القاهرة: صلاح متولي
زار الرئيس السوداني عمر البشير مصر أمس، بمرافقة وفد رفيع المستوى في ثاني اختراق لقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه، والتقى الرئيس حسني مبارك وبحث معه الموقف من المحكمة الجنائية الدولية، والآثار المتوقعة على السودان نتيجة قرارها.
وقالت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط، «إن قرار المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن ليس مدعوماً من مجلس الأمن الدولي، ولم تتحول هذه المسألة بعد إلى وضع دولي». واعتبرت أن الأمر لا يزال حتى الآن «مجرد خلاف بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان».
وانتقدت منظمة العفو الدولية أريتريا ومصر، وقالت إيرين خان، الأمينة العامة للمنظمة، إن «مصر وباقي الدول الأعضاء في الجامعة العربية، لا يجب عليها أن تحمي الرئيس البشير من العدالة الدولية». وأضافت أن حضوره في مصر «كان يجب أن يتخذ فرصة» لتطبيق مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الدولية بحقه. واعتبرت خان أن «الجامعة العربية قوضت القانون الدولي، عندما أعلنت أن البشير لديه حصانة ضد مذكرة التوقيف، لأن القانون الدولي لا يعتبر أن أحداً، حتى رؤساء الدول الحاليين، لديهم حصانة اذا ارتكبوا جرائم خطيرة».
واعتبرت «أن الجامعة العربية كانت محقة بطلب تحقيق العدالة الدولية في الانتهاكات الخطيرة الحاصلة في غزة، ولذلك يجب أن يطبقوا المعايير نفسها للجرائم المرتكبة في السودان».
وحرص السودان، على التأكيد على لسان وزير خارجيته دينق ألور أن تحرك الرئيس السوداني إلى مصر وأريتريا، تم بدعوة من الحكومتين المصرية والأريترية. وأشار أيضا إلى دعوة وجهتها الدوحة للبشير لحضور القمة العربية في قطر التي تبدأ أعمالها في 30 مارس (آذار) الحالي. ولكنه قال إن الحكومة السودانية ما زالت تفكر في حضور القمة العربية، لأنها تختلف تماماً عن الحضور لمصر أو أريتريا. ونفى الوزير السوداني أن تكون هناك دعوات أخرى للرئيس السوداني لزيارة أي دولة خارج المنطقة.