مهما كانت مرتبته, ملك أو ولي أو نبي ؟؟ فهل يصح للأنسان أن يتجه إلى الكواكب أو النجوم ليعبدها وهي مسخرة له ؟؟
إن الدعوة إلى عبادة الله وحده تحررنا من عبادة العباد وتجعل منا أحررا أعزة بالله .
مقتطفـات مـن صفحة
عـقــارات
السعودية: شركات تطوير عقاري تتوقع تسليم وحدات سكنية خلال 2010
المنازل الذكية تنتشر في قطاع الإسكان الهندي
الأثرياء الصينيون يشعلون أسعار العقارات الفاخرة في هونغ كونغ
الأردن: مبان ومراكز تجارية فارغة تنتظر تحريك السوق للبيع أو التأجير
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)